روايات وقص

مراتك لازم تعرف انك متجوز بنت عمك الجزء الاول

كفاية يا ريهام مش قادرة بجد أنتِ فظيعة اوي بطني وجعتني من كتر الضحك !

أردفت وداد عبارتها و هي تضع صحن الكيك على سطح المنضدة الزجاجي، بينما حمزة كانت في عالمًا آخر، حاول أن يتظاهر بالانسجام لكنه فشل انتشله من بئر أفكاره رفض والدته على حديث زوجته الجديدة حين قالت:
– لا معلش أنا مش هقدر اسافر سافروا إنتوا

رد حمزة و قال بتساؤل:
– ليه يا ماما احنا هنغير جو
– معلش يا حمزة سافروا إنتوا

ردت وداد قائلة بإصرار
– لا مرات عمي السفرية مش هتبقى حلوة من غيرك
– السفرية حلوة بناسها يا بنتي سافروا و اتبسطوا و سابوني

رد محمود قائلًا:
-يعني هتقدعي لوحدك يا ماما ؟!
– لا هقعد مع هالة

ردت وداد قائلة:
– ليه هتخليها تقعد يا ماما ما تخليها تيجي معانا و تغير جو

تنهدت والدة حمزة قائلة بضيق
– بصراحة بقى هالة مش عاوزة تروح السفرية و أنا مردتش اغـ صب عليها هي نفسيتها لسه مش كويسة

كاد أن يتحدث حمزة لكنه اكتفى بالصمت عنادها كل مرة يحاول أن يفعل لها شيئًا يرضيها تفسده.

عاد إلى بيت العائلة من جديد و قبل صعوده إلى شقته استوقفته والدته قائلة:
– حمزة عاوزك في كلمتين
– ماما أنا تعبان و عاوز انام
– لا معلش كلمتين مش أكتر

تابعت حديثها قائلة:
– اطلعي أنتِ يا وداد و هو ها يجي وراكِ

ردت وداد باسمة وقالت بأدبٍ:
– حاضر يا مرات عمي

صعدت وداد إلى الشقة بينما نظر حمزة لوالدته و قال:
– خير يا ماما في إيه ؟
– مراتك بتنز ف
– مراتي مين ؟!!
– مراتك مين !! مراتك هالة يا حمزه بقالها شهر بتنز ف و النز يف مش راضي يقف حاولت اخدها و نروح لدكتور بس هي مصممة إن دا بيحصل لها طبيعي خدها وروح لدكتور و حاول تطيب خاطرها بكلمتين و إنتوا برا

كاد أن يتحدث لكن عيناه و قعت عليها و هي تخرج من الغرفة متجهة نحو المرحاض، عاد ببصره لوالدته و قال بهدوء
– بكرا طول النهار ها بقى برا ها حجز لها و اخدها خليها تجهز نفسها و ابقي تعالي معانا

ربتت على كتفه باسمة و هي تقول
– ربنا يرضيك و يهديك ليها كنت عارفة إنها مش هتهون عليك بردو

رد حمزة بعتابٍ
– و هي هالة بردو يا أمي تهون ؟ أنا بس اللي هُنت عليها و خلاص خلصت الحكاية

أنا طالع ابقي عرفيها إني هاستنها بكرا الساعة سبعة

في شقة حمزة بالطابق العلوي

كانت وداد خارجة من المرحاض و بيدها اختبار جديد غير الذي ابتاعته منذ يومين، وقفت أمامه و قالت بسعادة
– حمزة أنا عاوزة اقولك على حاجة

رد حمزة و قال بضيق
– بعدين يا وداد أنا هلكان و عاوز انام
– دي حاجة هتهون تعب الدنيا كلها عليك
– حاجة إيه دي ؟!
– أنا حامل يا حمزة!

الفصل الثاني
¤¤¤¤¤¤¤

لم يُبد أي رد فعل تجاه هذا الخبر الجميل من وجهة نظر وداد، ظلت عيناه معلقتان في خاصته في انتظار المُباركة لكنها وجدته يتسائل بهدوءٍ عجيب
– هو أنتِ متأكدة ؟

تحاملت على نفسها ما نعة الدموع أن تتجمع في ملقها و قالت بجدية
– أنا عملت التحليل مرتين و في مرتين طلع إيجابي يعني حامل

طيب مبروك
قالها حمزة بنبرة مقتضبة محاولًا مجاملتها و إخفاء حزنه الشديد بعد سماع هذا الخبر، استوقفته قابضة على يده برفق و قالت:
– حمزة أنت مش مبسوط إنك ها تبقى أب ؟!

لم ينكر شيئًا اليوم لن يجامل أحد على حساب قلبه و سعادته الحقيقية نظر لها و قال:
– هاكدب عليكي لو قلت إن أنا مش نفسي أبقى أب بس حابب دا و ها موت عليه من هالة يا وداد

نظر لها و قال بجدية ما يجيش في صدره
– مش قادر اخبي أكتر من كدا يا وداد هالة هي حبي الأول و الأخير أنتِ و متزعليش مني مرلتي اه بس في نفس الوقت كنتي مرات اخويا أنا أصلًا لسه مستغرب أنتِ ازاي نسيتي جوزك بالسرعة دي أنتِ حزنتي عليه فترة العدة بس وبعد كدا قالوا لك لازم تتجوزي حد من اخواته قلتِ ماشي

مصارحته بكل هذه الأشياء جعلتها تتمنى أن تختفي داخل سابع أرض، لكنها قررت أن تتحمله لنهاية الحديث ثم أتى الرد بطريقة غاية في البساطة و هي تقول
– طلقني يا حمزة و اعتبر إن مدخلتش حياتك
– لو كان ينفع اطلقك كنت عملت، مكنتش اتجوزتك أصلًا أنا بربي ابن اخويا

تابع بحسرة تملئ نبرة صوته ناظرًا لباطنها و قال:
– و ابني اللي جاي في الطريق

كاد أن يلج غرفته لكنه غير مسار طريقه و اتجه نحو الباب استوقفته متسائلة بمرارة
– على فين يا حمزة ؟

رد دون أن يستدار قائلًا:
– النهاردا يوم هالة و هروح لها منين ما تكون يا وداد

لم تجد الحنان الذي بحثت عنه في زوجها السابق ظنت أنها بمجرد الزواج من أخيه الذي ظل يدلل زوجته و يعاملة معاملة الأميرات ستنال من هذا الحنان، لم تكن تعلم أن ما يفعله هو نابعًا من أعماق قلبه و أن زواجه منها كان بضغط من والدته ليس إلا .

رغم المشكلات التي حدثت بين حمزة و هالة إلا أن الحُب و التفاهم قبل زواجه كان يسود علاقتهما
لم يكن عدم إنجابه لاطفال معضلة بالنسبة له، ما دامت هالة بجواره فـلا يريد شيئًا آخر سواها.

******
داخل غرفة هالة بالطابق الأرضي
كانت في سباتٍ عميق حين ولج حمزة الحجرة رفع الدثار ببطءٍ؛ حتى يوقظها جلس بهدوءٍ تام لاول مر منذ زواجه الجديد يتشاركا ذات الفراش
نظر لوجهها الشاحب وجدها مغمضة العينين، مال بوجهه ليُطبع قُبلة ناعمة، شعرت بأنفاسه فتحت جفنيها بثقل وجدته يتوسد الوسادة و هو يقول:
– هو مش المفروض إن النهاردا يومك ؟

ولته ظهرها و قالت بجمود:
– أنا انتهت كل أيامي معاك خلاص يا حمزة

احتقن الدماء بعروقه و هو يستمع لكلماتها الصارمة دون أن تتواجه مع نظراته المغتاظة ضغط على كتفها جابرًا إياها أن تنظر له و قال:
– أيام مين اللي تنهتي أنتِ بتخرفي كتير الايام دي و أنا ساكت و متحمل عشان حالتك النفسية بسـ…..

ردت مقاطعة إياه و هي تعتدل في رقدتها قائلة بهدوء حد الإستفزاز:
– ما بسش يا حمزة أنا حالتي النفسبة مافيش أحسن منها أوعى تكون فاكر إني أنا الست الضعيف اللي هاتمو ت عشان جوزها اتجوز عليها فوق يا بابا و أعرف أنت بتكلم مين أنا هالة أنت جيت عليا كتير من يوم ما فكرت تتجوز وداد أنا كنت بستحمل عصبيتك و نرفزتك بين الوقت و التاني عشان كنت بقول كفاية يا بت إن متحنل يعيش معاكي و أنتِ مبتخلفيش

نظرت له وجدته يجلس على حافة الفراش يستمع لحديثها تابعت بكل ما اوتيت من هدوء و برودة اعصاب
– بس لا أنا مافيش حاجة ناقصاني و إن كان على الخلفة بكرا ربنا هايعوضني أنا واثقة في ربنا خير
– خلاص يا هالة خلصتي كلامك طلعتي اللي في قلبك ؟!
– ايوة و اتفضل روح نام جنب مراتك

ختمت حديثها بمراوة رغم جمود ملامحها
– و مبروك على الحمل يا حمزة
– أنتِ مين قالك ؟
– مراتك من فرحتها بالخبر قالت لامك وامك و من فرحتها قالت لي

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى