منوعات

س كريم وسلمي

سلسلة فضية حوالين رقبة الطفل

نفس السلسلة اللي كانت نادين لابساها في يوم زفافها

بص لنادين

وبعدين للصورة

وقال بصوت مكسور

“إنتي كنتي تعرفي هو فين”

نادين ما ردتش

وساعتها سلمى قالت جملة قلبت كل حاجة

“هي مش بس عارفة هو فين يا كريم”

“هي كانت بتربيه قدام عينك من 13 سنة”

كريم فضل واقف مكانه مش قادر ينطق

بص للصورة وبعدين بص لنادين

“يعني إيه كانت بتربيه قدامي؟”

نادين انهارت في العياط

“أنا مكنتش أقصد أأذيه”

سلمى ردت ببرود

“بس أذيتيه”

نادين هزت راسها

“أنا كنت فاكرة إني لو خدت الطفل ده محدش هيقدر يبعده عني”

كريم قرب منها

“فين ابني؟”

نادين سكتت

“فين ابني يا نادين؟!”

قالت بصوت مكسور

“في بيت أمي”

كريم خرج من المكان كأنه مش شايف قدامه

سلمى والتوأم ركبوا وراه

وبعد أقل من ساعة كانوا واقفين قدام بيت قديم في مصر الجديدة

الباب اتفتح

وظهر شاب عنده 13 سنة

أول ما كريم شافه اتجمد

نفس عينيه

نفس ملامحه

حتى نفس الطريقة اللي كان واقف بيها

الولد بص لكريم باستغراب

“حضرتك مين؟”

كريم دموعه نزلت

قرب منه وقال

“أنا أبوك”

الولد ضحك بسخرية

“أنا معنديش أب”

الجملة كسرت كريم

سلمى قربت منه وحطت إيدها على كتفه

“هو مش محتاج فلوسك يا كريم”

“ولا محتاج اسمك”

“هو محتاج يعرف الحقيقة”

الولد بص لسلمى

“ماما؟”

سلمى هزت راسها

“آه يا حبيبي”

وبعدين قالت له

“ده أبوك الحقيقي”

الولد فضل ساكت

كريم ما حاولش يحضنه غصب عنه

كل اللي قاله

“أنا غلطت في حقك قبل ما أعرفك”

الولد رد

“إنت سبتني 13 سنة”

كريم نزل عينه

“عارف”

“هتسيبني تاني؟”

كريم رفع عينه وقال

“لأ”

لكن سلمى قاطعته

“الكلام سهل”

كريم بص لها

“هثبتلك”

بعدها بدأت التحقيقات الرسمية

واتكشفت كل الأوراق اللي كانت نادين وأبوها مخبيينها

واتضح إنهم غيروا بيانات الطفل من سنين وحاولوا يدفنوا الحقيقة عشان يفضل كريم بعيد عن سلمى وولاده

لكن اللي محدش كان متوقعه إن سلمى كانت محتفظة بنسخ من كل المستندات

مش بس شهادات الميلاد

كان معاها تحويلات بنكية ورسائل وتسجيلات تثبت كل حاجة

وفي نفس الوقت كانت سلمى باعت ملف الاختراع اللي اشتغل عليه التوأم لمكتب براءات الاختراع

وده كان السبب الحقيقي إنها دخلت المسابقة

هي مكنتش داخلة تنتقم من كريم

كانت داخلة تثبت إن ولادها قادرين يقفوا على رجليهم من غير اسم أبوهم

لكن كريم اكتشف حاجة تانية

المشروع اللي كسب المسابقة كان مبني على فكرة كان هو نفسه رفض يمولها من 13 سنة

الفكرة اللي قال لسلمى وقتها إنها “مش هتجيب جنيه”

دلوقتي نفس الفكرة كانت ممكن تغير مستقبل التوأم بالكامل

كريم عرض عليهم يمول المشروع

سلمى رفضت

قالت له

“لو عايز تساعدهم ساعدهم كأب”

“مش كرجل أعمال”

الكلمة خلت كريم يسكت

وبعد أيام قليلة وقف قدام الصحافة واعترف بكل اللي حصل

اعترف إنه تخلى عن سلمى

واعترف إنه ظلم ولاده

واعترف إن نجاحه المهني مش معناه إنه كان ناجح كأب

نادين اختفت من حياته بعد ما بدأت الإجراءات القانونية ضدها وضد أبوها

أما التوأم فبدأوا مرحلة جديدة

ومع الوقت بدأوا يسمحوا لكريم يدخل حياتهم واحدة واحدة

مش لأنه أبوهم بس

لكن لأنه أخيرًا بدأ يتصرف كأب

أما سلمى

فما رجعتش له

ولا سامحته بسهولة

لكنها قالت له جملة واحدة

“أنا مش همنعك عن ولادك”

“بس متفتكرش إن وجودهم في حياتك بيمسح الـ13 سنة اللي ضاعوا”

كريم هز راسه

“عارف”

وبعد سنة كاملة

وقف التوأم على نفس المسرح

بس المرة دي كان المشروع بتاعهم اتقبل رسميًا وحصلوا على منحة كبيرة

كريم كان قاعد في الصف الأول

وسلمى كانت جنبه

مش كزوجته

لكن كأم أولاده

ولما المذيع سألهم مين الشخص اللي كان سبب في نجاحهم

آدم بص لمامته

وياسين بص لأخوه

وبعدين قالوا في نفس الوقت

“أمنا”

الجمهور كله صفق

وسلمى ابتسمت

أما كريم فمسح دمعة نزلت من عينه

لأنه أخيرًا فهم إن أغلى حاجة خسرها في حياته مكنتش فلوس ولا شركة ولا صفقة

كانت 13 سنة من عمر تلاتة أطفال كانوا محتاجين أب

وهو اختار وقتها يمشي

لكن الحياة ادته فرصة تانية

مش عشان يرجع الزمن

لكن عشان يصلح اللي يقدر عليه

وقبل ما الحفل يخلص وصل لكريم ظرف صغير

فتحه

وكان جواه صورة قديمة لسلمى وهي في المستشفى يوم ولادة التوأم

وعلى ضهر الصورة مكتوب بخط إيدها

“أنا سامحتك على اللي حصل زمان”

وتحتها جملة تانية

“لكن لسه فيه سر واحد محدش يعرفه”

كريم قلب الصورة بسرعة

ولقى رقم تليفون مكتوب تحت الجملة

بص لسلمى

لكنها كانت بتبص له من بعيد وبتبتسم

وساعتها كريم فهم إن الحكاية اللي كان فاكر إنها خلصت

يمكن لسه ما خلصتش أصلًا…

3 من 3التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى