روايات وقص

باب القاعه اتفتح على الاخر

اسكتي

لكن جوزي تدخل وقال

لا

خليها تسمع

لأن اللي جاي هيخصها هي كمان

أبويا بصله بغضب

وقال

إنت داخل بينا ليه

رد عليه

لأن سارة مراتي

ولأنها قضت تلات سنين وهي ساكتة عشان تحمي عيلتها

لكن النهارده إنت قررت تهينها قدام 400 شخص

وعشان كده السكوت انتهى

حسيت إن القاعة كلها بتبصلي

لكن لأول مرة في حياتي ماحسيتش بالخوف

أبويا مسك الظرف بعصبية وقطعه

وقال

دي كلها أكاذيب

جوزي ابتسم وقال

كويس

عشان كده جبنا النسخ الأصلية

وأول ما قال الجملة دي دخل راجل تاني القاعة

كان محامي

وفي إيده شنطة كبيرة

حطها على الترابيزة وفتحها

وطلع منها ملفات كتير

أبويا أول ما شاف الملفات رجع خطوة لورا

المحامي قال

مساء الخير يا أستاذ محمود

أنا جاي بالنيابة عن زوج بنتك

وجاي أبلغ حضرتك إن فيه دعوى هتترفع رسميًا صباح بكرة

أبويا بصلي كأنه لأول مرة يشوفني

وقال

إنتي عملتي كل ده من ورايا

قربت منه وقلت

لأ يا بابا

أنا عملت ده بعد ما فهمت إنك عمرك ما كنت شايفني بنتك

كنت شايفني بس البنت اللي لازم تسكت

سكت لحظة وبعدين قلت

بس فيه حاجة واحدة إنت لسه ماتعرفهاش

أبويا قال

إيه

بصيت ناحية أختي

وقلت

الملفات دي مش عنك لوحدك

نادين بدأت تبكي

وقالت

سارة بالله عليكي قوليلي أنا مالي

بصيتلها وقلت

إنتي مالكيش ذنب

لكن فيه حد تاني في العيلة متورط

وفجأة باب القاعة اتفتح مرة تانية

ودخلت ست كبيرة كانت العيلة كلها فاكرة إنها في المستشفى ومش هتقدر تيجي الفرح

أول ما أبويا شافها

وشه ابيض

لأنها كانت آخر إنسانة ممكن يتوقع ظهورها في الليلة دي

ماما

قالها أبويا بصوت مرتعش

هي بصت له وقالت

أيوه يا محمود

أنا جيت

عشان أقول الحقيقة اللي إنت مخبيها عن بنتك من أكتر من تلاتين سنة

الجزء الثاني

أمي وقفت قدام أبويا والقاعة كلها بقت ساكتة بشكل يخوف

أبويا حاول يضحك وقال

إنتي تعبانة يا أميرة ومش عارفة إنتي بتقولي إيه

أمي هزت راسها وقالت

لأ

أنا عارفة كويس جدًا أنا بقول إيه

وبعدين بصتلي

وقالت

وأنا آسفة يا سارة

الكلمتين دول كانوا أغرب حاجة سمعتها منها في حياتي

قربت منها وقلت

آسفة على إيه يا ماما

دموعها نزلت وقالت

على كل السنين اللي سبتك فيها لوحدك

وعلى كل مرة شوفت أبوكي بيظلمك وسكت

أبويا انفعل وقال

كفاية فضايح قدام الناس

أمي بصتله وقالت

الفضيحة مش إن الحقيقة تظهر يا محمود

الفضيحة إنك عشت سنين بتضحك على الناس وتفتكر إن محدش هيكتشفك

المحامي فتح ملف كبير وقال

إحنا مش جايين نعمل مشكلة في فرح بنتك

إحنا جايين نوضح الحقيقة بس

أبويا خطف الملف من إيده وقال

إنت مالكش دعوة

المحامي رد بهدوء

أنا ماليش دعوة لو الموضوع عائلي

لكن لما الموضوع يبقى فيه تزوير وتحويل أموال واستغلال توقيعات

ساعتها بقى الموضوع قانوني

القاعة كلها بدأت تتهامس

أختي نادين كانت واقفة في النص ودموعها على وشها

وقالت

بابا

قول إن الكلام ده مش حقيقي

أبويا بص لها وسكت

وسكوته كان أقوى من أي اعتراف

نادين قربت منه وقالت

يعني إنت فعلًا أخدت فلوس سارة

قال بعصبية

أنا أبوكي وإنتي مش فاهمة حاجة

ردت عليه وهي بتعيط

لأ

أنا بدأت أفهم

بدأت أفهم ليه سارة طول عمرها بتبعد عننا

وليه كل ما كانت تحاول تتكلم كنت بتسكتها

أنا بصيت لأختي

وقلت

نادين

إنتي مش السبب

أبويا هو اللي اختار يعمل كل ده

لكن أمي قاطعتني وقالت

لأ يا سارة

فيه حاجة لازم تعرفيها

حاجة أنا فضلت مخبياها عنك سنين

قلبي دق بسرعة

وقلت

إيه

أمي بصت لأبويا

وبعدين قالت

أبوكي ماكانش بس بيحاول ياخد حقك في الأرض

هو كان بيحاول يمنعك من معرفة الحقيقة عن جوازك

القاعة كلها اتجمدت

أنا بصيت لجوزي

وهو قرب مني وقال

سارة

أنا جنبك

أمي كملت

من تلات سنين لما سافرتي إسكندرية وقابلتي أحمد

أبوكي عرف

أنا اتصدمت

وقلت

إنتي عرفتي

قالت

أيوه

عرفت إنك اتجوزتي أحمد في السر

وعرفت كمان إن أبوكي حاول يفسخ الجوازة بطريقته

أبويا صرخ

أميرة

اسكتي

لكن أمي لأول مرة ماخافتش منه

وقالت

مش هسكت تاني

أنت خبيت على بنتك إنك استخدمت ناس عشان تراقبوها

وحاولت تخوف جوزها وتبعده عنها

أحمد بص لأبويا وقال

وده مش كل حاجة

أبويا بصله

وقال

إنت عايز إيه مني

أحمد رد

عايزك تعترف

اعترف إنك كنت عارف إن سارة متجوزة

واعترف إنك حاولت تدمر جوازها عشان تمنعها من الوصول لحاجتها

أبويا ضحك بسخرية

وقال

إنت فاكر إنك تقدر تهددني

أحمد مد إيده للمحامي

والمحامي طلع فلاشة صغيرة

وقال

مش تهديد

ده تسجيل

أبويا وشه اتغير

المحامي شغل التسجيل

وفجأة صوت أبويا ملأ القاعة

كان صوته واضح

وهو بيقول لشخص مجهول

أنا مش فارق معايا سارة تعرف أو ماتعرفش

المهم إنها ماتطالبش بحقها

ولو جوزها وقف في طريقي

أنا هخليه يندم إنه دخل حياتها

الصمت اللي نزل على القاعة كان مرعب

أبويا حاول ياخد الفلاشة

لكن أحمد منعه

وقال

خلاص يا عمي

اللعبة انتهت

أنا قربت من أبويا

وقلت

ليه

ليه عملت كل ده فيا

بصلي بعين مليانة غضب وقال

عشان كنت عارف إنك لو عرفتي الحقيقة

هتطلبي حقك

قلت

حقي في إيه

أمي شهقت

وبصتلي

وقالت

في نص الشركة يا سارة

نص الشركة اللي أبوكي قالك إن جدك كتبها باسم أختك

أنا حسيت إن الأرض اتحركت من تحتي

قلت

إيه

أمي قالت

جدك كتب نص الشركة باسمك إنتي

والمستند الأصلي كان عند أبوكي

أبويا حاول يقاطعها

لكنها كملت

هو خباه عنك تلات سنين

وخلال التلات سنين دول

كان بيبيع ويحوّل ويصرف من غير ما حد يعرف

بصيت لأبويا وقلت

يعني كل ده كان عشـان الفلوس

قال

إنتي مش فاهمة

صرخت لأول مرة

لأ

أنا فاهمة كويس جدًا

إنت كنت فاكر إن سكوتي ضعف

لكن سكوتي كان عشان أجمع كل حاجة

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى