
باب القاعة اتفتح على الآخر
والكلام اللي كان مالي المكان اختفى فجأة
دخل راجل طويل لابس بدلة سودا بسيطة لكن شكلها غالي جدًا
كان ماشي بثبات وكأنه عارف كل الموجودين
عينيه كانت بتدور في القاعة لحد ما شافني
أول ما عينه وقعت عليا ابتسم
وبعدين اتحرك ناحيتي من غير ما يبص لأي حد
أبويا كان واقف في مكانه
وشه اتغير
بص للراجل وبعدين بصلي
وقال بصوت واطي
إنتي مين اللي عزمتيه
ابتسمت وقلت
أنا
الراجل وصل عندي ومد إيده ليا وقال
آسف إني اتأخرت عليكي
مسكت إيده قدام كل الناس
وقلت
المهم إنك جيت
أبويا قرب خطوتين وقال بعصبية
إنت مين
الراجل بصله بهدوء وقال
أنا جوز سارة
القاعة كلها سكتت
حتى الموسيقى وقفت
أبويا فتح بقه ومطلعش منه ولا كلمة
وأختي نادين بصتلي بصدمة
وقالت
جوزك
ضحكت بهدوء وقلت
أيوه
جوزي
أبويا رجع يبص للراجل وقال
إنت بتقول إيه
سارة عمرها ما اتجوزت
الراجل ابتسم وقال
واضح إن بنتك كانت حريصة جدًا إنها متقولكش
أبويا قرب منه وقال
أنا أبوها
ومن حقي أعرف
رد عليه بمنتهى الهدوء
كان من حقك تعرف من زمان
لكن بعد اللي حصل النهارده
أنا مش متأكد إن كان لسه ليك حق تعرف أي حاجة عن حياتها
الكلام وقع على أبويا زي الصفعة
لكن الصدمة الحقيقية كانت لسه جاية
جوزي مد إيده في جيبه وطلع ظرف أبيض
وحطه قدام أبويا
وقال
ده ليك
أبويا فتح الظرف بإيد بتترعش
وأول ما شاف الورقة اللي جواه وشه قلب
قال بصوت مخنوق
إيه ده
أنا بصيت لجوزي
وهو بصلي وقال
تحبي إنتي تقولي له ولا أقول أنا
سكت شوية
وبعدين قلت
أنا هقول
قربت من أبويا وقلت
فاكر من تلات سنين لما طلبت مني أمضي على ورق التنازل عن نصيبي في الأرض اللي جدي سايبها
قال
أيوه
وقتها قلتيلي إنك مش محتاجة فلوس وإن أختك أولى بيها
قلت
صح
بس اللي إنت ماكنتش تعرفه إني يومها أخدت نسخة من كل ورقة
وأخدت كمان نسخة من الحسابات
أبويا بدأ يتوتر
وقال
إنتي بتتكلمي عن إيه
قلت
عن الفلوس اللي اختفت
وعن الأرض اللي اتباع جزء منها من غير علم باقي الورثة
وعن الحساب اللي اتحول منه مبلغ كبير باسم شخص إنت فاكره محدش يعرفه
ساعتها أختي نادين صرخت
بابا
هو الكلام ده حقيقي




