روايات وقص

س الاسم الا ظهر

قال

“في مصر”

“وسهام؟”

قال

“مستنياكي”

سألته

“مستنياني ليه؟”

بصلي بجدية

“لأنها عرفت إنك شوفتي الفاتورة”

قلبي وقع

“عرفت إزاي؟”

قال

“أحمد هو اللي قالها”

في اللحظة دي موبايلي رن

كان أحمد

بصيت لمحمود

قال

“ردي”

رديت

“ألو”

صوت أحمد كان هادي بشكل مرعب

“مريم إنتِ فين؟”

قلت

“مع محمود”

سكت تمامًا

وبعدين قال

“إنتِ قابلتيه؟”

قلت

“أيوه”

قال بصوت مكسور

“كان نفسي مايحصلش كده”

قلت

“إنت كنت عارف إنه عايش”

قال

“أيوه”

“ومخبي عليا ليه؟”

سكت

قلت

“وعارف موضوع الإمضا المزورة؟”

فضل ساكت

وبعدين قال

“أيوه”

قفلت عيني من الصدمة

سألته

“إنت كنت جزء من كل ده؟”

رد بصوت واطي

“كنت بحاول أحميكي”

صرخت

“تحميني؟ إنت سبتني في مطار في بلد غريبة!”

قال

“لو رجعتي معايا كانوا هيستخدموكي ضدي”

قلت

“وأنت ليه ماقولتليش الحقيقة؟”

قال

“لأني كنت خايف”

“من مين؟”

قال

“من أمي”

وبعدها سكت ثواني

“بس دلوقتي مفيش وقت”

قلت

“ليه؟”

قال

“لأن أمي عرفت إن محمود قابلك”

وفجأة سمعنا صوت عربية بتقف قدام المكان

محمود بص ناحية الباب

ملامحه اتغيرت

قال

“لازم نمشي”

قلت

“مين؟”

قبل ما يرد شفت سهام نازلة من العربية

كانت واقفة قدامنا وبتبصلي

ولأول مرة من يوم ما عرفتها شفت الخوف في عينيها

مش الغضب

مش السيطرة

الخوف

مشت ناحيتي وقالت

“مريم لازم تسمعيني”

بصيت لمحمود

وبعدين بصيت لها

وقلت

“أنا سمعتك كفاية”

وقتها سهام قالت جملة خلتني أتجمد

“إنتِ فاكرة إن أحمد هو اللي بدأ كل ده؟”

سكت

قالت

“أحمد كان بيحاول ينقذك”

محمود صرخ

“كفاية يا سهام”

لكنها كملت

“الحقيقة إن اللي حصل قبل جوازك بأسبوع ماكانش صدفة”

بصيت لها

“يعني إيه؟”

قالت

“إنتِ ماكنتيش اختيار أحمد”

سكتت لحظة

وبعدين قالت

“إنتِ كنتِ الهدف”

ماعرفتش أرد

وفي اللحظة دي أحمد وصل بعربيته ونزل منها

وقف قدامي

وشه كان مليان خوف وندم

بصيتله وقلت

“قولي الحقيقة يا أحمد”

قرب خطوة

وقال

“الحقيقة إن قبل ما أتجوزك بأسبوع اكتشفت إنهم كانوا مخططين يستخدموا اسمك في صفقة كبيرة”

“ومين كان وراهم؟”

بص لأمه

سهام نزلت عينيها

وبعدين قال

“أمي”

اتجمدت

سهام بدأت تعيط

لكن أحمد كمل

“وأنا حاولت أوقفها”

بصيتله

“طب ليه سبتني في المطار؟”

قال

“عشان كنت عايز أبعدك عني قبل ما يوصلوا ليكي”

قلت

“وكان لازم تهينني عشان تحميني؟”

ماعرفش يرد

قلتله

“كان ممكن تحكيلي”

قال

“كنت خايف ماتصدقيش”

بصيتله وأنا حاسة إن كل حاجة جوايا اتكسرت

“أنا كنت هصدقك لو كنت وثقت فيا”

سكت أحمد

ومحمود قرب مني وقال

“دلوقتي القرار قرارك”

بصيت لأحمد

وبعدين بصيت لسهام

وبعدين للأوراق اللي في إيدي

وعرفت إن الجواز اللي بدأ من سبع أيام كان مبني على أسرار أكبر من قدرتي على الاحتمال

رجعت القاهرة فعلًا

لكن ما رجعتش بيت أحمد

قدمت الأوراق للشرطة والمحامي وبدأ التحقيق في التزوير والتحويلات المالية

ومحمود ظهر رسميًا بعد سنين من اختفائه

أما دينا فشهدت بكل اللي تعرفه عن الخطة

وسهام اضطرت تواجه كل اللي عملته

وأحمد؟

أحمد حاول يصلح اللي كسره

لكن أنا كنت اتعلمت أهم درس في حياتي

الحب من غير ثقة ممكن يتحول لعقاب

والحماية من غير صراحة ممكن تبقى خيانة

وبعد شهور من التحقيقات وقف أحمد قدامي وقال

“مريم أنا لسه بحبك”

بصيتله وقلت

“وأنا كنت بحبك”

سكت

وبعدين قلت

“بس الحب لوحده مش كفاية عشان أرجع أثق فيك”

وسبته ومشيت

لأني في اليوم اللي سابني فيه في المطار كان فاكر إنه بيعاقبني

لكن الحقيقة إن اللي حصل كان بداية خروجي من جواز كله أسرار

وأحيانًا أسوأ موقف يحصل للإنسان بيكون هو نفسه الباب اللي بينقذه من حياة ماكانش شايف حقيقتها.

لكن بعد ما انتهت القضية بأيام وصلني ظرف مجهول على البيت

فتحت الظرف

ولقيت صورة قديمة ليا أنا وأحمد قبل الفرح

وعلى ضهر الصورة مكتوب بخط إيدي أنا

“لو حصل لي حاجة افتحي الصندوق الأسود”

وقتها اتجمدت

لأنني كنت متأكدة من حاجة واحدة

أنا عمري ما كتبت الجملة دي

والصندوق الأسود…

كان لسه موجود في بيت أحمد.

“هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”

4 من 4التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى