
كريم رد بعصبية
“مريم مش هتعرف حاجة”
أبويا ضرب بإيده على المكتب وقال
“دي بنتي ومن حقها تعرف”
كريم قرب منه وقال
فضلت باصة للشاشة وأنا مش قادرة أتنفس
والاتنين كانوا بيتكلموا عني
بس قبل ما أرد عليه وصلتني رسالة تانية من نفس الرقم المجهول
“ماترجعيش… لأن كريم مش لوحده”
رفعت عيني ناحية الباب
حد كان بيحاول يدخل
واللي صدمني أكتر إن صوت الراجل اللي بره كان صوت واحد أعرفه كويس جدًا
صوت شخص مستحيل أتوقع إنه يكون هنا
لأن اللي واقف ورا الباب كان جاي ياخد الفلاشة…
الصوت اللي ورا الباب خلاني أتجمد مكاني
كان صوت سامح سكرتير كريم
نفس الراجل اللي بعتلي قبل ما أركب الطيارة وقال إن كل حاجة جاهزة وإن كريم فاكر إني ماعرفتش حاجة
سمعته بيحاول يفتح الباب بالمفتاح
مسكت الفلاشة بسرعة وحطيتها في جيب جلابيتي وقفلت اللاب توب
وبصوت عالي قلت
“مين؟”
رد سامح
“أنا يا مدام مريم افتحي بس”
قلت
“إنت جاي هنا ليه؟”
سكت ثواني وبعدين قال
“الأستاذ كريم بعتني أطمن عليكي”
ضحكت بسخرية
“غريبة أوي… كريم بعتك للغردقة عشان تطمن عليا في نفس اليوم اللي أبويا مات فيه؟”
ما ردش
حطيت الكرسي قدام الباب واتصلت بأمن الفندق
بعد أقل من دقيقة سمعت خطوات بتبعد بسرعة
فتحت الباب مع موظف الأمن
الممر كان فاضي
سامح اختفى
بس كان سايب حاجة على الأرض
مفتاح صغير
شيلته وبصيتله
كان عليه رقم 314
“أيوه”
قال
“ماتتحركيش من هناك”
سألته
“إنت كنت تعرف إن بابا كان بيحقق في حاجة تخص كريم؟”
سكت
قلت بعصبية
“ياسين رد عليا”
قال
“كنت عارف إنه كان شاكك في كريم بس ماكنتش عارف التفاصيل”
“والورقة اللي فيها توقيع ماما؟”
سكت أطول
وهنا فهمت إن فيه حاجة هو مش عايز يقولها
قلت
“إنت عارف حاجة عن العقد ده”
قال
“أيوه”
قلبي وقع
“إيه؟”
قال بصوت واطي
“العقد ده كان السبب إن باباكي رفض يبيع حصته في الشركة من سنين”
سألته
“طب ليه اسمي موجود فيه؟”
رد
“لأن الأسهم دي مش ملك أبوكي يا مريم”
سكت لحظة وبعدين قال
“الأسهم دي باسمك إنتي”
حسيت إني مش قادرة أتكلم
أنا؟
أنا المالكة؟
قال ياسين
“أبوكي كان حاططهم باسمك من قبل ما تتجوزي كريم”
قلت
“يعني كريم كان عارف؟”
قال
“كريم كان عارف إن ليكي حق قانوني في جزء كبير من الشركة لكنه ماكانش عارف كل التفاصيل”
سألته
“وأبويا؟”
قال
“أبوكي كان بيجهز ينقل ليكي باقي حقوقك”
قلت
“ليه؟”
سكت
وبعدين قال
“عشان كان اكتشف إن كريم سحب فلوس من الشركة من غير علم مجلس الإدارة”
قفلت عيني
وخيانة لعيلتي كلها
قلت لياسين
“هو اتجوز سارة عشان يسيطر على الشركة؟”
قال
“مش بالظبط”
سألته
“أمال ليه؟”
قال
“اسمعيني يا مريم… سارة مش هي المشكلة”
سكت شوية وبعدين قال
“في حد تاني وراها”
قبل ما أسأله مين سمعت صوت خبطة قوية على باب الأوضة
ياسين قال
“إنتي سمعتي ده؟”
قلت
“أيوه”
قال بسرعة
“ماتفتحيش”
رجعت خطوة لورا
الخبط اتكرر
وبعدين سمعت صوت راجل بيقول
“مدام مريم أنا من الشرطة”
قربت من الباب
قلت
“بطاقتك”
سكت الراجل
وبعدين قال
بصيت للموبايل
ياسين كان لسه على الخط
قلتله
“في حد بيقول إنه من الشرطة”
رد بسرعة
“ماتفتحيش الباب”
في اللحظة دي سمعت صوت مفتاح بيتحط في الباب
نفس المفتاح اللي كان مع سامح
رجعت لورا وأنا ماسكة الموبايل




