روايات وقص

س حسام فضل واقف مكانه

حسام حط إيده على دماغه

ـ بس أنا أعرف إن محمود مات في حادثة

ـ محمود مات فعلًا… لكن فؤاد اختفى بعدها بأيام

نجلاء كانت واقفة في مكانها ووشها مليان خوف

حسام لف لها

ـ وإنتي تعرفيه من إمتى؟

نجلاء انفجرت في العياط

ـ من قبل ما أتجوزك

حسام قرب منها

ـ وكنتِ بتقابليه بعد جوازنا؟

نجلاء ما ردتش

منى تدخلت وقالت

ـ حسام في حاجة أهم من كل ده

طلعت ورقة من الملف

ـ شهادة ميلاد يارا

حسام خطف الورقة وبص فيها

الاسم كان واضح

الأب: حسام عبد الرحمن

قال بصوت ضعيف

ـ يعني يارا بنتي رسميًا

منى هزت راسها

ـ رسميًا أيوه… لكن الورقة دي فيها حاجة غريبة

ـ إيه؟

ـ رقم قيد الأب اتعدل بالقلم واتكتب فوقه رقم تاني

حسام بص لها باستغراب

ـ يعني إيه؟

منى قالت

ـ يعني حد حاول يغير بيانات شهادة الميلاد الأصلية

صفية قربت منهم وقالت

ـ أنا شفت فؤاد ده يوم الولادة

حسام بص لها بسرعة

ـ كنتي هناك؟

ـ أيوه يا أستاذ حسام… الهانم كانت بتولد ويومها حضرتك كنت مسافر شغل ومكنتش تعرف إنها دخلت المستشفى

حسام اتصدم

ـ نجلاء قالتلي إن الولادة كانت طبيعية وإنها دخلت المستشفى بعد ما رجعت

صفية هزت راسها

ـ مش صحيح

نجلاء قالت وهي بتعيط

ـ صفية كفاية!

صفية بصت لها وقالت

ـ لأ يا هانم كفاية سكوت

حسام سألها

ـ فؤاد كان بيعمل إيه هناك؟

صفية قربت منه وهمست

ـ كان مستني قدام أوضة الولادة

ـ ليه؟

ـ لأن نجلاء خرجت له بالبنت بعد الولادة

البيت كله سكت

حسام حس إنه مش قادر ياخد نفسه

ـ خرجت له بيارا؟

صفية هزت راسها

ـ خمس دقايق بس… وبعدها رجعت بالبنت وقالتلي محدش يعرف إن الراجل ده كان هنا

حسام بص لنجلاء

ـ ليه؟

نجلاء انهارت على الكرسي

ـ أنا كنت خايفة

ـ خايفة من إيه؟

ـ فؤاد كان بيهددني

حسام قال بعصبية

ـ بيهددك بإيه؟!

نجلاء مسحت دموعها وقالت

ـ قاللي لو ما عملتش اللي هو عايزه هيقولك إن يارا مش بنتك وإنك اتجوزتني وأنا كنت على علاقة بيه

حسام سكت

منى قالت

ـ وده كان سبب إنك بدأتي تبعدي يارا عن أبوها؟

نجلاء بصت للأرض

ـ كنت بحاول أحميها

حسام صرخ

ـ تحميها؟! إنتي خليتيها تكرهني!

سامح فجأة ضحك

حسام لف له

ـ بتضحك على إيه؟

سامح قال

ـ عشان لسه فاكر إن نجلاء هي اللي بتحرك كل حاجة

منى بصت له بحدة

ـ تقصد إيه؟

سامح قرب من المكتب وقال

ـ فؤاد اختفى من سنين… بس اللي كان بيمول كل حاجة طول الفترة دي مش فؤاد

حسام قال

ـ أمال مين؟

سامح بص له مباشرة

ـ الشخص اللي بيحركني وبيحرك نجلاء وبيحاول ياخد الشركة منك هو شخص موجود هنا في البيت

الجميع اتجمد

حسام بدأ يبص حوالين المكان

ـ مين؟

سامح ما ردش

وفجأة سمعوا صوت تليفون يارا بيرن من فوق

حسام جري ناحية الصوت

فتح الموبايل

وكان فيه فيديو جديد

ضغط تشغيل

ظهرت يارا قاعدة في أوضة مظلمة ووشها عليه علامات خوف

وبصت للكاميرا وقالت

ـ بابا لو الفيديو ده وصلك يبقى أنا عرفت الحقيقة…

سكتت لحظة وبعدين قالت

ـ وماما مش هي اللي خطفتني

الفيديو وقف

وفي آخر ثانية ظهر انعكاس شخص واقف ورا يارا

حسام قرب الشاشة من عينه

وشه اتغير تمامًا

لأنه عرف الشخص اللي ظهر في الانعكاس…

حسام فضل ثابت مكانه كأنه اتشل من الصدمة وهو بيبص على الشاشة المجمدة قدامه

الشخص اللي ظهر في انعكاس الزجاج كان عمه فريد

عمه اللي مات من سبع سنين!

صرخ حسام

ـ مستحييييل!

منى قربت منه وقالت

ـ حسام اهدى… ركز في الصورة

حسام رجع الفيديو تاني وبطّله في اللحظة اللي ظهر فيها الانعكاس

منى دققت في الصورة وبعدين قالت

ـ ده مش عمك

حسام بص لها

ـ أمال مين؟

منى أشارت للشخص وقالت

ـ شوف إيده

كان لابس خاتم فضة عليه علامة غريبة

حسام أول ما شاف الخاتم افتكر حاجة قديمة جدًا

نفس الخاتم كان بيلبسه فؤاد الشاذلي في الصورة اللي لقاها

حسام قال

ـ يبقى فؤاد هو اللي ورا كل ده!

منى هزت راسها

ـ غالبًا آه

لكن صفية كانت واقفة ساكتة ودموعها بتنزل

حسام بص لها

ـ إنتي عارفة مكانه؟

صفية قالت

ـ أيوه

حسام قرب منها

ـ فين؟

قالت بصوت مرتعش

ـ في البيت القديم بتاع والد حضرتك في إسكندرية

حسام ما استناش ثانية

خرج من البيت ومعاه منى وصفية واتصل بالشرطة

وبعد ساعة كانوا قدام البيت القديم

دخلوا بحذر

سمعوا صوت من جوه

حسام صرخ

ـ يارا!

جاله صوتها

ـ بابا!

جري ناحية الصوت وفتح باب أوضة صغيرة

لقى يارا قاعدة على كرسي وإيديها مربوطين

حسام جري عليها وفكها وحضنها بقوة

ـ سامحيني يا بنتي… سامحيني إني مصدقتش إنك محتاجاني

يارا كانت بتعيط

ـ أنا كنت مستنياك يا بابا

ـ خلاص… أنا هنا ومش هسيبك تاني

وفجأة ظهر فؤاد من آخر الطرقة

كان أكبر سنًا ووشه مرهق لكن عينه مليانة غضب

ـ أخيرًا جيت يا حسام

حسام وقف قدام بنته

ـ إنت عايز إيه؟

فؤاد ضحك

ـ حق أخويا

ـ محمود؟

ـ أيوه… أخويا اللي  بسبب صفقة أنت عملتها معاه

حسام هز راسه

ـ أنا مكنتش السبب في موته

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى