روايات وقص

س بيتي الكبير حكايات زهره

# طلبت من بنت أخت جوزي طلب بسيط علشان أخلص من قعدتهم معانا.. لكن اللي حصل بعدها قلب حياتي كلها!

أنا طول عمري كنت شايفة إن البيت ده لازم يكون ليا ولجوزي وولادنا وبس.

إحنا عايشين في الريف، وجوزي أبوه كان سايب بيت عيلة كبير، دور أرضي واسع ودور علوي. أنا كنت ساكنة فوق، والمكان كان متوضب وحلو، لكن البيت نفسه كان دايماً مليان حركة وزحمة.

حماتي كانت موجودة طول الوقت، وأخت جوزي الصغيرة هدى كانت رايحة جاية، وكنت بحس إني مش واخدة راحتي.

كنت دايماً أقول لنفسي:

“إمتى ده يهدى وأحس إنه مكاني أنا؟”

وبالفعل، مع مرور السنين اتغيرت الظروف.

هدى اتجوزت وراحت تعيش مع زوجها، وبعد فترة حماتي رحلت عن الدنيا.

وقتها البيت بقى أهدى، وحسيت إني أخيراً بقيت مرتاحة.

كنت بدخل وأخرج براحتي، وأرتب المكان زي ما أحب، وأولادي يلعبوا في المساحة الواسعة من غير زحمة.

لكن الراحة دي مفضلتش كتير.

في يوم، هدى حصل بينها وبين زوجها كبيرة، وانتهت بالانفصال.

وفجأة لقيتها داخلة علينا ومعاها بنتها الصغيرة وشنطها.

قالت إنها هتفضل عندنا مؤقتاً لحد ما الإجراءات تخلص وتعرف هتعمل إيه بعد كده.

أنا اتصدمت.

قلت في نفسي:

“يعني بعد كل السنين دي هرجع أعيش وسط الزحمة تاني؟”

قعدت أحاول أقنع جوزي إنها تدور على مكان تاني.

قلتله:

“أختك بتشتغل، ممكن تستأجر مكان قريب لحد ما أمورها تخلص.”

بصلي باستغراب وقال:

“بيت أبوها موجود ومفتوح، هتروح فين؟ دي أختي ومالهاش غيرنا.”

عرفت وقتها إن جوزي مش هيساعدني في اللي أنا عايزاه.

فبدأت أحاول أضايق هدى بالكلام.

كل ما ترجع من شغلها، أسألها:

“طب مش ناوية تحاولي تصلحي الأمور؟ عشان خاطر ؟”

كانت ترد بهدوء:

“يا سميرة، الموضوع انتهى. سيبيني أرتاح شوية.”

وبعد ما الكلام المباشر فشل، بدأت أتكلم قدام الناس.

كنت أقول بنبرة مصطنعة:

“أنا والله مش زعلانة غير على هدى، بس الواحد لما يتعود على بيته صعب يعيش في بيت أخوه.”

كنت مستنية إنها تتعصب وتقرر تمشي.

لكنها كانت بتتجاهل كلامي.

وده كان بيخليني أضيق أكتر.

لحد ما في يوم، وأنا قاعدة لوحدي، جت في دماغي فكرة سيئة جداً.

قلت لنفسي:

“لو حصل موقف يخلي هدى تخاف على بنتها، ممكن هي بنفسها تقرر تمشي.”

وفي اليوم ده كانت هدى في شغلها، وبنتها الصغيرة موجودة معانا.

جوزي رجع من شغله ومعاه البنت.

وبعد فترة دخل يستحمى.

البنت كانت بتلعب في المكان الواسع، وأنا ناديت عليها وقلت لها بلطف:

“يا شاطرة، روحي الجنينة وهاتيلي شوية مية من البرميل الكبير، عشان المية مقطوعة فوق.”

البنت مسكت العلبة البلاستيك وطلعت.

كنت عارفة إن البرميل عالي عليها، وإنها غالباً هتحتاج تقف على كرسي صغير علشان توصل.

وفعلاً، جابت كرسي ووقفت عليه.

وبعد لحظات…

سمعت صرخة قوية جداً.

قلبي اتقبض.

جريت ناحية الجنينة، ولقيت البنت واقعة على الأرض، وذراعها قريب من برميل المية.

وكان فيه حنش كبير ملتف بالقرب منها!

صرخت بأعلى صوتي.

جوزي خرج بسرعة، وشاف الموقف، وجري ناحية البنت.

قدر يبعد الحنش عنها، وبعدها حملها بسرعة.

البنت كانت بتتألم ووشها شاحب، وذراعها بدأت تتورم.

في اللحظة دي وصلت هدى.

أول ما شافت بنتها، اتغير شكلها تماماً.

جريت عليها وقالت:

“بنتي! حصل لها إيه؟!”

وبحكم خبرتها في المستشفى، عرفت بسرعة إن لازم تتوجه بيها للطوارئ.

ركبنا العربية وانطلقنا بسرعة.

هدى كانت محتضنة بنتها وبتحاول تطمنها.

أما أنا فكنت ساكتة تماماً.

كنت حاسة إن اللي حصل أكبر بكتير من الخطة اللي كانت في دماغي.

وصلنا للمستشفى، والأطباء استلموا البنت فوراً وبدأوا يتعاملوا مع حالتها.

هدى كانت بتسأل:

السابق1 من 2
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى