
الجزء الأول لسه مكمل من اللحظة اللي ندى اكتشفت فيها التجويف…
ندى فضلت واقفة مكانها وهي ماسكة الزرار في إيدها ومش قادرة تستوعب اللي شايفاه قدامها حطت الموبايل على الكشاف وقربته من الفتحة الصغيرة ولقت جواها كيس بلاستيك أسود ملفوف بعناية
مدت إيدها وسحبته وهي بتبص حواليها كأنها خايفة حد يدخل عليها فجأة
فتحت الكيس
ولقت ظرف بني قديم جواه كذا ورقة وصورة
أول صورة خلت وشها يتغير
كانت صورة لبيتهم القديم
نفس البيت اللي كانت عايشة فيه مع كريم
بس الصورة كانت متصورة من جوه الشقة
ندى قربت الصورة من وشها أكتر
“مين اللي كان مصور البيت؟”
قلبت الصورة
كان مكتوب وراها تاريخ من سبع سنين
يعني قبل ما تبدأ المشاكل الكبيرة بينها وبين حماتها بسنة
قلبت باقي الصور
صورة ليها وهي داخلة الشقة
صورة لكريم وهو خارج الصبح
صورة لسهير وهي بتفتح باب الشقة بالمفتاح
وصورة أخيرة خلت إيد ندى ترتعش
سهير واقفة قدام باب أوضة ندى وكريم وفي إيدها مفتاح
وتحت الصورة مكتوب
“النسخة التانية”
ندى حست بقشعريرة في جسمها
فتحت الظرف بسرعة وبدأت تقرأ الورق
كان أول ورق عبارة عن عقد إيجار
لكن اسم المستأجر ما كانش كريم
كان اسم شخص ندى عمرها ما سمعت عنه
قلبت الورقة
لقيت ورقة تانية فيها تحويلات بنكية بمبالغ كبيرة جدًا
وبعدين ورقة مكتوب فيها بخط إيد واضح
“لازم ندى تخرج من البيت قبل ما تعرف الحقيقة”
ندى جمدت مكانها
“الحقيقة إيه؟”
فضلت تقرأ
“كريم لازم يفضل فاكر إن أمه هي السبب”
شهقت ندى
“يعني إيه؟”
قلبت الورقة اللي بعدها
وكان فيها جملة قصيرة
“لو ندى عرفت إن الشقة باسمها من البداية كل الخطة هتبوظ”
ندى حطت إيدها على بوقها
الشقة باسمها؟
أي شقة؟
شقتها القديمة؟
ولا الشقة الجديدة؟
بدأت تدور وسط الورق بسرعة لحد ما لقت صورة من عقد ملكية
وقلبها وقف لما شافت عنوان الشقة اللي كانت عايشة فيها مع كريم
البيت اللي كريم طول عمره قال لها إنه اشتراه بقرض ولسه بيسدده
العقد كان باسمها هي
ندى
مش كريم
مش أمه
هي
فضلت باصة للاسم كأنها مش مصدقة
وفجأة موبايلها رن
ندى اتخضت
كان كريم
فضل الموبايل بيرن قدامها وهي مش قادرة ترد
الرنة وقفت
وبعد ثواني وصلت رسالة
“ندى افتحي الباب أنا تحت”
ندى بصت ناحية الباب
وبصت للظرف اللي في إيدها
وفهمت إن كريم ما جاش علشان يصالحها
لأنه مستحيل يعرف إنها لقت الورق
إلا لو كان…
هو عارف إن الحاجة دي موجودة من الأساس
وقبل ما تستوعب الفكرة سمعت خبط شديد على باب الشقة
وصوت كريم من بره
“ندى افتحي الباب حالًا”
ندى قربت من الباب من غير ما تفتحه
وسمعته بيقول بصوت مختلف تمامًا عن صوته من شوية
“إنتي لقيتي اللي تحت الكنبة صح؟”
ندى اتجمدت
لأنها ما كانتش قالت لحد إنها لقت حاجة
ولا حتى بعتت رسالة
وفي اللحظة دي فهمت إن اللي مخبي تحت الأرض مش أخطر حاجة
الأخطر إن كريم كان مستني إنها تلاقيه…
ندى فضلت واقفة ورا الباب وهي حابسة نفسها ومش مصدقة اللي سمعته
كريم بره عارف إنها لقت الحاجة
وده معناه إن موضوع الزرار والفتحة والظرف كله مش صدفة
خبط تاني بعنف
“ندى افتحي الباب بدل ما أضطر أكسره”
ندى رجعت خطوة لورا وهي ماسكة الظرف في إيدها
وقالت بصوت حاولت تخليه ثابت
“إنت عايز إيه يا كريم؟”
سكت ثواني
وبعدين صوته هدي بشكل غريب
“عايز أتكلم معاكي”
“تتكلم في إيه؟”
“في اللي لقيتيه”
ندى قلبها دق بسرعة
“إنت عارف أنا لقيت إيه؟”




