روايات وقص

المفتاح وقع في ايد مريم

المفتاح وقع من إيد مريم على الأرض من شدة الصدمة لكن حسن مد إيده بسرعة رغم ضعفه وقال لها بصوت واطي «مريم ما تفتحيش الباب» مريم بصت له وهي بتحاول تستوعب «إنت متأكد إن دول هما؟» حسن هز راسه «صوت عربية أمك… أنا حافظه» مريم لمّت المفتاح والظرف وحطتهم في جيب الجاكت وبعدين بصت للزجاجة اللي فيها المية

 

«حسن أنا مش هسيبك لوحدك تاني»

ابتسم ابتسامة صغيرة وقال

«أنا كنت مستنيكي»

في اللحظة دي خبط حد على الباب

خبطتين ورا بعض

وبعدين صوت أمها سعاد

«مريم؟ إنتي وصلتي؟ افتحي يا بنتي»

مريم قربت من الباب لكن قبل ما تفتحه سمعت صوت أخوها ياسر بيضحك

«يا ماما سيبيها شوية يمكن لسه بتفك شنطها»

سعاد ردت عليه

«لا لازم ندخل نشوف حسن الأول»

مريم بصت لحسن

وشه اتغير فجأة

«ما تقوليلهمش إني قلتلك حاجة»

«ليه؟»

«عشان لو عرفوا إني حكيتلك… المفتاح مش هيكون الحاجة الوحيدة اللي هتختفي»

مريم قلبها وقع في رجليها

«إنت خايف منهم للدرجة دي؟»

حسن ما ردش

خبط الباب تاني بعنف

«مريم افتحي!»

مريم أخدت نفس طويل وفتحت الباب

دخلت سعاد وهي لسه لابسة هدوم السفر ونضارتها الشمسية فوق راسها وفي إيدها شنطة غالية

أول ما شافت بنتها فتحت دراعها

«حمد لله على السلامة يا حبيبتي»

مريم ما اتحركتش ناحيتها

فضلت باصة لها في عينيها

وبعدين قالت بهدوء

«الرحلة كانت حلوة؟»

سعاد ابتسمت بتوتر

«رحلة إيه؟»

«الرحلة اللي اتدفعت من حساب العلاج»

الابتسامة اختفت من وش سعاد

ياسر دخل وراها وقال

«إيه يا مريم هو إحنا لسه راجعين تقومى تحاسبينا؟»

مريم بصت له

«أنا مش بحاسب حد»

وبعدين طلعت موبايلها وفتحت كشف الحساب

«أنا بس بحاول أفهم إزاي فلوس علاج حسن اتحولت لحجز جناح وكازينو ومجوهرات وسبا»

نور قربت بسرعة

«إنتي بتراقبينا؟»

مريم ردت بهدوء

«ده حسابي»

سعاد رفعت صوتها

«إحنا كنا محتاجين نغير جو يا مريم بعد الشهور اللي فاتت دي كلها»

مريم ضحكت ضحكة قصيرة من غير أي فرحة

«وحسن كان محتاج دوا»

سكت الكل

مريم كملت

«بس واضح إن المية كانت أرخص»

سعاد بصت لها بصدمة

«إنتي بتقولي إيه؟»

مريم ما ردتش

دخلت الأوضة وقربت من السرير

حسن كان مغمض عينه وبيمثل إنه نايم

سعاد بصت له من بعيد وقالت ببرود

«لسه عايش يعني»

مريم استدارت لها ببطء

«أيوه لسه عايش»

وبصوت أخفض قالت

«ولسه فاكر كل حاجة»

سعاد اتوترت

«فاكر إيه؟»

مريم ابتسمت

«ولا حاجة»

وبعدين حطت إيدها في جيب الجاكت ولمست المفتاح

وفي نفس اللحظة لاحظت إن وش أمها اتغير

لأن سعاد شافت طرف المفتاح ظاهر من الجيب

وساعتها لأول مرة مريم فهمت إن حسن ما كانش بيبالغ

المفتاح ده كان أخطر من كل اللي شافته

سعاد قربت منها وقالت

«إيه اللي في جيبك يا مريم؟»

مريم بصت في عينيها مباشرة

«مفتاح»

سعاد بلعت ريقها

«مفتاح إيه؟»

مريم ابتسمت وقالت

«لسه ما عرفتش»

لكنها كانت بتكدب

لأنها في اللحظة دي افتكرت الجملة اللي حسن قالها

«المفتاح ده هيوصلك لحاجة قيمتها أربعة مليون وسبعمية ألف»

ومريم بدأت تفهم إن سبب سفر أمها المفاجئ مش كان رحلة بحرية

وإن سبب تركها لحسن يموت لوحده ما كانش الإهمال بس

كان فيه سر كبير مستخبي

وسر كبير بالشكل ده أكيد هيخلي ناس كتير مستعدة تعمل أي حاجة عشان تفضل الحقيقة مدفونة.

مريم استنتجت إنهم مش سافروا عشان يغيروا جو زي ما أمها قالت لأن من أول لحظة دخلوا فيها البيت وهي حاسة إن عينيهم بتدور على حاجة معينة مش على حسن ولا حتى عليها

السابق1 من 4
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى