
لما ليلى كان عندها أربع سنين، حد وصلها لحد باب فيلا كبيرة، وسابها هناك وهي حاضنة أرنب لعبة قديم، لونه بهت من كتر السنين. الشخص اللي جابها ما سابش وراه غير جواب واحد. وكان مكتوب فيه جملة واحدة بس إنتوا الأربعة… اختاروا واحد فيكم يربي البنت. الأربع رجالة اللي كانوا قاعدين في البيت سكتوا كلهم.
عمر، الأخ الكبير، الأطفال كائنات غير مؤهلة للتفاهم بالعقل والمنطق.
أما سيف، الأخ التالت، فكان ظابط ، طول السنة بيتعامل مع أما آخر بعد خمس دقايق…
ياسين حط ورقة على الترابيزة وقال بجدية
نتفق من البداية. هنعتني بيها مؤقتًا لمدة تلاتين يوم. وخلال الفترة دي هندور لها على أسرة مناسبة تتبناها.
عمر وافق.
سيف ما اعترضش.
آسر رفع إيده
موافق جدًا.
والأربعة مضوا.
لكنهم ماكانوش يعرفوا إن الورقة دي بعد تلاتين يوم بس…
كل واحد فيهم هيحاول يلاقي ثغرة قانونية عشان يلغيها!
في أول يوم، عمر بص لليلى المكتب في نفس الليلة، حرارة ليلى ارتفعت فجأة.
وعمر نفسه كان شايلها بين إيديه ونازل بيها السلم بيجري بسرعة لدرجة إنه كان هيتكعبل ويقع.
في اليوم الخامس، ياسين قال
أنا مش إني أحكيلك قصة قبل النوم.
بعد نص ساعة…
كان المحامي الكبير قاعد جنب سريرها، وبيقرأ قصة التلاتة للمرة التالتة.
لأن ليلى كل شوية توقفه وتقول
لأ يا عمو ياسين… إنت عملت صوت الديب غلط.
في اليوم ال، سيف حذرها
إوعي تستنيني لما أرجع من الشغل.
في الليلة دي رجع الساعة اتنين بعد نص الليل.
فتح الباب…
فلقى البيت كله .
لكن على الكنبة كان فيه جسم صغير متكور، نايم وهو حاضن الأرنب اللعبة.
وجنبه علبة أكل باردة.
ليلى فتحت عينيها أول ما سمعت الباب.
عمو سيف… إنت رجعت؟
الراجل اللي وقف قدام مس\دسات ومجرمين من غير ما رمش…
فضل واقف مكانه فترة طويلة ومش عارف يرد.
وفي اليوم العشرين…
المصورين صوروا آسر وهو بيشتري فستان أميرة صغير.
فنزل بوست في نفس الليلة ينفي الموضوع
هدية لبنت واحد صاحبي.
وبعد عشر دقايق…
طلب أونلاين 12 فستان زيادة.
وأخيرًا وصل اليوم التلاتين.
والأسرة المناسبة لتبني ليلى ظهرت.
الأربع رجالة اللي من شهر واحد بس كانوا بيعدوا الأيام عشان يتخلصوا من الصغيرة دي…
قعدوا الأربعة في الصالة.
عمر قال
ياسين زق نضارته وقال
الدخل، ساعات العمل، البيئة التعليمية… لو هنقيم الموضوع بشكل موضوعي، أنا الأنسب.
سيف قال بوش جامد
إنتوا الاتنين شغلكم كله طوارئ وساعات إضافية. أنا اللي هربيها.
آسر خبط بإيده على الترابيزة
إنت ظابط مباحث وبتتكلم عن ساعات العمل؟! إنت ممكن تخرج من البيت النهارده وترجع الأسبوع الجاي!
الأربعة بصوا لبعض.
بعد نص دقيقة…
اتخانقوا بجد.
وليلى كانت واقفة عند الباب، حاضنة أرنبها، وباصالهم وهي مش فاهمة ليه الأربع أعمام على مين فيهم هياخدها.
ماكانتش تعرف إن من تلاتين يوم…
هما كانوا عايزين يدوروا لها على بيت.
وبعد تلاتين
الورقة القديمة من درج قريب.
وبعدين أربع أجزاء.
أهو اتلغى.
آسر
أخيرًا المحامي لقى الثغرة!
ليلى فضلت تضحك.
ونادين وقفت بعيد تتفرج عليهم.
من أربع سنين…
كانت بتنام كل ليلة وهي خايفة بنتها تكبر من غير بيت.
لكنها اكتشفت إن أكبر عملتها…
إنها ما فهمتش معنى البيت من البداية.
لأن ليلى ماكانتش محتاجة أم وأب بالشكل التقليدي.
هي كان عندها أم بتحارب عشانها.
وأربع أعمام…
كل واحد فيهم كان مستعد يحارب العالم كله عشانها.
وفي الليلة دي، قبل ما تنام، ليلى حطت الأرنب جنبها.
نادين باست جبينها.
تصبحي على خير.
ليلى مسكت إيدها.
ماما؟
نعم؟
إنتِ قولتيلي زمان إن ممكن ييجي يوم أحاول أمشي وهما يرفضوا يسيبوني.
نادين ابتسمت.
أيوه.
ليلى فكرت.
طلعتي صح.
من بره ، جه صوت آسر
على فكرة سمعناكي!
وسيف
ومفيش




