روايات وقص

س فضلت واقفه قدام

فضلت واقفة قدام وأنا ماسكة الموبايل بإيدي وببص للرسالة للمرة العاشرة

“لو رجعتي القاهرة دلوقتي هتضيعي كل حاجة خليكي في ومتثقيش في جوزك”

حسيت إن الدنيا ضاقت حواليا وجوزي بيجهز يتجوز واحدة تانية وفي نفس اليوم حد غريب بيحذرني إني أرجع القاهرة

مين كان عارف كل ده؟

ومين كان بيراقبني؟

اتصلت بأخويا ياسين

الموبايل رن كتير من غير ما يرد

اتصلت تاني

ولا رد قلبي بدأ يدق أسرع

وبعدها بدقايق وصلتني رسالة منه

“مريم متكلميش حد دلوقتي وأنا هجيلك”

كتبتله بسرعة

“إنت فين؟”

الرسالة اتقرت

لكن مافيش رد

وفجأة جالي اتصال من ندى

رديت

قالتلي بصوت متوتر

“مريم إنتي شوفتي الخبر؟”

قلت

“خبر إيه؟”

قلت “أبويا  من ساعات إزاي الناس عرفت؟”

قالت

“الموضوع مش ده بس”

سألتها

“أمال إيه؟”

قالت

“في كلام بيتقال إن والدك كان ناوي يفتح ملف قديم ضد كريم”

وقتها حسيت إن نفسي

“ملف إيه؟”

قالت

قفلت معاها وأنا حاسة إن كل حاجة بدأت تركب جنب بعض

أبويا كان عارف

كريم كان عارف

وياسين كان عارف

وأنا الوحيدة اللي ماكنتش فاهمة حاجة

فتحت الصورة اللي وصلتني تاني وكبرت الورقة

لقيت توقيع أبويا تحت بند قديم

وتحته مباشرة توقيع كريم

لكن كان فيه اسم تالت

اسم خلاني أرفع عيني عن الشاشة

اسم أمي

أمي اللي ماتت من سنين

حسيت إن رجلي ماعادش شايلاني

إيه علاقة أمي بشركة كريم؟

وليه توقيعها موجود في عقد عمره أكتر من عشر سنين؟

خبطتين

وبعدين تلاتة

قمت بهدوء وقربت من الباب

قلت

“مين؟”

ماحدش رد

رجعت خطوة لورا

الخبط اتكرر

فتحت الباب سنة صغيرة

لقيت ظرف أبيض واقع على الأرض

مفيش حد في الممر

قفلته بسرعة وفتحته

جواه فلاشة صغيرة

وورقة مكتوب عليها

“اتفرجي عليها لوحدك”

قفلت الباب بالمفتاح وحطيت السلسلة

وصلت الفلاشة باللاب توب

ظهر فيديو قديم

الصورة كانت مهزوزة شوية

لكن الصوت كان واضح

أبويا كان قاعد في مكتبه

وقدامه كريم

سمعت أبويا بيقول

“لو حصل لي حاجة مريم لازم تعرف الحقيقة”

السابق1 من 5
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى