روايات وقص

المفتاح وقع في ايد مريم

«والفلوس دي مش إرث حسن»

«أمال فلوس مين؟»

جالها الرد اللي خلّى الدنيا تلف بيها

«فلوس أبوكي الحقيقي»

مريم سكتت تماما

لأن أبوها الحقيقي كان متوفي من أكتر من عشرين سنة

أو هكذا كانت أمها طول عمرها بتقول لها

لكن قبل ما تسأل نهى أي سؤال تاني سمعت صوت ارتطام قوي من جوه البيت

وبعدين صرخة نور

مريم جريت ناحية الصوت

ولما دخلت أوضة حسن لقت الدرج مفتوح

والظرف اختفى

أما المفتاح اللي كان في جيبها

فما زال مكانه

وساعتها فهمت إن اللي سرق الظرف مش كان بيدور على المفتاح

كان بيدور على الورقة اللي كانت جوّاه

الورقة اللي مكتوب عليها اسم الشخص الوحيد اللي يقدر يكشف الحقيقة كلها.

مريم وقفت وسط الأوضة وهي مش قادرة تستوعب اللي حصل الظرف اختفى والدرج مفتوح وحسن بيبصلها بخوف أكتر من الأول

قالت بصوت مرتعش

«مين دخل هنا؟»

سعاد ردت بسرعة

«محدش دخل»

مريم بصت لها

«أمال الظرف اختفى إزاي؟»

ياسر قرب منها وقال

«يمكن حسن هو اللي حركه»

حسن رفع عينه وقال

«أنا ما اتحركتش من السرير»

مريم بصت لأخوها

«إنت كنت فين من خمس دقايق؟»

«في الصالة»

«لوحدك؟»

«آه»

نور كانت واقفة في ركن الأوضة ووشها أصفر

مريم قربت منها

«نور إنتي شفتي حاجة؟»

نور بدأت تعيط

«أنا… أنا سمعت صوت الدرج»

«مين كان عنده؟»

نور بصت لأمها

وسكتت

مريم فهمت

«ماما؟»

سعاد انفجرت

«إنتي بتتهميني؟»

مريم ردت بهدوء مخيف

«أنا بس بسأل»

سعاد قربت منها وقالت

«إنتي من ساعة ما رجعتي وإنتي بتعاملي أمك كأنها مجرمة»

مريم بصت لها وقالت

«يمكن عشان أنا لقيت جوزها بيموت من غير دوا والفلوس اللي بعتها لعلاجه اتصرفت على رحلة»

سعاد رفعت إيدها وضربتها على وشها

الأوضة كلها سكتت

مريم حطت إيدها على خدها وبصت لأمها

ولأول مرة ما كانش في عينيها زعل

كان في حاجة أخطر

القرار

قالت بهدوء

«تمام يا ماما»

سعاد قالت بعصبية

«تمام إيه؟»

«من اللحظة دي أنا مش بنتك اللي بتصدق كل كلمة بتقوليها»

سعاد اتوترت

مريم كملت

«أنا هعرف الحقيقة بنفسي»

ولفتت ناحية حسن

«وأول حاجة هعملها إني هاخدك المستشفى»

حسن مسك إيدها

«لا»

«ليه؟»

«عشان لو خرجت من البيت دلوقتي هما هيعرفوا إنك عرفتي»

«يعني إيه؟»

حسن قرب منها وقال بصوت منخفض

«الفلوس مش هي المشكلة»

مريم سألته

«أمال إيه؟»

«الشخص اللي الفلوس دي باسمه»

مريم حست إن نفسها اتقطع

«أبويا؟»

حسن هز راسه

«أيوه»

«بس أمي قالت إن أبويا مات من عشرين سنة»

حسن سكت

مريم قربت منه

«قول الحقيقة يا حسن»

قال

«أبوكي ما ماتش»

مريم رجعت خطوة

«إيه؟»

«أبوكي عايش»

سعاد صرخت

«حسن اسكت!»

مريم استدارت لها

«إنتي كنتي عارفة؟»

سعاد ما ردتش

«كنتِ عارفة إن أبويا عايش؟»

دموع سعاد نزلت لكن مريم ما اتحركتش ناحيتها

قالت

«عشرين سنة يا أمي»

«عشرين سنة وأنا فاكرة إني يتيمة»

سعاد قالت وهي بتبكي

«أنا كنت بحميكي»

مريم ضحكت بمرارة

«بتحميني من أبويا؟ ولا بتحميني من الحقيقة؟»

حسن حاول يقوم من السرير لكنه وقع تاني

مريم سندته

وفي اللحظة دي سمعوا صوت عربية بتقف قدام البيت

وبعدها حد خبط على الباب

خبطتين هاديين

حسن بص ناحية الباب ووشه اتغير

مريم سألته

«مين؟»

حسن قال بصوت ضعيف

«هو»

«مين هو؟»

حسن بص لها وقال

«أبوكي»

مريم وقفت مكانها

سعاد بدأت ترجف

ياسر جري ناحية الباب

لكن حسن صرخ

«محدش يفتح!»

الخبط زاد

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى