
فؤاد قال
ـ أنا عارف… بس كنت محتاج أخلي الناس تصدق إنك السبب
منى تقدمت وقالت
ـ وعشان كده خطفت يارا؟
ـ أنا مكنتش عايز أأذيها… كنت عايز أستخدمها عشان أخلي حسام يخسر كل حاجة
حسام بص له بغضب
ـ وإنت اللي كنت بتحرك سامح ونجلاء؟
فؤاد ابتسم
ـ سامح كان طماع ونجلاء كانت ضعيفة… كل واحد فيهم كان عنده نقطة ضعف وأنا استغليتها
وفجأة الشرطة دخلت وقبضت عليه
لكن المفاجأة الحقيقية كانت لما رجع حسام البيت وفتح الدرج اللي صفية ادته المفتاح بتاعه
لقى تسجيلات صوتية وصور تثبت إن نجلاء وسامح زوروا تقارير عن يارا وحاولوا يسرقوا أسهم الشركة
منى قالت
ـ دول كفاية جدًا عشان يتحاسبوا
حسام بص لنجلاء وهي واقفة قدامه منهارة
ـ ليه عملتي كل ده؟
نجلاء بكت وقالت
ـ كنت خايفة أخسرك
حسام رد بهدوء
ـ إنتي خسرتيني يوم ما خليتي بنتي تفتكر إن أبوها مش بيحبها
بعدها بأيام اتقبض على سامح واتحولت كل المستندات للنيابة واتثبت إن التقارير النفسية كانت مزورة وإن نجلاء كانت بتمنع يارا من التواصل مع أبوها عشان تستغلها في مخططهم
أما حسام فعمل حاجة محدش توقعها
قفل مكتبه أسبوع كامل
وأخد يارا وسافروا إسكندرية
قعدوا على البحر بالساعات
يارا كانت ماسكة الإسورة القديمة في إيدها
وبصت لأبوها وقالت
ـ بابا فاكر الصورة دي؟
حسام ابتسم
ـ عمري ما هنساها
قالت
ـ أنا كنت عندي ست سنين وقتها وكنت فاكرة إنك هتفضل شايلني طول العمر
حسام ضحك والدموع في عينه
ـ وأنا كنت فاكر إن الفلوس والشغل هما اللي بيأمنوا مستقبلك… طلعت إنتي اللي محتاجة مني وقتي مش فلوسي
يارا حضنته وقالت
ـ المهم إنك عرفت دلوقتي
حسام بصلها وقال
ـ لأ… أنا لسه عندي حاجة لازم أصلحها
ـ إيه؟
ـ كل عيد ميلاد فاتني هنعمله من جديد
ضحكت يارا لأول مرة من قلبها
وبعد شهور بدأت حياة جديدة
الشركة رجعت لحسام بالكامل
وسامح ونجلاء اتحاكموا على التزوير والاحتيال
وفؤاد اتحبس بعد ما ظهرت أدلة جديدة تثبت تورطه في سلسلة جرائم قديمة
أما صفية فحسام كافأها على أمانتها واشترى لها شقة صغيرة وفضلت يارا تعتبرها أكتر إنسانة وقفت جنبها وقت ما الكل كان ضدها
وفي يوم عيد ميلاد يارا التاسع عشر دخل حسام البيت لقاها مستنياه قدام البيانو
قالتله
ـ اقعد في أول صف يا بابا
حسام قعد وهو بيضحك
ـ المرة دي مش هفوت الحفلة
يارا بدأت تعزف
ولما خلصت فتحت عينيها لقت أبوها واقف بيصفق لها ودموعه نازلة
قالتله
ـ كنت بتخيل اللحظة دي وأنا صغيرة
حسام رد
ـ وأنا كنت مستني اللحظة دي من غير ما أعرف
وبينما الاتنين بيتعانقوا رن جرس الباب
حسام فتح
لقى عامل البريد ماسك ظرف بني قديم
ـ الأستاذ حسام عبد الرحمن؟
ـ أيوه
ـ الظرف ده وصل لحضرتك النهارده ومكتوب عليه يتفتح قدام يارا
حسام بص لبنته باستغراب
فتح الظرف
طلع منه صورة قديمة جدًا
الصورة كانت ليارا وهي لسه رضيعة في المستشفى
لكن اللي خلى حسام يفقد القدرة على الكلام إن الشخص اللي كان شايلها في الصورة ما كانش فؤاد ولا محمود…
كان حسام نفسه
وتحت الصورة مكتوب بخط مجهول
“أنت صدقت إن يارا بنتك… لكن الحقيقة الكاملة لسه محدش قالهالك”
حسام رفع عينه ناحية يارا
والإسورة القديمة وقعت من إيدها على الأرض
وفي اللحظة دي فهم إن كل اللي حصل من البداية يمكن ما يكونش النهاية…
يمكن يكون هو أول خيط في سر أكبر بكتير.




