
الجزء الثاني فضلت باصة على الاسم اللي ظهر قدامي على شاشة الموبايل وأنا حاسة إن قلبي هيقف من كتر التفكير مين الشخص ده؟ وليه اسمه مرتبط بنفس الفندق اللي أحمد كان فيه ليلة ما سابني وقعد بالساعات مع دينا؟ فتحت تفاصيل العملية أكتر ولقيت إن الحجز كان معمول قبل سفرنا لإسبانيا بأيام
يعني الموضوع ماكانش وليد اللحظة
كان متخطط له
وساعتها أول سؤال جه في دماغي كان
“هو أحمد كان عارف من الأول إن دينا هتكون في مدريد؟”
فتحت صور الرحلة على موبايلي وبدأت أقلب فيها واحدة واحدة
صورة من المطار
صورة قدام الفندق
صورة لينا وإحنا بنتعشى
وفجأة لقيت صورة كنت أنا اللي مصوراها لأحمد قبل ما ندخل المطعم في الليلة الأخيرة
كبرت الصورة
وبصيت ورا ضهره
كان في انعكاس زجاج المطعم ظاهر فيه شخص واقف بعيد
مكنتش واخدة بالي منه وقتها
كبرت الصورة أكتر
وقتها حسيت إن الدم اتسحب من وشي
الشخص اللي واقف في الخلف كان راجل
وكان واقف بيتكلم مع دينا
دينا نفسها كانت موجودة في المطعم في نفس الليلة
بس أحمد قاللي إنها اتصلت بيه بعد ما قعدنا!
يعني هي كانت هناك قبل ما تتصل بيه
فضلت أقول لنفسي
“مستحيل”
يمكن أنا بفهم الصورة غلط
يمكن الراجل مش هو أحمد
يمكن البنت مش دينا
لكن كل ما كنت أدقق أكتر كنت ألاقي نفس التفاصيل قدامي
دخلت على حساب دينا على السوشيال ميديا
لقيتها منزلة صورة قبلها بيومين من مدريد
وتحت الصورة كانت كاتبة
“أوقات السفر بيكشفلك مين فعلًا يستاهل يكون في حياتك”
فضلت باصة للجملة
وبعدين دخلت على التعليقات
لقيت أحمد عامل قلب
حسيت إن صدري ضاق
لأول مرة ماحسيتش بالغيرة
حسيت بالخوف
لأن الموضوع بدأ ياخد شكل أكبر من مجرد علاقة مش مفهومة بين راجل وواحدة صاحبته
فجأة موبايلي رن
كان أحمد
بصيت للاسم على الشاشة وسيبته يرن
رن مرة
واتنين
وتلاتة
وبعدين وصلتني رسالة
“مريم ردي عليا لازم نتكلم”
ما رديتش
بعدها رسالة تانية
“إنتِ فهمتي الموضوع غلط”
ضحكت ضحكة صغيرة رغم إن عيني كانت مليانة دموع
قلت لنفسي
“أنا لسه ماقولتلكش أنا فهمت إيه”
يعني هو عرف إني شفت حاجة؟
إزاي؟
فتحت المحادثة وكتبتله
“أنا مش عايزة أسمع منك أي تبرير دلوقتي”
وبعت الرسالة
ماعداش ثواني ورد
“إنتِ بتدمري جوازنا بسبب شكوك مالهاش أساس”
بصيت للشاشة وقلت
“طيب ليه خايف من الشكوك لو مالهاش أساس؟”
لكن قبل ما أبعتهاله لقيت رسالة جديدة من رقم غريب
“لو عايزة تعرفي الحقيقة كاملة ما تثقيش في أحمد ولا في دينا”
فضلت ماسكة الموبايل ومش عارفة أعمل إيه
كتبت
“مين؟”
الرسالة اتشافت
لكن مفيش رد
اتصلت بالرقم
التليفون رن مرة واحدة واتقفل
جربت تاني
نفس الحاجة
وقتها قررت إني مش هسافر مصر وأنا سايبة الموضوع ده ورايا
مش هارجع البيت وأمثل إن كل حاجة انتهت
كنت لازم أعرف الحقيقة
دخلت على موقع الفندق وبدأت أدور على أي معلومات عن الحجز
لقيت إن الغرفة كانت محجوزة باسم دينا
لكن الدفع كان ببطاقة أحمد
والأغرب إن الحجز كان لشخصين
مش لشخص واحد
قعدت أراجع التفاصيل أكتر
لحد ما لقيت خانة ملاحظات الحجز
وكان مكتوب فيها
“الوصول بعد منتصف الليل”
تاريخ الوصول كان نفس الليلة اللي أحمد خرج فيها من المطعم
يعني هو ماكانش خرج يقابلها بعد المكالمة
هو كان عارف من قبلها إنها موجودة
لكن ليه؟
وفجأة افتكرت حاجة حصلت قبل السفر بأسبوع
كنت في بيت مامته سهام وسمعتها بتتكلم في التليفون بصوت واطي
ولما دخلت عليها سكتت فجأة
وقتها سألتها
“حضرتك كنتِ بتكلمي مين؟”
قالت
“ولا حد يا بنتي”
وساعتها ما اهتمتش
لكن دلوقتي بدأت كل التفاصيل تركب فوق بعض
فتحت أجندة المواعيد اللي كنت بكتب فيها تجهيزات السفر
ولقيت حاجة خلتني أتجمد
قبل سفرنا بثلاث أيام كان أحمد عند مامته لوحده لمدة ساعتين
والغريب إن في نفس اليوم دينا كانت موجودة عندهم
أنا كنت فاكرة إنها جت عشان تسلم علينا قبل السفر
لكن دلوقتي ما بقيتش متأكدة
وفجأة افتكرت آخر جملة قالتها لي سهام قبل ما أسافر
“خلي بالك يا مريم الجواز مش دايمًا بيبقى زي ما إحنا بنحلم”
وقتها افتكرت إنها مجرد نصيحة من حماتي
لكن دلوقتي بدأت أحس إنها كانت بتحذرني من حاجة
مسكت موبايلي واتصلت بيها
ردت بعد رنتين
“أيوه يا مريم وصلتي؟”
قلت
“أنا لسه في المطار”
سكتت لحظة
وبعدين قالت
“أحمد عمل إيه؟”
السؤال خلاني أسكت
قلت
“حضرتك عارفة إنه سابني ومشي؟”
قالت بسرعة
“هو أكيد كان مضطر”
سألتها
“مضطر يعمل كده ليه؟”
سكتت
قلت
“ومين دينا اللي كانت في الفندق؟”
الصمت اللي حصل بعدها كان كفيل يجاوبني
سمعت نفسها بتاخد نفس طويل
وبعدين قالت
“مريم اسمعيني كويس”
قلت
“أنا بسمعك”
قالت بصوت واطي
“إنتِ لو رجعتي مصر دلوقتي لازم تبعدي عن بيتنا”
قلبي دق بسرعة
“ليه؟”
قالت
“لأن الموضوع مش متعلق بدينا بس”
وقبل ما أقدر أسألها إيه اللي تقصده
سمعت صوت باب بيتفتح عندها
وبعده صوت راجل بيقول
“سهام إنتِ بتكلمي مين؟”
صوتها اتغير فجأة
وقالتلي
“مريم اقفلي دلوقتي”
وقبل ما أقفل سمعتها بتقول بصوت مرتعش
“أحمد ماقالكيش الحقيقة”
المكالمة اتقفلت
فضلت قاعدة مكاني وأنا مش قادرة أتحرك
أحمد ماقالليش الحقيقة
ودينا مش هي كل الحكاية
وسهام كانت عارفة
لكن السؤال اللي قتلني وقتها كان
لو كل دول بيخبوا عني حاجة
يبقى إيه اللي حصل فعلًا في الفندق؟
وليه الحجز كان لشخصين؟
وليه الشخص المجهول اللي بعتلي الرسالة عارف كل حاجة؟
وقبل ما أقدر أفكر أكتر وصلني إشعار جديد على الموبايل
رسالة من نفس الرقم الغريب
لكن المرة دي كان معاها صورة
فتحتها
ولقيت صورة لأحمد ودينا واقفين قدام باب غرفة الفندق
لكن اللي خلاني أرتجف مش وجودهم مع بعض
كان الشخص التالت اللي واقف بعيد عنهم في آخر الممر
لأن الشخص ده…
كان جوزي نفسه.
الجزء الثالث
فضلت باصة للصورة ومخي مش قادر يستوعب اللي شايفه
أحمد واقف قدام باب أوضة الفندق ودينا جنبه




