
جرس البوابة الخارجية.
نظر فرد الأمن إلى الشاشة وقال يا فندم… في عربية سودة واقفة بره، وفيها راجل مستني.
أمر عمر بهدوء محدش يفتح… وسيبوا الكاميرات شغالة.
في الداخل، كانت داليا لا تزال تظن أن خطتها تسير كما رسمتها.
أخرجت هاتفها وأرسلت رسالة قصيرة البيت فاضي… ادخل بعد خمس دقايق.
لكنها لم تكن تعلم أن الرسالة وصلت بينما عمر يراقب كل حركة.
وبعد دقائق، حاول الرجل الموجود خارج الفيلا الدخول من الباب الجانبي بمفتاح.
ابتسم رئيس الأمن وقال واضح إن المفتاح معمول له نسخة.
أمر عمر بإغلاق جميع المخارج، ثم قال دلوقتي… الكل يدخل.
انتشر أفراد الأمن داخل الفيلا في ثوانٍ.
وفجأة، دخل عمر إلى المعيشة.
شهقت ليلى وملك، وركضتا نحوه وهما تبكيان.
انهما بقوة، ثم نظر إلى داليا.
اختفى لون
وجهها.
تمتمت إنت… إنت مسافرتش؟
رد بهدوء مخيف لا… وأنا شوفت كل حاجة.
حاولت الإنكار.
لكن عمر أشار إلى الشاشة الكبيرة التي نقل إليها تسجيلات الكاميرات.
ظهرت أمام الجميع وهي تدفع الطفلتين، وتصرخ في أمينة، ثم وهي تخفي مجوهراتها بنفسها، وأخيرًا مكالمتها مع شريكها.
ساد الصمت.
ثم بدأت داليا ترتجف.
قالت أنا… أنا أقدر أفسر…
فقاطعها عمر التفسير هيكون قدام الشرطة.
في تلك اللحظة، دخل أفراد الأمن ومعهم الرجل الذي كان يحاول التسلل إلى الفيلا.
وما إن وقع بصره على داليا حتى قال بغضب إنتِ وعدتِني إن الراجل هيكون مسافر!
نظر عمر إليه باستغراب…
لكنه تجمد عندما كشف الرجل عن هويته الحقيقية، لأن اسمه كان موجودًا في ملف قديم جدًا يخص وفاة زوجة عمر، وهو الاسم نفسه الذي ظن الجميع أنه اختفى من حياته إلى الأبد.
وهنا أدرك عمر أن ما يحدث لم يكن مجرد محاولة
بل بداية كشف سر ظل مدفونًا لسنوات، وقد يغيّر كل ما كان يعتقده عن ماضي أسرته جلس عمر أمام شاشات المراقبة، ولم يرمش.
كان يحاول إقناع نفسه أن ما رآه مجرد سوء تفاهم.
لكن الدقائق التالية حطمت آخر ذرة شك.
اقتربت داليا من ليلى، وانتزعت اللعبة من يدها بعنف.
وقالت ببرود كل دلع أبوكم ده هينتهي أول ما أتجوزه.
انكمشت الطفلة وهي تحاول ألا تبكي.
أما ملك فاختبأت خلف أمينة، التي وقفت أمامهما كدرع.
قالت بهدوء المدام.
.. البنات صغيرين، بلاش تخوفيهم.
صرخت داليا إنتي مجرد خدامة! نفذي اللي أقولك عليه.
ثم رفعت يدها




