
مريم
بصيت لكريم
وقلت
مين مريم؟
قال
أختك التوأم
ضحكت من الصدمة
قولت
أنا معنديش أخت
قال
دي أول كذبة اتزرعت في دماغك
فضلت ساكتة
وفجأة بدأت ذكريات غريبة تظهر في دماغي
أوضة لونها أبيض
صوت ست بتعيط
راجل بيزعق
وطفلة ماسكة إيدي وبتقوللي
ماتسيبينيش يا ندى
حطيت إيدي على راسي وصرخت
أنا فاكرة
كريم قرب مني وقال
إنتي كنتي مريم
وأختك ندى هي اللي ماتت
بصيت له وأنا مش قادرة أصدق
قلت
طب ليه أنا فاكرة إني ندى؟
مديرة المستشفى ردت
عشان عملولك عملية بعد الحادث
مسحوا جزء من ذاكرتك
وغيروا هويتك
سألته
مين عمل كده؟
الست بصت لأحمد
وأحمد نزل عينيه في الأرض
وقتها فهمت إن الموضوع أكبر من مجرد تبديل أشخاص
قولت لأحمد
إنت كنت عارف؟
قال
كنت عارف جزء من الحقيقة
صرخت فيه
وكنت سايبني أعيش معاك وأنا مش عارفة أنا مين؟
قال
لو كنت قلتلك كنتي
سكت شوية وبعدين طلع موبايله ووراني فيديو
في الفيديو كنت أنا قاعدة قدام دكتور
والدكتور بيسألني
اسمك إيه؟
أنا في الفيديو رديت
مريم
وقعت مني الموبايل
لأن الصوت كان صوتي
لكن وش الست اللي في الفيديو كان وش أختي
كريم قال
الفيديو ده اتصور قبل الحادث بيوم
قلت
يعني أنا ومريم كنا الاتنين موجودين؟
قال
أيوه
وأحمد كان بيحاول ينقذكم
وفجأة سمعنا صوت عربية بتقف بره البيت
كريم بص من الشباك
وشه اتغير
وقال
وصلوا
سألته
مين؟
قال
الناس اللي عملت كل ده
وبعدين بص لأحمد وقال
لازم ننفذ الخطة دلوقتي
أحمد هز راسه
وبصلي وقال
ندى أو مريم
أيا كان اسمك الحقيقي
في حاجة واحدة لازم تعرفيها
الشخص اللي عايش معاكي في بيتك مش مجرد شخص منتحل شخصية أحمد
ده أخطر واحد في المجموعة كلها
وفجأة الموبايل اللي في إيدي رن
رقم مجهول
رديت من غير ما أتكلم
سمعت صوت الراجل اللي كان في شقتي
وقال بهدوء
عرفتي الحقيقة؟
سكت
قال
كويس
عشان دلوقتي دوري أنا أحكي
وبعدين قال جملة خلت أحمد نفسه يتجمد مكانه
أنا مش أحمد المزيف
أنا أبوكي
الصوت اللي جاي من التليفون كان صوت الراجل اللي عشت معاه في بيتي شهور وأنا فاكرة إنه أحمد
لكن الجملة اللي قالها كانت مستحيلة
أنا أبوكي
سكتت تماما
أبويا مات وأنا صغيرة
أو على الأقل دي كانت الحقيقة اللي اتزرعت جوا دماغي طول عمري
قلتله
إنت بتكدب
ضحك وقال
كنت عارف إنك هتقولي كده
وبعدين كمل
اسمعيني يا مريم
أيوه مريم
ده اسمك الحقيقي
أختك ندى ماتت في الحادثة اللي حصلت من ست سنين
وأنا كنت فاكر إني أقدر أنقذك
لكنهم سبقوني
بصيت لأحمد
كان واقف ساكت
سألته
إنت كنت عارف إن أبويا عايش؟
هز راسه
أيوه
قولتله
ليه ما قلتليش؟
قال
لأن أبوكي كان جزء من الخطة من البداية
وفجأة فهمت إن كل الناس اللي حواليا كانوا عارفين حاجات عني وأنا الوحيدة اللي عايشة في كذبة
كريم قرب مني وقال
أبوكي مش هو اللي خطط لكل ده
هو كان بيحاول يوقفهم
سألته
مين هما؟
قال
شبكة بتزوّر هويات الناس وتستخدم ناس شبههم في عمليات نصب واختلاس
أحمد الحقيقي اكتشف الموضوع بالصدفة
ولما حاول يفضحهم اختفوه
أما الراجل اللي كان عايش معاكي فكان واحد من أهم أفراد الشبكة
هو اللي انتحل شخصية أحمد
وهو اللي كان بيراقبك
والبصمة التالتة اللي دخلت بيتك 47 مرة كانت بصمته
حسيت بقشعريرة في جسمي
سألت
طب الراجل اللي مات في العربية؟
أحمد رد
كان واحد منهم
حطوا ساعتي ودبلتي ومحفظتي معاه عشان الشرطة تعتقد إني أنا اللي مت
وسكت لحظة
وبعدين قال
لكنهم عملوا غلطة واحدة
كانوا فاكرين إن محدش هيكتشف إن إيد الراجل اللي انتحل شخصيتي مختلفة عن إيدي
بصيت لأحمد
وقلت
يعني كل اللي حصل كان عشان يخلوني أصدق إنك مت؟
قال
أيوه
لأنهم كانوا عايزين يخلوا كل الممتلكات والحسابات باسم الشخص اللي انتحل شخصيتي
والأخطر إنهم كانوا عايزين يخلوا كل الأدلة تشير ليكي
وفجأة فهمت ليه الراجل ده كان بيحاول يخليني أنام
وليه كان بيراقبني
وليه كان بيصورني
كانوا بيجهزوا لتختفي هويتي زي ما اختفت هويتي زمان
سمعت صوت باب بيتفتح
الشرطة دخلت المكان
وكانت معاهم المفتشة اللي كلمتني أول مرة
الراجل اللي كان في الشقة حاول يهرب
لكن كريم وقف قدامه
وفجأة الراجل صرخ
إنتوا فاكرين إنكم كسبتوا؟
المفتشة ردت
لأ
إحنا لسه بدأنا
اتقبض عليه
واتقبض على مديرة المستشفى كمان
وبعد ساعات طويلة من التحقيقات ظهرت الحقيقة كاملة
أبويا كان عايش فعلا
وكان طول السنين اللي فاتت بيحاول يوصللي
لكن كل مرة كانوا بيوقفوه
أما أختي ندى فكانت فعلا ماتت في الحادثة القديمة
وأنا كنت الناجية الوحيدة
لكن بسبب إصابتي فقدت جزء كبير من ذاكرتي
وهم استغلوا ده وغيروا هويتي
أحمد قعد جنبي في المستشفى
ومسك إيدي
وقال
أنا آسف إني خبيت عنك
بصيتله وقلت
بس إنت رجعتلي حياتي
ابتسم وقال
لأ
إنتي اللي رجعتي لنفسك
بعد أسابيع بدأت أتعالج وأحاول أرجع ذكرياتي واحدة واحدة
رجعت أعيش باسم مريم
لكن احتفظت بصورة أختي ندى في غرفتي
مش عشان أعيش في الماضي
لكن عشان عمري ما أنسى إن حياتي الجديدة اتبنت فوق سر كبير
أما أبويا ففضل معايا
ولأول مرة في حياتي عرفت يعني إيه يبقى عندي أب بجد
وقبل ما القضية تتقفل بأيام
المفتشة جتلي وقالت
في حاجة لسه ما فهمناهاش
بصيتلها
قالت
البصمة التالتة دخلت بيتك 47 مرة
لكن في سجلات القفل فيه دخول رقم 48
قلت
إمتى؟
طلعت موبايلها وورتهولي
التاريخ كان بعد القبض على الراجل بيومين
وفي الساعة 3 و17 دقيقة الفجر
نفس التوقيت اللي بدأت فيه كل الكارثة
بصيتلها وأنا حاسة إن الدم اتجمد في عروقي
وقلت
بس مين دخل؟
فتحت المفتشة تسجيل الكاميرا
الصورة كانت ضلمة
لكن قبل ما التسجيل ينتهي ظهر شخص واقف قدام باب شقتي
رفع إيده
وضغط على القفل بالبصمة
والكاميرا التقطت وشه
كان وش أختي ندى
اللي ماتت من ست سنين
وفي اللحظة دي بس فهمت إن القضية اللي افتكرنا إنها انتهت
كانت لسه مخبية آخر سر
لكن المرة دي
أنا ما خفتش
مسكت إيد أحمد
وقلتله
لو ندى عايشة
يبقى إحنا لازم نعرف ليه كل الناس كانت عايزة تخلينا نصدق إنها ماتت




