
وقال
وفيه مفاجأة أخيرة
أنا بصيتله
وقلت
إيه
قال
إحنا لقينا توقيع على عقد بيع الشركة
التوقيع باسمك
لكن المشكلة
إن سارة عمرها ما وقعت العقد ده
بصيت لأبويا
وهو بدأ يتراجع للخلف
وساعتها فهمت إن اللي حصل طول السنين اللي فاتت كان أكبر بكتير من مجرد ظلم عائلي
لأن أبويا ماكانش بس مخبي حقي
ده كان مزور توقيعي
لكن قبل ما ألحق أقول أي كلمة
المحامي بص ناحية باب القاعة وقال
والشخص اللي معاه أصل العقد وصل
واللي دخل بعدها كان آخر شخص ممكن أبويا يتوقع إنه يظهر في فرح نادين
قوّي ظهور صاحب العقد
زودي تمهيدًا للمواجهة القانونية
عمّقي مشاعر سارة وأمها
الجزء الثالث
باب القاعة اتفتح ببطء
وكل اللي موجودين لفوا ناحية الباب
دخل راجل في أواخر الخمسينات شايل شنطة جلد قديمة
أبويا أول ما شافه اتجمد مكانه
وشه اتغير وكأن الدم انسحب منه مرة واحدة
بصيت للراجل وبعدين بصيت لأبويا
وقلت
إنت تعرفه
أبويا ما ردش
الراجل قرب مننا وقال
أنا مش جاي أفسد فرح بنتك يا محمود
أنا جاي أرجع حق اتاخد من صاحبه
المحامي أخد منه الشنطة وفتحها
وطلع ملف بني قديم
حطه قدام أبويا
وقال
ده أصل العقد
أبويا بص للملف وقال
العقد ده مش موجود
الراجل ابتسم
كان موجود
بس إنت كنت فاكر إنك الوحيد اللي تعرف مكانه
أنا قربت من الملف وإيدي كانت بتترعش
المحامي فتحه قدامي
وفي أول صفحة كان اسم جدي
وتحته بند واضح بيقول إن نص ملكية الشركة يخصني أنا
سارة محمود عبدالسلام
حسيت إن نفسي اتقطع
طول السنين دي وأنا فاكرة إن أبويا هو اللي بيقرر مين يستحق ومين ما يستحقش
طلع جدي كان شايفني من الأول
بس أبويا هو اللي سرق مني الحقيقة
بصيتله وقلت
ليه
أبويا فضل ساكت
قلتله تاني
ليه عملت فيا كده
قال بصوت واطي
عشان إنتي ماكنتيش هتعرفي تديريها
ضحكت من الصدمة
وقلت
ماعرفتش أديرها
ولا كنت خايف إني أعرف قيمتي
ما ردش
نادين قربت منه وهي بتعيط
وقالت
بابا
إنت قلتلي إن جدي سايب كل حاجة ليا
بص لها وقال
كنت بحاول أحميكي
صرخت فيه
تحميني من أختي
ساعتها أمي مسكت إيد نادين وقالت
إنتي كمان كنتي ضحية يا بنتي
أبوكي خلاكي تصدقي إن حقك كله جاي على حساب أختك
نادين بصتلي ودموعها نزلت
وقالت
أنا آسفة يا سارة
أنا طول عمري كنت فاكرة إنك بتغيري مني
بصيتلها وقلت
وأنا كنت فاكرة إنك عارفة كل حاجة
سكتنا إحنا الاتنين
ولأول مرة حسيت إن العيلة اللي أبويا كان بيحاول يحافظ على شكلها قدام الناس كانت من جوه مكسورة من سنين
المحامي قلب صفحة تانية
وقال
لسه فيه حاجة أهم
أبويا قال بسرعة
مفيش أهم من كده
المحامي بصله وقال
فيه
لأن العقد اللي قدامنا ده اتبنى عليه عقد بيع تاني
والعقد التاني فيه توقيع مزور باسم سارة
أبويا اتحرك ناحية الباب
أحمد وقف قدامه
وقال
رايح فين
قال بعصبية
دي عيلتي
ومحدش ليه حق يحاسبني قدامهم
أحمد رد
لو كانت عيلتك بس
مكناش جينا هنا
لكن إنت خليت الموضوع يوصل للمحاكم
وفي نفس اللحظة الباب اتفتح مرة تانية
دخل اتنين من رجال الشرطة ومعاهم وكيل نيابة
القاعة كلها بدأت تتكلم
وأنا حسيت برجلي بتترعش
أبويا بصلي
وكانت أول مرة أشوف الخوف الحقيقي في عينيه
قرب مني وقال
سارة
أنا أبوكي
متعمليش كده فيا
بصيتله
وقلت
وأنا بنتك
ليه عملت كده فيا
سكت
قلت
أنا كنت ممكن أسامحك لو كنت ظلمتني
لكن إنت سرقت حقي
وزورت توقيعي
وحاولت تبوظ جوازي
وأهنتني قدام 400 شخص
وبعدين زقيتني في النافورة
النهارده مش أنا اللي هحاسبك
النهارده الحقيقة هي اللي هتحاسبك
وكيل النيابة طلب من أبويا يفضل مكانه
وبدأ يراجع الأوراق
وبعد دقائق قال
التوقيع الموجود على العقد محتاج فحص
لكن عندنا كمان تسجيلات وتحويلات مالية وشهادات
أبويا بصلي وقال
إنتي كنتي مخططة لكل ده من إمتى
قلت
من اليوم اللي عرفت فيه إن جدي سايبلي نص الشركة
قال
من تلات سنين
هزيت راسي
وقلت
أيوه
من تلات سنين
أنا ماكنتش قاعدة مستنية فرصة أنتقم
كنت قاعدة مستنية فرصة أجيب حقي من غير ما أظلم حد
أحمد مسك إيدي
وقال
وأنا كنت معاها طول الوقت
أبويا بصله بغضب
وقال
عشان كده كنت بتستخبى
أحمد رد
كنت بعيد عشان أحمي سارة
لكن النهارده خلاص
مبقاش فيه حاجة تتخبى
أختي نادين كانت واقفة ساكتة
وفجأة قربت مني وقالت
سارة
ممكن أطلب منك حاجة
قلت
قولي
قالت
ماتسيبيش الشركة
قلت باستغراب
ليه
قالت
لأن دي مش فلوس وبس
دي حاجة جدي اختار يديها ليكي
وأنا لأول مرة مش عايزة آخد حاجة منك
عايزة أشوفك تاخدي حقك
دموعي نزلت
وحضنتها
لكن في اللحظة دي بالذات
وكيل النيابة وقف قدامنا وقال
فيه مشكلة
بصينا له
قال
التحويل المالي الأخير اللي عندنا اتعمل قبل الفرح بساعات
باسم شخص تاني
أبويا رفع عينه بسرعة
وكأن الاسم ده أخوفه من كل اللي حصل
سألته
مين
فتح الورقة وبصلي
وقال
الشخص ده هو اللي كان بيساعد والدك ينقل الأموال من الشركة
والغريب إن الحساب باسم حد قريب جدًا منك
حسيت إن قلبي وقف
بصيت لأبويا
وبعدين لأمي
وبعدين لنادين
لكن وكيل النيابة قال الاسم
وساعتها
أنا عرفت إن الخيانة الحقيقية لسه ما بدأتش تظهر




