روايات وقص

س الست وقفت قدامنا

لكن اللي شد انتباهي مش يوسف

كان التاريخ المكتوب على الصورة

بعد الحادث بثلاثة شهور

شهقت

وقلت

يوسف كان عايش

سامح قال

كان عايش

وبعدين بص لكريم وقال

ولحد دلوقتي في ناس فاكرة إنه مات

كريم قرب منه وقال

فين يوسف

سامح سكت

وقال

قبل ما أقولك فين

لازم تعرفي ليه اختفى

بصيت له

قال

يوسف اكتشف إن في فلوس  من الشركة

وأكبر من كل اللي كنتوا متخيلينه

كريم قال بعصبية

كفاية

سامح بص له

وقال

لسه بدري يا كريم

وبعدين بصلي وقال

يوسف اكتشف إن حد قريب منه جداً كان بيسلمه كل تحركاته

حسيت إن قلبي وقع

وقلت

مين

سامح ما ردش

بص لداليا

داليا بدأت تبكي

قلت

داليا

هي اللي كانت بتراقبه

سامح هز راسه

وقال

لأ

داليا كانت بتحاول تمنعه من حاجة أسوأ

أنا بصيت لكريم

وهو كان ساكت

ساعتها فهمت إن كل اللي كنت مصدقاه من سبع سنين ممكن يكون كذبة

لكن سامح طلع موبايله وشغل تسجيل صوتي

وصوت يوسف ملأ المكتب

مريم لو بتسمعي التسجيل ده يبقى أنا ماقدرتش أوصل لك

خلي بالك من بنتنا

وخلي بالك من الشخص اللي هيقولك إني مت

التسجيل وقف

سارة كانت واقفة جنبي ودموعها نازلة

وقالت

هو بابا كان بيحاول يرجع لنا

سامح بص لها وقال

أيوه يا حبيبتي

كان بيحاول

وقبل ما أقدر أسأله يوسف فين

سمعنا صوت زجاج بيتكسر في آخر الممر

كريم جري ناحية الباب

وسامح وقف فجأة

وقال

هم وصلوا

قلت

مين

رد وهو بيبص على سارة

الناس اللي يوسف كان هارب منهم

وفي اللحظة دي النور كله قطع

وسمعنا صوت خطوات بتقرب من باب المكتب

وبعدين صوت راجل من بره قال

مريم منصور

إحنا جايين ناخد بنتك

أول ما سمعت الراجل بيقول إحنا جايين ناخد بنتك حسيت إن قلبي اتخلع من مكانه

حضنت سارة بقوة وحاولت أبعدها عن الباب

كريم وقف قدامنا وقال بصوت واطي

محدش هيلمسها

سامح قرب من الشباك وبص لتحت

وقال

الموضوع أسوأ مما كنت متخيل

قلت

في إيه

قال

في عربيتين واقفين تحت الشركة

والناس اللي فيهم مسلحين

بصيت له وأنا مش مستوعبة

وقلت

مسلحين؟

كريم قال بسرعة

مريم لازم تخرجي من هنا

قلت

أخرج إزاي

قال

في سلم طوارئ ورا المكتب

سارة مسكت في هدومي وقالت

ماما أنا خايفة

نزلت لمستواها وحضنتها

وقلت

ماتخافيش يا حبيبتي أنا معاكي

لكن صوت الخبط على الباب زاد

حد كان بيحاول يفتحه بالعافية

كريم بص لسامح وقال

خدهم

سامح رد

وأنت؟

قال

أنا هعطلهم

سامح شدني من إيدي وقال

يلا

جرينا ناحية باب الطوارئ

لكن قبل ما أخرج بصيت لكريم

ولأول مرة شفت في عينه خوف حقيقي

مش خوف على نفسه

كان خوف من حاجة أنا لسه معرفاهاش

خرجنا على السلم

وسامح قفل الباب وراه

نزلنا دورين بسرعة

وسارة كانت بتعيط وأنا بحاول أسكتها

وفجأة سمعنا صوت ضرب نار فوقنا

سارة شهقت

وأنا حضنتها

سامح قال

ماتقفليش ودانك

لازم تكملي

وصلنا للدور الأرضي وخرجنا من باب جانبي

كان فيه عربية سودا مستنيانا

ركبنا بسرعة

سامح ساق بأقصى سرعة

بعد حوالي عشر دقايق قلت له

إحنا رايحين فين

قال

مكان محدش يعرفه

قلت

أنا مش هفضل ماشية وراك وأنا مش فاهمة حاجة

بصلي من المراية وقال

لو عايزة تعرفي الحقيقة لازم تشوفي يوسف

قلبي وقف

قلت

يوسف عايش؟

قال

أيوه

سارة رفعت راسها من الكنبة الخلفية وقالت

بابا عايش بجد؟

سامح ابتسم

وقال

عاش عشان يشو

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى