روايات وقص

س الدكتور واقف قدامي وسكت

قالتلي قبل ما سارة تدخل العمليات بساعات لقيت ورقة قديمة جدًا في درج عندها

سألتها ورقة إيه؟

قالتلي مش عارفة أقولك إزاي بس الورقة دي عليها اسم سارة واسم راجل تاني

وقتها بصيت على التلات أطفال من ورا إزاز الحضّانة وحسيت إن رجلي مش شايلاني

أمي كملت وقالتلي والجملة اللي مكتوبة تحت الاسمين هي اللي خلتني أخاف

قلت لها مكتوب إيه يا أمي؟

سكتت ثواني وبعدين قالتلي

مكتوب إن سارة كانت متجوزة قبل ما تتجوزك يا أحمد…

اتجمدت مكاني ومبقتش عارف أتنفس

بصيت ناحية أوضة سارة وهي نايمة ومش عارف أصدق اللي سمعته

لكن أمي قالتلي جملة أخيرة خلت الدم يتجمد في عروقي

قالتلي يا ابني الراجل اللي اسمه في الورقة دي مش مجرد شخص من الماضي… ده حد إنت تعرفه كويس جدًا…

حسيت إن الأرض بتتهز من تحتي وأنا ماسك الموبايل ومش قادر أنطق وكلام أمي لسه بيرن في وداني الراجل اللي في الورقة دي إنت تعرفه كويس جدًا

قلت لها بصوت متقطع مين يا أمي؟

سكتت شوية وقالتلي اسمه محمود

قلت لأمي مستحيل يا أمي محمود مات قبل ما أنا أتجوز سارة أصلًا

قالتلي وأنا عارفة عشان كده أنا خوفت أكتر

قلت لها طب الورقة دي بتقول إيه؟

قالتلي مش عارفة كل اللي قدرت أفهمه إن فيه ورقة قديمة فيها اسم سارة واسم محمود وتاريخ قبل جوازكم بس أنا ما قدرتش أقرأ الباقي

قفلت المكالمة وأنا

بصيت على سارة وهي نايمة وبعدين بصيت على ولادي التلاتة

ثلاث أطفال

ثلاث وشوش صغيرة

وثلاث احتمالات ممكن يهدوا حياتي كلها

قربت من الحضانات وأنا بحاول أطرد الأفكار السودا من دماغي

قلت لنفسي محمود مات من خمس سنين وسارة كانت مراتي من تمن سنين يبقى الورقة دي أكيد ليها تفسير تاني

لكن السؤال اللي كان بيقتلني هو ليه اسم محمود موجود في ورقة مخبية في بيت أمي؟

خرجت من المستشفى بسرعة وروحت البيت وأنا مش قادر أستنى

دخلت أوضة أمي وفضلت أدور على الورقة لحد ما لقيتها فوق الدولاب جوه ظرف بني قديم

إيدي كانت بتترعش وأنا بفتح الظرف

طلعت الورقة وقريت أول سطر

اتجوزنا أنا ومحمود في السر

لكن الجملة اللي بعدها كانت أغرب من أي حاجة ممكن أتخيلها

اتجوزناه قدام أهله قبل ما أعرف إن أحمد كان بيحبني

صرخت من الصدمة ووقعت الورقة من إيدي

يعني إيه؟

سارة كانت متجوزة محمود فعلًا؟

طب أنا كنت إيه في حياتها؟

وليه اتجوزتني بعده؟

وليه مخبية عليا كل السنين دي؟

وفجأة لقيت تحت الورقة صورة قديمة

مسكتها وأنا مش قادر أصدق عيني

الصورة كانت لسارة وهي أصغر بسنين واقفة جنب محمود

لكن اللي خلاني أتجمد في مكاني إن كان واقف جنبهم شخص تالت

شخص أنا أعرفه كويس جدًا

شخص المفروض إنه كان في المستشفى معايا من أول لحظة

الدكتور نفسه

قلبت الصورة على ضهرها ولقيت جملة مكتوبة بخط إيد محمود

لو حصل لي أي حاجة يا سارة أوعى تقولي لأحمد الحقيقة غير لما الأطفال يتولدوا

وقتها فهمت إن التحليل والورقة ومحمود كله مش صدفة

رجعت أجري على المستشفى وأنا مش عارف مين أصدق ومين أخاف منه

ولما وصلت قدام حضانة الولاد لقيت الدكتور واقف لوحده

بصلي وقاللي

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى