روايات وقص

س الاسم الا ظهر

لكن الشخص اللي واقف في آخر الممر كان شبه أحمد بشكل يخلي أي حد يشوف الصورة يقول إنهم نفس الشخص

فتحت الصورة على قد ما أقدر وكبرت الجزء الأخير

نفس الطول

نفس قصة الشعر

نفس الجاكيت اللي أحمد كان لابسه ليلة ما سابني في المطعم

لكن إزاي؟

إزاي يبقى أحمد موجود قدام أوضة الفندق وفي نفس الوقت كان بيكلمني على التليفون من المطعم؟

حسيت إني بدخل في متاهة

كتبت للرقم الغريب

“مين إنت؟”

الرد جه بسرعة

“أنا الشخص اللي حاول يحذرك قبل الفرح”

قلبي دق بعنف

“يعني إيه؟”

“قبل ما تتجوزي أحمد بأسبوع كنت هقولك الحقيقة لكن أحمد سبقني”

سألته

“إيه الحقيقة؟”

فضلت الشاشة ساكتة ثواني طويلة

وبعدين وصلتني رسالة

“أحمد مش أول واحد يتجوز من عيلة سهام ويصدق إنها عيلة محترمة”

اتجمدت مكاني

كتبت

“وضح كلامك”

رد

“اسألي أحمد عن أخوه”

وقفت عند الجملة دي

أحمد عمره ما كان بيتكلم عن أخوه

كل اللي أعرفه إن والده ووالدته عندهم ابن واحد وهو أحمد

على الأقل ده اللي كنت فاكرة

اتصلت بأحمد تاني

المرة دي رد

صوته كان متوتر

“مريم إنتِ فين؟”

قلت

“في المطار”

سكت

قلت

“مين أخوك يا أحمد؟”

الصمت اللي حصل كان أطول من أي إجابة

وبعدين قال

“مين قالك الكلام ده؟”

قلت

“جاوبني”

قال بعصبية

“مريم بلاش تلعبي ألعاب”

صرخت

“أنا اللي بلعب؟ إنت اللي خبيت تذكرتي وسافرت وسايبني وأنا مراته وبعدها لقيت فاتورة فندق باسم دينا!”

قال

“دينا ماكنتش معايا”

ضحكت بسخرية

“أنا عندي فاتورة باسمها وصورة ليها معاك قدام الأوضة”

قال بسرعة

“الصورة دي مش زي ما إنتِ فاكرة”

قلت

“أمال إيه؟”

سكت

قلت

“أحمد رد عليا”

قال

“لما ترجعي مصر هقولك كل حاجة”

قلت

“أنا مش راجعة عندك”

قال

“مريم اسمعيني”

قلت

“أنا راجعة القاهرة بس مش راجعة بيتك”

وسبت المكالمة مفتوحة

وفجأة سمعت صوت ست من الناحية التانية

صوت دينا

كانت بتقول

“سيبها يا أحمد”

قفلت المكالمة فورًا

يعني دينا كانت معاه

في نفس اللحظة وصلني إشعار من الرقم الغريب

“دلوقتي صدقتي؟”

كتبت

“إنت عايز مني إيه؟”

رد

“عايزك توصلي للحقيقة قبل ما هم يوصلوا ليكي”

الجملة خلتني أبص حواليّ

لأول مرة حسيت إني مش لوحدي في المطار

قمت من مكاني وبصيت ورايا

كان في راجل قاعد على كرسي بعيد وباصص ناحيتي

لما عيني جت في عينه بص في موبايله بسرعة

اتوترت

لميت شنطتي وقومت من مكاني

روحت مكان زحمة أكتر وقعدت جنب عيلة مصرية كانت مستنية طيارتها

وبدأت أفكر

مين الشخص اللي بيبعتلي؟

وليه عايز يساعدني؟

وليه أحمد وأهله مرعوبين إني أعرف؟

فتحت الصور القديمة على موبايلي ودورت في صور خطوبتنا

لقيت صورة لأحمد واقف مع مامته وأبوه

وبجانبهم راجل تاني

استغربت

قربت الصورة

الراجل ده كان أكبر من أحمد بحوالي عشر سنين

وملامحه شبهه جدًا

كتبت للرقم

“الراجل اللي في الصورة ده أخو أحمد؟”

الرد جه بعد ثواني

“أخيرًا وصلتي له”

قلبي وقع

“مين ده؟”

“اسمه محمود”

“ومحمود فين؟”

“مات من خمس سنين”

فضلت ساكتة

“إزاي؟”

“دي أول كذبة في الحكاية”

بدأت أقرأ الرسائل وأنا حاسة إن كل حاجة كنت عارفاها عن جوزي وعيلته كانت مبنية على كذبة

“محمود عايش”

فضلت باصة للكلمة

“فين؟”

“في القاهرة”

“ليه عيلته بتقول إنه مات؟”

الرد اتأخر

وبعدين وصلتني رسالة واحدة

“لأنهم كانوا محتاجين الكل يصدق إنه مات”

سألته

“ليه؟”

كتب

“عشان الورث”

حسيت إني مش قادرة أتنفس

يعني الموضوع كله ممكن يكون متعلق بفلوس؟

لكن ليه دينا؟

وليه الفندق؟

وليه أحمد سابني في المطار؟

وبعدين وصلتني صورة جديدة

الصورة كانت لورقة قديمة

عقد زواج

قرأت الاسم الأول

محمود حسن

والاسم التاني

دينا محمود

وقتها إيدي ارتعشت

دينا كانت مرات أخو أحمد؟

لكن الشخص اللي قدامي كان كاتب حاجة أخطر

“دينا مش صاحبة أحمد”

“دينا كانت مرات أخوه”

فضلت أعيد الجملة في دماغي

مرات أخوه

يعني كل مرة أحمد كان بيقول إنها زي أخته

كان مخبي عني إنها كانت مرات أخوه؟

وفي نفس اللحظة افتكرت ليلة الفرح

افتكرت نظرة دينا لأحمد

افتكرت نظرة أحمد ليها

افتكرت إزاي مامته سهام كانت بتتجنب الكلام عنها

وفجأة كل حاجة بدأت تاخد معنى مختلف

لكن لسه السؤال الأكبر موجود

لو محمود عايش

ليه كل الناس بتقول إنه مات؟

وقبل ما أقدر أسأل وصلتني رسالة أخيرة

“ماتدوريش على محمود”

كتبت

“ليه؟”

الرد كان

“لأنه هو اللي طلب مني أراقبك”

وقبل ما أستوعب معنى الكلام وصلت رسالة جديدة من أحمد

“مريم ماتركبيش الطيارة”

اتصلت بيه فورًا

رد من أول رنة

قال بصوت مختلف تمامًا عن كل مرة

“إنتِ لازم تسمعيني”

قلت

“ليه؟”

قال

“لأن لو ركبتي الطيارة اللي حجزتيها هتبقي في خطر”

سكت لحظة وبعدين قال

“أنا ماكنتش عايز أسيبك في المطار”

صرخت

“أمال ليه عملت كده؟”

قال

“عشان أبعدك عني”

قلت

“من إيه؟”

سكت

“من محمود”

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى