روايات وقص

س فضلت واقفه قدام

وفجأة الباب اتفتح

بمجرد ما شافني وقف وقال

“إنتي مريم السالمي؟”

قلت

“أيوه”

قال

“أنا كنت شغال مع والدك أكتر من عشرين سنة”

وبص ناحية الباب وقال

“لو معاك الفلاشة اللي والدك بعتها لك ماتديهاش لحد”

اتجمدت

سألته

“إنت عرفت منين إن معايا فلاشة؟”

بصلي بخوف وقال

“لأن أبوكي كان باعت نسخة تانية ليا”

سألته

“نسخة من إيه؟”

قبل ما يرد سمعنا صوت خطوات في السلم

الراجل قرب مني وقال

“الوقت خلص”

قلت

“يعني إيه؟”

قال

في نفس اللحظة موبايلي اهتز

رسالة من كريم

“مريم أنا عارف إنك فتحتي الفلاشة”

وتحتها رسالة تانية

“ولو عايزة تعرفي الحقيقة كاملة عن أبوكي لازم تشوفي فرحي بنفسك”

بصيت للشاشة وقلبي دق بعنف

وبعدها وصلتني صورة

الصورة كانت لقاعة فرح في القاهرة

وكريم واقف جنب سارة

لكن اللي صدمني مش كريم ولا سارة

كان الراجل الواقف وراهم

راجل كنت متأكدة إنه مات من عشر سنين

الراجل اللي كلنا اتقال لنا إنه مات من عشر سنين في حادثة عربية على طريق القاهرة إسكندرية الصحراوي

إيدي بدأت

قلت للراجل الكبير اللي كان واقف قدامي

“إنت تعرف الراجل ده؟”

بص للصورة وسكت

وبعدين قال

“أيوه”

“ده عمي فؤاد”

هز راسه وقال

“أبوكي عمره ما صدق إنه “

حسيت إن الأرض بتلف بيا

“يعني إيه؟”

قال

“

الحقيقة اللي ظهرت ليلة الفرح

أبوكي كان متأكد إن اللي حصل لأخوه مجرد تمثيلية، وإنه اختفى بإرادته.

قلت له:

“طب ليه؟”

بص حوالينا وقال بصوت منخفض:

“عشان كان عارف سر، لو ظهر للنور كان ممكن يهد شركة كاملة ويدخل ناس كتير في قضايا.”

في اللحظة دي اتصلت بياسين.

قلتله:

“عمي فؤاد عايش.”

سكت شوية.

سألته:

“ياسين.. رد عليا.”

قال بصوت متردد:

“كنت عارف.”

اتصدمت:

“إنت كنت عارف إن عمي فؤاد عايش؟”

قال:

“أيوه.”

صرخت:

“وإنت ساكت؟”

رد:

“أبوكي طلب مني.”

“ليه؟”

قال:

“عشان لو كريم عرف إن فؤاد موجود، كان ممكن يحاول يأذيه.”

سكت لحظة، وبعدها كمل:

“بس اللي محدش كان متوقعه إن فؤاد يرجع من نفسه.”

بصيت للصورة مرة تانية.

كريم كان واقف جنب سارة مبتسم، والناس حواليه فرحانة، وكل حاجة ماشية بشكل طبيعي.

وكأن مراته مش موجودة.

وكأن أبويا مش موجود.

وكأن مفيش أي حاجة حصلت.

قلت لياسين:

“أنا راجعة القاهرة.”

صرخ:

“مريم، لأ!”

قلت:

“أنا مش هفضل مستخبية.”

قال:

“لو رجعتي دلوقتي كريم هيكون مستعد.”

رديت:

“أنا كمان بقيت مستعدة.”

قفلت المكالمة واتصلت بحسن المحامي.

قلتله:

“عايزك تبدأ إجراءات شراء كل الأسهم اللي نقدر نشتريها.”

قال:

“مريم، ده معناه إنك داخلة مواجهة مباشرة.”

قلت:

“أنا خلاص دخلت.”

وبعدها اتصلت بندى.

“ندى.”

“أيوه.”

“الفستان لسه عندك؟”

سكتت.

“أيوه.”

قلت:

“خليه معاكي.”

ندى فهمت قصدي:

“إنتي ناوية تعملي إيه؟”

قلت:

“هخلي الفرح يكمل.”

“إزاي؟”

ابتسمت:

“بس المرة دي أنا اللي هكون موجودة.”

قفلت معاها وبدأت أجهز نفسي.

بعد ساعتين كنت في عربية متجهة من الغردقة للقاهرة.

طول الطريق كنت بتفرج على التسجيل الموجود في الفلاشة مرة واتنين وعشرة.

وفي كل مرة كنت باكتشف تفاصيل جديدة.

أبويا كان بيقول لكريم:

“مريم مش مجرد مراتك.”

كريم رد:

“أنا عارف.”

أبويا قال:

“إنت مش معاها عشان بتحبها.”

كريم سكت.

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى