روايات وقص

م حبيبه المصري

### «اتجوز واحدة مطلقة؟!».. أمه رفضت اختياره، لكنه أصر عليها ومنحها فرصة 4 شهور فقط.. والنهاية فاجأت الجميع

قالت أمي وهي تنظر لي بحدة:

“وأنت يوم ما تتجوز، تتجوز واحدة مطلقة؟!”

بصيت لها باستغراب وقلت:

“مالها المطلقة يا أمي؟ البنت محترمة، وتجربتها الأولى ما وفقتش فيها، وأنا بحبها وعايزها.”

ردت أمي بسرعة:

“وأنا مش موافقة إن ابني وأول فرحتي ياخد واحدة مطلقة، ويا عالم اتطلقت ليه!”

حسيت بضيق من كلامها، خصوصًا إنها كانت بتشكك في أخلاق البنت من غير ما تعرف حقيقتها، لكني حاولت أحافظ على هدوئي وقلت:

“الكل عارف إن طليقها كان شخص صعب، وعيلته كانت دايمًا عاملة مشاكل.”

بصت لي أمي بعدم رضا وقالت:

“وهو يعني هيأذيها من غير سبب؟”

قلت بحسم:

“يا أمي، دي رغبتي. أنا عايز البنت ومرتاح لها.”

تنهدت وقالت:

“اعمل اللي أنت عايزه يا محمد، بس متجيش بعدين تقول يا ريتني سمعت كلام أمك.”

ابتسمت وبوست إيدها:

“ربنا يبارك فيكي يا ست الكل.”

في الناحية التانية، كانت سندس بتعيش معركة مختلفة تمامًا.

أهلها كانوا بيحاولوا يقنعوها بفكرة الزواج من جديد، لكنها كانت ترفض كل مرة.

قالت لأبوها:

“يا بابا، مش عايزة أتجوز تاني.”

رد عليها بهدوء:

“ليه بس يا سندس؟ محمد راجل محترم وسمعته كويسة.”

هزت رأسها:

“مش عايزة أتجوز.”

دخلت مكانها وهي بتحاول تمنع دموعها.

هي ما كانتش رافضة محمد تحديدًا، لكنها كانت خايفة من تكرار التجربة السابقة.

كانت بتقول لنفسها:

“ليه مش فاهمين إني بقيت خايفة؟ خايفة أعيش نفس اللي عشته مرة تانية.”

وبعد يومين، دخلت والدتها عليها وقالت بتوتر:

“قومي يا سندي، العريس برا.”

اتجمدت مكانها.

“العريس برا؟!”

غيرت هدومها وخرجت بخطوات مترددة.

رفعت عينيها وشافت محمد ووالدته.

لاحظت على وجه والدته عدم الارتياح، لكن محمد كان ينظر إليها بطريقة مختلفة تمامًا، وكأن وجودها أمامه كان شيئًا يتمناه منذ فترة طويلة.

قعدوا جميعًا دقائق، وبعدها خرج الأهل وتركوهما يتحدثان.

سندس رفعت عينيها إليه وقالت بصوت متوتر:

“أنا مش عايزاك، ولا عايزة أي راجل في حياتي.”

الكلام وجعه، لكنه ابتسم وقال:

“بس أنا عايزك، وعايز أكمل عمري معاكي.”

بصت له باستغراب.

فقال:

“أنا مش طالب منك غير أربع شهور. لو بعدهم ما ارتحتيش معايا، كل واحد يروح لحاله.”

سندس سكتت.

كانت خايفة تتعلق به، ثم تكتشف أنه مختلف عن الصورة التي رسمتها في خيالها.

وكانت والدته أيضًا مصدر قلق بالنسبة لها.

قالت بعد تفكير:

“هصلي استخارة الأول.”

ظهر الارتياح على وجه محمد وقال:

“أكيد، خدي وقتك.”

استخارت سندس، وشعرت براحة تجاه القرار.

ولما سألها والدها عن رأيها، وجدت نفسها تقول:

“موافقة.”

حتى هي نفسها لم تعرف كيف خرجت الكلمة من فمها.

وبعد فترة قصيرة، وجدت نفسها ترتدي فستانها الأبيض، ومحمد يقف بجانبها ويقول بابتسامة واسعة:

“بقيتي مراتي يا سندس… أخيرًا بقيتي ليا.”

لكن الفرحة لم تكتمل بسهولة.

ظهرت والدته برفقة سيدة أخرى، وما إن اقتربتا حتى قالت السيدة بسخرية:

“هي دي اللي سيبت بنتي عشانها؟ ذوقك انحدر أوي يا محمد.”

شعرت سندس بكسرة كبيرة.

السابق1 من 2
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى