روايات وقص

س الاسم الا ظهر

وقبل ما أسأله أي حاجة

المكالمة اتقفلت

وفي نفس اللحظة سمعت صوت موظف المطار بينادي اسمي

بصيتله

قال إن في شخص مستنيني عند بوابة الخروج

ولما سألته مين

قال

“بيقول إنه قريبك”

خرجت وأنا ماسكة شنطتي

لكن أول ما شفته واقف قدامي

اتجمدت مكاني

لأن الراجل اللي واقف قدامي كان هو نفسه الشخص اللي قيل لي إنه مات من خمس سنين

محمود…

أخو أحمد.

الجزء الرابع والأخير

وقفت قدام الراجل وأنا مش قادرة أطلع صوت

هو كمان كان ساكت وبيبصلي كأنه مستني مني أصرخ أو أجري

قرب خطوة وقال

“مريم”

رجعت لورا

“إنت محمود؟”

هز راسه

“أيوه”

قلت وأنا صوتي بيرتعش

“بس إنت ميت”

ابتسم ابتسامة حزينة وقال

“دي الحكاية اللي أحمد وأمي وأبويا حبوا يصدقوها الناس”

بصيت حواليّ وقلت

“إنت عايز مني إيه؟”

قال

“عايزك تعرفي الحقيقة قبل ما ترجعي لأحمد”

قلت

“أنا مش هرجعله أصلًا”

رد بهدوء

“لو عرفتي كل حاجة هتفهمي ليه أحمد عمل اللي عمله”

قلت بعصبية

“يعني إنت بتبررله إنه يسيب مراته في المطار؟”

قال

“لا”

وسكت لحظة

“أنا بحاول أحميكي منه”

الكلمة خلتني أتجمد

“تحميني من جوزي؟”

قال

“أحمد مش هو الشخص اللي إنتِ فاكرة إنك اتجوزتيه”

قلت

“وأنت إيه علاقتك بدينا؟”

خفض عينه وقال

“دينا كانت مراتي”

قلت

“إنت اتطلقتوا؟”

قال

“لا”

بصيتله باستغراب

“أمال؟”

قال

“إحنا كنا متجوزين لحد اليوم اللي عيلتي أعلنت فيه إني مت”

حسيت إن الأرض بتتحرك تحتي

سألته

“ليه؟”

قال

“عشان أبويا مات وساب أملاك كتير وكانت العيلة كلها بتتخانق عليها”

وبعدين كمل

“أبويا كان كاتب جزء كبير من الممتلكات باسم ولادي في المستقبل وجزء تاني باسمي”

قلت

“وأحمد؟”

قال

“أحمد كان أكتر واحد مستفيد لو أنا اختفيت”

سكت شوية وبعدين قال

“لكن أنا ماكنتش غبي”

“قبل ما يحصل أي حاجة أنا اكتشفت إن في أوراق مزورة وإن في فلوس بتتحول من حسابات العيلة لحسابات تانية”

قلت

“ومين كان بيحولها؟”

بصلي وقال

“سهام”

حسيت إني مش قادرة أصدق

“أم أحمد؟”

هز راسه

“أمي”

وبعدين قال

“لما واجهتها حصلت مشكلة كبيرة”

سكت لحظة

“وفي الليلة دي حصل حادث العربية”

قلت

“حادث؟”

قال

“أنا نجيت بأعجوبة”

وبعد الحادث عرفت إن عيلتي أعلنت وفاتي قبل ما حتى يتأكدوا إني عايش

سألته

“ودينا؟”

قال

“دينا عرفت إني عايش”

“وساعدتك؟”

هز راسه

“في البداية آه”

قلت

“وبعدين؟”

قال

“دينا كانت بتشتغل معايا عشان نكشف اللي حصل”

وقتها افتكرت صورة الفندق

قلت

“طيب الصورة اللي شوفتها ليك مع دينا؟”

قال

“كانت ليلة رجوعي مصر”

“وأحمد كان هناك ليه؟”

محمود بصلي وسكت

قلت

“اتكلم”

قال

“أحمد كان عارف إنك بدأت تشكي”

حسيت بوجع في صدري

“وعشان كده سابني في المطار؟”

قال

“أحمد كان عايزك تبعدي عن الموضوع كله”

قلت

“يبعدني؟ بالطريقة دي؟”

قال

“كان عارف إن لو رجعتي معاه مصر ممكن تكتشفي كل حاجة”

قلت

“بس هو كان ممكن يقولي الحقيقة”

محمود ابتسم بحزن

“أحمد طول عمره جبان لما الموضوع يتعلق بأمه”

الجملة دي وجعتني أكتر من أي حاجة

لأنها فسرتلي حاجات كتير حصلت بعد جوازي

نظرات سهام

خوف أحمد منها

سكوته كل مرة كنت أسأله عن فلوس العيلة

وتعلقه الغريب بدينا

سألته

“طب ليه اتجوزني من الأساس؟”

محمود قال

“عشان إنتِ كنتِ الشخص الوحيد اللي مالوش علاقة بالعيلة”

“وده كان المطلوب”

قلت

“إزاي؟”

قال

“أحمد كان محتاج حد يثق فيه”

سكت

وبعدين قال

“لكن بعد الجواز إنتِ بدأتِ تلاحظي حاجات ماكانش المفروض تعرفيها”

فهمت وقتها

أنا ماكنتش الزوجة اللي أحمد اختارها عشان يحبها

أنا كنت الشخص اللي العيلة كلها كانت بتحاول تستخدمه من غير ما يعرف

رجعت بصيت لمحمود وقلت

“والحساب المشترك؟”

قال

“راجعيه تاني”

فتحت الموبايل قدامه

قال

“في تحويل اتعمل قبل فرحك بيوم”

دورت

ولقيته

مبلغ كبير اتحول لحساب باسم شركة ماعرفهاش

محمود قال

“الشركة دي مملوكة لسهام”

اتصدمت

“يعني فلوسنا راحت؟”

قال

“مش كلها”

وبعدين مد إيده واداني ظرف

“ده اللي كنت عايزك تاخديه”

فتحته

كان جواه نسخ من عقود وتحويلات وصور ورسائل

لكن وسط الأوراق لقيت ورقة باسمي

رفعت عيني لمحمود

“إيه دي؟”

قال

“عقد تنازل”

قلت

“أنا ماوقعتش على ده”

قال

“عارف”

بصيت على التوقيع

كان شبه توقيعي بالضبط

لكن أنا متأكدة إني ماوقعتش عليه

قلت

“حد زور إمضتي”

قال

“وعشان كده كان لازم أحمد يخليكي تسافري لوحدك”

“ليه؟”

قال

“عشان لو حصل تحقيق يقدر يقول إنك سافرتي قبل ما تعرفي أي حاجة”

وقتها فهمت إن اللي حصل في المطار ماكانش مجرد خناقة زوجين

كان جزء من خطة

أحمد كان بيحاول يبعدني عن مصر

وسهام كانت بتحاول تخلي كل الورق شكله قانوني

ودينا كانت بتحاول تكشفهم

ومحمود كان عايش في السر من خمس سنين

لكن لسه حاجة واحدة ماكانتس مفهومة

قلت لمحمود

“طب أحمد فين دلوقتي؟”

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى