
جاله صوت محامي العيلة، بس صوته كان متوتر جدًا وفي نبرة رعب غريبة: “شريف بيه… أنا لسه راجع من النيابة فورًا بعد ما حققوا مع الدكتورة شيرين في قضية التسمم وفحصوا ملف وفاة مدام ماريان الله يرحمها.”
شريف اعتدل في قعدته وقفل الورق اللي قدامه: “خير يا متر؟ اعترفت باللي عملته في ماريان؟”
المحامي سكت ثانية، وبعدين قال بصوت واطي ومبحوح: “شريف بيه… الصدمة مش في شيرين. الصدمة في الاعتراف اللي شيرين قالته في التحقيق النهاردة وموثق في النيابة… شيرين قالت إنها مكانتش بتعمل كدة من دماغها، وإن فيه حد من جوه عيلتك، حد قريب منك جدًا ومأمنله على كل ثروتك وفلوسك، هو اللي كان بيدفع لها فلوس بقاله شهور عشان تخلص من ماريان ومن البنات بالبطيء عشان الورث كله يرجع له… وشيرين قدمت للنيابة تحويلات بنكية وتسجيلات بصوت الشخص ده وهو بيمضي معاها على الاتفاق!”
شريف حس إن الدم تجمد في عروقه، والنفس اتكتم في صدره: “أنت بتقول إيه يا متر؟ مين الشخص ده؟”
المحامي قال الاسم… الاسم اللي خلى شريف يقف على رجليه والتليفون يقع من إيده على المكتب ويتدشدش، وعينيه برقت برعب حقيقي وهو بيبص من قزاز المكتب على الصالون برة…
وفي نفس اللحظة، رضا كانت قاعدة برة بتلاعب البنات، وفجأة الباب الكبير بتاع الفيلا اتفتح، ودخل شخص مألوف جدًا، وعلى وشه ابتسامة هادية وباردة، وفي إيده شنطة سفر صغيرة… وبص لرضا وللبنات بنظرة غامضة خلت رضا تقبض قلبها من تاني وتحس إن الرعب الحقيقي… يادوب لسه بيبدأ!




