
الجزء الأول
فضلت واقفة قدامه وأنا مش عارفة أعمل إيه
الجملة اللي قالها كانت بتتردد في دماغي
بكرة إنتي هتبقي أحمد
حاولت أضحك عشان أخبي خوفي
قولتله
إنت بتقول إيه يا أحمد؟
بصلي ثواني طويلة من غير ما يرد
وبعدين قرب مني وقال بصوت واطي
أنا مش أحمد
حسيت إن الأرض اتهدت تحت رجلي
رجعت خطوة لورا
وقولتله
أمال إنت مين؟
ابتسم ابتسامة باردة وقال
لو عايزة تعرفي الحقيقة لازم تثقي فيا
صرخت فيه
إنت قتلت جوزي؟
اتغيرت ملامحه فجأة وقال
جوزك الحقيقي لسه عايش
وقتها قلبي دق بعنف
قولتله
يعني مين اللي مات في العربية؟
قال
واحد كان لازم يموت عشان كل حاجة تبدأ
وبعدين بص ناحية الباب وقال
بس المشكلة إن الشرطة قربت جدا من الحقيقة
جريت على موبايلي وكنت هتصل بالشرطة
لكن قبل ما ألمس الشاشة لقيته ماسك إيدي
قولتله
سيبني
قال
لو كلمتيهم دلوقتي أحمد الحقيقي هيموت
اتجمدت
وسألته
إنت عايز مني إيه؟
رد بمنتهى الهدوء
عايزك تسمعيني بس
طلع من جيبه فلاشة صغيرة وحطها على الترابيزة
وقال
دي فيها كل حاجة
صور
تسجيلات
تحويلات فلوس
وأهم حاجة فيديو يثبت إن أحمد كان عارف إن حد هيحاول ينتحل شخصيته
بصيت للفلاشة وأنا مش مصدقة
قولتله
ولو كل ده حقيقي ليه أحمد ما قالليش؟
سكت شوية
وبعدين قال
لأن أحمد كان خايف عليكي
ضحكت بسخرية
خايف عليا؟
ده أنا من ساعة ما اتجوزته وأنا فاكرة إني أعرفه أكتر من نفسي
رد بسرعة
إنتي كنتي تعرفي الراجل اللي كان عايش معاكي
لكن ما كنتيش تعرفي الحقيقة اللي وراه
مد إيده ناحية الفلاشة
وقال
افتحيها
بصيت ناحية اللابتوب وقلبي بيرجف
حطيت الفلاشة وفتحت أول ملف
كانت صورة لأحمد واقف قدام مستشفى
الصورة كانت متصورة من بعيد
فتحت الملف اللي بعده
لقيت صورة ليا وأنا داخلة البيت
وبعدها صورة ليا وأنا نايمة
صرخت
مين كان بيصورني؟
قال
الشخص اللي بصمته التالتة دخلت بيتك 47 مرة
بصيتله
يعني إنت؟
هز راسه
لأ
أنا كنت بدور عليه
وفجأة سمعنا صوت عربية وقفت تحت العمارة
وبعدها صوت باب العمارة بيتفتح
بصينا لبعض
هو جري ناحية الشباك
وبص لتحت
وشه اتغير
قولتله
مين؟
ما ردش
رجع بصلي وقال
اقفلي اللابتوب وخدي الفلاشة
قولتله
ليه؟
قال
عشان اللي طالع السلم دلوقتي مش شرطة
سمعت خطوات بتقرب من باب شقتنا
خطوة
وراها خطوة
وبعدين وقفة طويلة قدام الباب
فضلت حابسة نفسي
وفجأة قفل الباب اتحرك
حد كان بيحاول يفتحه
وبصيت ناحية الراجل اللي قدامي
لأول مرة شفت الخوف الحقيقي في عينيه
همسلي
مهما حصل
ما تفتحيش الباب
لكن بعدها بثواني سمعت صوت أحمد الحقيقي من ورا الباب
وهو بيصرخ
افتحي يا ندى
أنا أحمد
أنا عايش
وقتها بصيت للراجل اللي جوه الشقة
وبعدين بصيت للباب
لأن لو اللي بره هو أحمد فعلا
يبقى مين الراجل اللي واقف قدامي؟
والأخطر من كده
مين فيهم كان بيكدب عليا طول الوقت؟
الجزء الثاني
فضلت واقفة مكاني وأنا حاسة إن نفسي اتقطع
صوت أحمد الحقيقي كان جاي من ورا الباب
افتحي يا ندى
أنا أحمد
أنا عايش
بصيت للراجل اللي قدامي
وشه كان ثابت لكن عينيه كانت مليانة خوف
قرب مني وقال بصوت واطي
ما تفتحيش
قلتله
طب أعمل إيه؟
قال
اسمعي بس
وبعدين مد إيده ناحية الموبايل وفتح تسجيل صوتي
وفجأة سمعنا صوت أحمد من التسجيل
لو حصل أي حاجة واختفيت متصدقيش أي حد هيقول إنه أنا
جسمي كله اترعش
بصيت للباب
وبعدين بصيت للراجل اللي واقف قدامي
قولتله
إنت عايز تقنعني إن أحمد كان متوقع كل ده؟
قال
أحمد كان عارف إنهم هيحاولوا يبدلوه
سألته
مين هما؟
قبل ما يرد سمعنا خبطتين على الباب
وبعدهم صوت أحمد
ندى افتحي
أنا لوحدي
الراجل حط صباعه على بوقه وقاللي
ما ترديش
وفجأة موبايله رن
بص للشاشة واتوتر
قلتله
مين؟
قال
رقم أحمد
مد إيده وقفل المكالمة
لكن بعدها بثواني وصلت رسالة
افتحي الباب
أنا عارف إنك مش لوحدك
حسيت إن قلبي هيقف
قلتله
هو شايفنا؟
قال
لأ
هو عارف بس
وبعدين مسك الفلاشة وقال
لازم نخرج من هنا حالا
سألته
هنخرج إزاي؟
قال
من باب المطبخ على السلم الخلفي
مشينا بهدوء
لكن قبل ما نوصل للباب سمعنا صوت المفتاح بيلف في كالون الشقة
حد كان بيفتح الباب
جريت وراه
نزلنا السلم الخلفي بسرعة
وأول ما وصلنا للدور الأرضي سمعنا صوت باب الشقة بيتفتح فوقينا
حد صرخ
ما تسيبوهمش يهربوا
جريت بكل قوتي
خرجنا من باب العمارة وركبنا عربية كانت مستنيانا
وأنا لسه مش فاهمة حاجة
بصيت له وقلت
إنت مين؟
قال
اسمي كريم
وأنا أخو أحمد
اتصدمت
قولتله
أخو أحمد مات من عشر سنين
ابتسم وقال
ده اللي أحمد كان عايز الناس كلها تصدقه
طلع موبايله ووراني صورة قديمة
أنا وأحمد وراجل تالت واقفين جنب بعض
بصيت للراجل التالت
وقتها حسيت إن الدم وقف في عروقي
لأنه كان نفس الراجل اللي كان واقف قدامي من شوية
قولت
مين ده؟
كريم قال
ده الشخص اللي سرق حياة أحمد
سألته
طب أحمد فين؟
سكت
وبعدين قال
في المكان اللي كانوا بيخبوه فيه من شهور
قلتله
عايزني أشوفه
قال
هتشوفيه
لكن لازم تكوني مستعدة للحقيقة
العربية وقفت قدام بيت قديم في منطقة بعيدة
دخلنا من باب حديد
نزلنا بدروم ضلمة
ولما فتح كريم الباب
سمعت صوت حد بينادي باسمي
ندى
أول ما سمعت الصوت عرفت إنه أحمد
جريت ناحيته
ولما شوفته واقف قدامي
وقعت من طولي
كان هو فعلا
نفس الوش
نفس الصوت
نفس العلامة فوق حاجبه
لكن قبل ما أتكلم
أحمد مسك إيدي وقال
متصدقيش كريم
كريم بصله بغضب
وقال
قولها الحقيقة يا أحمد
أحمد سكت
وفجأة دخلت واحدة علينا
ولما شفتها عرفت إنها كانت السبب في كل اللي حصل
لأنها كانت مديرة المستشفى اللي أعلنت وفاة أحمد
بصتلي وقالت
أخيرا قابلتي جوزك الحقيقي
أنا ما فهمتش
لكنها كملت
المشكلة إنك لسه فاكرة إن فيه أحمد واحد بس
وساعتها كريم قرب مني وقال جملة خلتني أحس إن الكابوس لسه بيبدأ
أحمد الحقيقي موجود قدامك
بس الراجل اللي عايش معاكي في بيتك مش هو الشخص الوحيد اللي اتبدل
إنتي كمان اتبدلتي من غير ما تعرفي
أنا ما فهمتش كلمة واحدة من اللي قالتها
اتبدلت أنا كمان؟
بصيت لأحمد وأنا حاسة إن دماغي هتنفجر
قولتله
يعني إيه اتبدلت؟
أحمد قرب مني وقال
قبل ما تتجوزيني كان فيه واحدة شبهك تماما
بصيتله بصدمة
قال
نفس الاسم
نفس الشكل
نفس كل حاجة
لكنها ماتت من ست سنين
رجعت خطوة لورا
وقلت
إنت بتقول إن مراتي اللي ماتت كانت شبهي؟
بصلي وقال
أنا بقول إن الست اللي عاشت معايا السنين اللي فاتت مش هي ندى اللي اتجوزتها
حسيت إني مش قادرة أتنفس
قلت
طب أنا مين؟
قبل ما يرد مديرة المستشفى حطت قدامي ملف كبير
وقالت
افتحيه
فتحت الملف بإيد بتترعش
لقيت شهادة ميلاد
وبعدين صورة قديمة
وبعدين تقرير طبي
لكن أكتر حاجة خضتني كانت الصورة
الصورة كانت ليا وأنا طفلة
نفس وشي بالضبط
لكن الاسم المكتوب تحت الصورة كان مختلف




