
سارة هي “كاتمة أسرار” ليلى، والشخص اللي بيهدى من خوفها لو اندفعت ورا عواطفها، بس دايما تشاركها نفس الشغف بالفن والجمال.
هي “المرساة” لخيالات ليلى الجامحة…
عملية جداً، شعرها قصير غالباً عشان بيريحها وهى فى التصوير، ملابسها مريحة (جينز وأحذية رياضية)، والكاميرا مش بتفارق رقبتها كأنها جسد من جسمها
ذكية، لماحة،. تمتلك القدرة على رؤية ما خلف الوجوه بعدستها. هي عملية جداً ولا تخشى المواجهة.
هي “الند” القوي ليوسف الرائد؛ فبينما يرى هو العالم “محاضر وجرائم”، تراه هي “كادرات وجمال”. علاقتها بيوسف هي مزيج من التحدي الرومانسى المستتر.
**************
في عالم ياسين الميكانيكي حيث مكتبه “الرمادي”و طبيعة حياته الروتينية. يجلس خلف مكتبه يتابع إحصائيات أرقام المشروعات المقدمه للنقاش أمام اللجنة
: يدخل حازم المكتب، يضع ملفاً بدقة منظمه على الطاولة. لا سلام حار، فقط إيماءة عمل.
: حازم بصوت منخفض ودقيق: “ياسين، ميزانية مشروع ‘برج النيل’ انحرفت بنسبة 0.5%. عدلت الجداول.
” ياسين من غير ما يرفع عينه: “تمام يا حازم. التعديل في مكانه. لاحظت إنك استبدلت الرخام الإيطالي ببديل محلي؟
” حازم بجديه: “المنطق يقول إن الجودة متقاربة والسعر يوفر 2 مليون. العاطفة لا تبني أبراجاً.”
ابتسم ياسين ببرود آلى:
“عفواً.. نسيت إنك النسخة اللي مابتغلطش مني.
: حازم يبقى الصديق الصدوق ل ياسين وهو نفس شخصيته جاد صاره الأرقام والمنطق حياته هو اللى دايماً يفكره بقواعد “عيلة عاصم”.
خرج حازم بآليه ليدخل إعصار من خفة الظل والمرح فهو الصديق الثالث فى مثلث الأرقام ولكن بطابع مختلف.. دخل تامر مكتب ياسين بخفة، يفك رابطة عنقه (عكس ياسين تماماً)، ويجلس على طرف المكتب.
: تامر بضحكة: “سمعت إن فيه ‘إعصار ألوان’ خبط فيك في المصعد الصبح؟ بيقولوا البنت صاروخ أرض جو خلت وشك يقلب ألوان الطيف فوق الرمادي بتاعك!
” ياسين بضيق: “تامر، خليك في التسويق وسيبني في الأرقام. البنت دي فوضوية.
” تامر يغمز له: “فوضوية؟ يا راجل دي ‘حياة’! تصدق بالله، البدلة الرمادي دي لو نطقت هتقولك ارحمني واصبغني أحمر. ياسين.. أنت محتاج حد يشد الفيشة بتاعة الآلة الحاسبة اللي في دماغك دي شوية.
: تامر هو الضلع الثالث فى مثلث الصداقه “صوت الضمير المرح” اللى بيحاول يخرج ياسين من سرقة الأرقام اللى عيلته حطاه فيها
حازم وتامر (أضلاع مثلث الصداقه ل ياسين)
• حازم: النسخة الكربونية من ياسين.
رجل أرقام بحت، لا يؤمن بالعاطفة في البيزنس ويرى ان الجوده توفر المال. هو “صوت القواعد” الذي يذكر ياسين دائماً بإرث عائلة عاصم، ويمثل الجانب الجامد الذي بدأ ياسين يتمرد عليه لا شعورياً.
• تامر الضلع الثالث فى مثلث الصداقه: “هو صوت الضمير المرح”.
• “ثقب الإبرة في الجدار الرمادي المحيطب ياسين”.
• يعمل في التسويق بذا هو منفتح، وهو الشخص الوحيد الذي يجرؤ على السخرية من جمود ياسين. هو “المستفز” الذي يلاحظ أول “شخبطة حمراء” في حياة ياسين ويحاول سحبه نحو الحياة والمرح وكسر جموده
********
جوه القاعة، كان الجو “تلاجة”. أعضاء اللجنة قاعدين ببدلهم الغامقة ووشوشهم الخالية من أي تعبير، صمت يقطع النفس.
ياسين كان قاعد في النص، قدامه “اللاب توب” بتاعه، وبمجرد ما ليلى بدأت تتكلم عن “الروح والبيئة”، أعضاء اللجنة بدأوا يبصوا لبعض بنظرات متبادلة، نصها استغراب ونصها سخرية.
ياسين كان بيحاول يحافظ على بروده، بس ليلى كانت “مستفزة” بجمال منطقها. كل ما كانت تقرب من الطاولة وتتكلم بجسارة، ياسين كان بيرفع إيده “يعدل الكرافتة” بقوة، كأنه بيحاول يوسع لنفسه نفس، أو يداري “لخبطة” مشاعره اللي بدأت تظهر في حركة رجله اللي مابتطلش هز تحت المكتب.
ياسين قاطعها بحدة وهو يقفل الملف: “كفايه يا آنسة ليلى. احنا هنا في مركز أعمال، مش فى برنامج ‘صباح الخير يا مصر’.
لاحظ توترها كمل بسخريه وخبط بالقلم الفضي على الطاولة، بإيقاع منتظم : “اللي بتعرضيه ده اسمه ‘ديكور’، مش مشروع استثماري. إحنا شركة تطوير، مش ‘جاليري’ للوحات الزيت.”
ميزانيتك المقترحة للمواد ‘البيئية’ ترفع التكلفة 40%، والعائد المتوقع مبني على ‘إحساس الزبون بالسعادة
” السعادة مبتتصرفش في البنك.”
ليلى لثواني ثقتها بنفسها اهتزت بس استجماعتها بسرعه وهى بتفتكر عيلتها اللى ديما بتشجعها.. قربت منه بجسارة، وحطت إيدها على الطاولة وبصت في عينه مباشرة: “والجفاء اللي بتصممه بيخلي الزبون يهرب.. إنت شايف أرقام، أنا شايفه ناس.””إنت بتحسب المتر بكام، وأنا بحسب المتر هيخلي صاحبه يحس بإيه.”
إنت بتتعامل مع السوق كأنه مسألة حسابية، وأنا بتعامل معاه كأنه نبض.”




