روايات وقص

المفتاح وقع في ايد مريم

سعاد كانت واقفة قدامها بتحاول تخبي ارتباكها لكن عينيها ما سابتش جيب الجاكت

قالت وهي بتمد إيدها

«هاتيه يا مريم»

مريم رجعت خطوة

«أديكي إيه؟»

«المفتاح»

«ليه؟»

سعاد اتلخبطت وقالت بسرعة

«ده مفتاح قديم بتاع مخزن في البيت وأنا عارفة إن حسن كان مخبيه»

مريم بصت لها بثبات

«غريبة»

«إيه الغريب؟»

«إنك عرفتي إنه مفتاح مخزن من غير ما تشوفيه»

سعاد سكتت

ياسر قرب وقال بعصبية

«إنتي هتفضلي تحققي مع أمك كتير؟ هاتي المفتاح وخلاص»

مريم بصت له

«وإنت مالك؟»

«أنا أخوكي»

«وأنا أختك برضه»

نور تدخلت وقالت

«يا جماعة بلاش مشاكل إحنا لسه راجعين»

مريم ابتسمت بسخرية

«إحنا اللي راجعين؟ ولا إنتوا اللي راجعين تدوروا على حاجة؟»

وشوشهم اتغيرت في لحظة

وفجأة حسن فتح عينه من السرير وقال بصوت ضعيف

«سيبوها يا سعاد»

الجميع بص له

سعاد قربت منه

«إنت صاحي؟»

حسن رد

«من أول ما دخلتوا»

سعاد اتوترت

«يعني سمعت كل حاجة؟»

«سمعت كفاية»

مريم قربت من حسن وقالت

«حسن أنا محتاجة أعرف الحقيقة دلوقتي»

بص لها وسكت شوية وبعدين قال

«روحي عند المحامية»

«مين؟»

«اللي اسمها في الكارت»

مريم طلعت الكارت من جيبها بسرعة

سعاد أول ما شافته شهقت

«إنت لقيتيه؟»

مريم بصت لها

«آه»

سعاد قربت منها فجأة

لكن مريم رفعت إيدها تمنعها

«متقربيش»

سعاد بدأت تتوتر

«إنتي مش فاهمة حاجة»

«يبقى فهميني»

حسن قال بصوت متقطع

«المحامية اسمها نهى عبدالرحمن»

«وعندها إيه؟»

«كل حاجة»

مريم قربت منه

«كل حاجة إيه يا حسن؟»

غمض عينه وقال

«البيت ده مش ملك أمك»

مريم اتجمدت

«إيه؟»

«ولا الحساب اللي كنتي بتحولي عليه فلوس علاجى كان هو الحساب اللي أمك قالتلك عليه»

مريم بصت لأمها

«يعني إيه الكلام ده؟»

سعاد بدأت تصرخ

«هو عايز يوقع بينا قبل ما يموت»

حسن رد بهدوء

«أنا ما فضليش كتير يا سعاد ومش هسيبها تموت وهي فاكرة إن أمها بتحبها»

الكلمة نزلت على مريم كأنها صفعة

«إنت بتقول إيه؟»

حسن فتح عينه وبص لها

«أمك كانت بتخبي عنك الحقيقة من سنين»

ياسر ضرب بإيده على الترابيزة

«كفاية بقى»

مريم استدارت له

«إنت خايف ليه؟»

«أنا مش خايف»

«أمال بتزعق ليه؟»

نور بدأت تبكي وقالت

«مريم سيبي الموضوع ده»

مريم قربت منها

«إنتي عارفة حاجة؟»

نور ما ردتش

مريم فهمت من سكوتها أكتر من أي إجابة

وفي اللحظة دي رن موبايلها

رقم غريب

ردت

«ألو؟»

جالها صوت ست هادي

«مدام مريم؟ أنا نهى عبدالرحمن المحامية»

مريم بصت لحسن

«إنتي عرفتي رقمي منين؟»

المحامية قالت

«حسن هو اللي اداني رقمك من فترة»

«هو قال لك إيه؟»

سكتت نهى ثواني

وبعدين قالت

«قال لي لو رجعتي مصر في يوم وهو لسه عايش أو حتى لو كان مات لازم أقابلك لوحدك»

مريم قلبها بدأ يدق بسرعة

«وليه؟»

نهى قالت

«عشان أسلمك حاجة تخصك»

«إيه هي؟»

«مش هينفع أقول في التليفون»

مريم بصت لأمها اللي كانت واقفة تراقبها

وبعدين سألت

«أقابلك فين؟»

نهى ردت

«مكتبي بكرة الصبح»

مريم قالت

«أنا جاية دلوقتي»

نهى سكتت لحظة

«لا يا مريم»

«ليه؟»

«عشان لو حد من البيت عرف إنك جاية عندي الليلة دي ممكن ما تلحقيش توصلي»

مريم حست ببرودة في جسمها

«إنتي تقصدي إيه؟»

نهى قالت

«أنا شفت الملف يا مريم»

«ملف إيه؟»

«ملف الأربعة مليون وسبعمية ألف جنيه»

مريم شهقت

وبصت لحسن

حسن كان بيبصلها وكأنه كان مستني اللحظة دي من سنين

نهى كملت

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى