روايات وقص

س حسام فضل واقف مكانه

حسام فضل واقف مكانه مش قادر يصدق اللي شايفه وبص على باب المكتب اللي بيتفتح واحدة واحدة كأن حد من الناحية التانية بيحاول يخرج

صفية مسكت دراعه وقالتله بصوت مرتعش

ـ يا أستاذ حسام إحنا لازم نمشي من هنا حالًا

حسام أشار لها تسكت وحط إيده على بُقه وهو بيراقب الباب

وفجأة الباب اتفتح على آخره

مفيش حد

دخل حسام المكتب بسرعة وبص ناحية الخزنة

الخزنة كانت مفتوحة

وقف للحظة وهو حاسس إن قلبه هيقف

ـ مستحيل…

قرب منها وراجع الورق بنفسه

كل المستندات المهمة كانت موجودة لكن ملف واحد بس كان ناقص

ملف أسهم الشركة

حسام قبض إيده بعصبية وقال

ـ سامح…

صفية بصت له وقالت

ـ يعني هو اللي دخل المكتب؟

ـ مش هو لوحده… حد كان بيساعده

وفجأة موبايل حسام رن

رقم مجهول

رد من غير ما يتكلم

جاله صوت بنت بتعيط

ـ بابا؟

حسام اتجمد

ـ يارا؟!

الصوت رد بسرعة

ـ بابا أنا خايفة أوي

ـ إنتي فين يا حبيبتي؟

ـ مش عارفة… أنا ركبت عربية بعد ما خرجت من البيت وماما قالتلي إنك مش عايزني هنا

حسام حس بوجع في صدره

ـ يارا اسمعيني كويس أوعي تثقي في أي حد يقولك إن أنا اللي طلبت منك تمشي

سكتت لحظة وبعدين قالت

ـ بابا أنا كنت فاكرة إنك مش بتحبني

حسام غمض عينيه وقال بصوت مكسور

ـ أنا غلطت يا يارا… بس عمري ما بطلت أحبك

فجأة سمع صوت باب عربية بيتقفل عندها

يارا شهقت وقالت

ـ بابا في حد جاي!

وبعدها الخط اتقفل

حسام جري ناحية الباب وصفية وراه

لكن قبل ما يخرج سمع صوت نجلاء من آخر الطرقة

ـ حسام؟

وقف مكانه

نجلاء كانت واقفة قدامه ووشها هادي بشكل غريب

وقالت

ـ إنت رجعت؟

حسام بص لها طويلًا وقال

ـ أيوه… رجعت بدري

ابتسمت وقالت

ـ يا حبيبي كنت هعملك مفاجأة

حسام قرب منها وقال

ـ وأنا كمان عندي مفاجأة ليكي

وشها اتغير للحظة لكنها تماسكت

ـ إيه؟

حسام ابتسم ابتسامة باردة وقال

ـ لسه هتعرفي

وفي اللحظة دي ظهر سامح من وراها

أول ما شاف حسام وقف مكانه

حسام بص له وقال

ـ مساء الخير يا شريكي

سامح حاول يضحك

ـ حسام! إنت هنا من إمتى؟

حسام رد بهدوء

ـ من وقت ما سمعت إنكم ناويين تاخدوا شركتي وبنتي كمان

وش نجلاء ابيض

سامح بص لها بسرعة

وفي اللحظة دي صفية قربت من حسام ومدت إيدها بحاجة صغيرة كانت مخبياها في جيبها

مفتاح

وقالت بصوت واطي

ـ ده مفتاح الدرج اللي الهانم كانت مخبياه عن حضرتك

حسام مسك المفتاح وبص لنجلاء

ـ تحبي أفتحه قدامكم ولا أستنى المحامية تيجي؟

نجلاء بدأت ترتبك

لكن قبل ما حد ينطق سمعوا صوت تليفون يرن من جوه أوضة يارا

حسام جري ناحية الأوضة

دخل ولقى موبايل يارا مرمي على السرير

وعليه رسالة جديدة

“لو عايز تعرف مين اللي خد بنتك فعلاً افتح الدرج التالت في مكتبك”

حسام رجع ناحية المكتب بسرعة

سامح حاول يمنعه لكنه زقه بعيد

فتح الدرج التالت

ولقى ظرف أسود جواه صور وتقارير ومستندات

وأول صورة كانت ليارا وهي داخلة عيادة نفسية من غير علمه

وتحت الصورة تقرير مكتوب عليه اسم حسام…

لكن التاريخ الموجود على التقرير كان قبل ما يارا حتى تولد.

حسام فضل ماسك التقرير وإيده بتترعش وهو بيبص للتاريخ مرة واتنين ومش قادر يستوعب اللي قدامه

التقرير مكتوب عليه اسمه لكن التاريخ كان قبل ولادة يارا بسنين

رفع عينه وبص لنجلاء

ـ هو إيه اللي بيحصل هنا؟

نجلاء اتلخبطت وقالت بسرعة

ـ أكيد مزور يا حسام… سامح هو اللي حط الورق ده عشان يوقع بينا

سامح اتحرك ناحية الباب وقال

ـ أنا ماليش دعوة بأي حاجة

حسام بص له بغضب

ـ متتحركش من مكانك

سامح وقف

حسام بدأ يقلب في باقي الأوراق ولقي صور ليارا وهي طفلة قدام المدرسة وصور ليه هو شخصيًا وهو داخل ويخرج من الشركة وتقارير بنكية وتحويلات مالية باسم نجلاء

لكن الحاجة اللي صدمته أكتر كانت صورة قديمة ليارا وهي واقفة جنب راجل غريب

حسام قرب الصورة من عينه

ـ الراجل ده مين؟

نجلاء سكتت

صفية كانت واقفة عند الباب ولما شافت الصورة حطت إيدها على بُقها

حسام بص لها

ـ إنتي تعرفيه؟

صفية هزت راسها وقالت

ـ شوفته مرة واحدة بس… من حوالي تمنتاشر سنة

حسام حس بقشعريرة

ـ يعني وقت ما يارا كانت لسه مولودة؟

صفية قالت

ـ أيوه

حسام رجع بص للصورة

الراجل كان واقف جنب نجلاء قدام مستشفى قديم

وتحت الصورة مكتوب بخط إيد

“لو حسام عرف الحقيقة كل حاجة هتنهار”

في اللحظة دي موبايل حسام رن

المحامية منى كانت بتتصل

رد عليها بسرعة

ـ أيوه يا منى؟

قالتله

ـ حسام متفتحش أي ملف تاني قبل ما أوصل لك

ـ ليه؟

سكتت ثواني وقالت

ـ لأننا اكتشفنا تحويلات مالية ضخمة خرجت من حسابات الشركة لحسابات باسم شخص ميت من عشر سنين

حسام اتصدم

ـ شخص ميت؟

ـ أيوه والأغرب إن التحويلات دي مستمرة لحد الشهر اللي فات

حسام بص لنجلاء وسامح

الاتنين كانوا ساكتين

قال

ـ ابعتيلي اسم الشخص

منى قالت

ـ اسمه محمود الشاذلي

حسام أول ما سمع الاسم وشه اتغير

محمود الشاذلي كان اسم صاحبه القديم اللي مات في حادثة عربية قبل سنين

لكن المفاجأة إن حسام كان فاكر إنه مات لوحده

بدأ يقلب الصور بسرعة لحد ما لقى صورة نفس الراجل اللي واقف جنب نجلاء

وكان مكتوب خلف الصورة

“محمود الشاذلي”

حسام حس إن رجليه مش شايلاه

بص لنجلاء وقال

ـ محمود كان عايش بعد الحادثة؟

نجلاء بدأت تعيط

ـ حسام اسمعني…

ـ اسمع إيه؟! اسمع إن صاحبي اللي قالولي إنه مات كان عايش؟ ولا اسمع إنك كنتي بتقابليه؟

سامح تدخل وقال

ـ حسام كفاية

حسام لف له

ـ وإنت عارف؟

سامح سكت

الصمت كان إجابة لوحده

حسام قرب منه وقال

ـ بقالكم قد إيه بتخططوا ضدي؟

سامح بص له وقال بهدوء غريب

ـ إنت فاكر إن الموضوع كله فلوس وشركة؟

حسام اتوتر

ـ أمال إيه؟

سامح ابتسم ابتسامة خلت الدم ينشف في عروق حسام

ـ الموضوع بدأ قبل ما يارا تتولد

في اللحظة دي صفية شهقت وقالت

ـ يا نهار أبيض…

حسام بص لها

ـ إنتي عارفة حاجة؟

صفية دموعها نزلت وقالت

ـ أنا كنت موجودة يوم ما يارا اتولدت

حسام قرب منها

ـ قوليلي الحقيقة

صفية كانت هتتكلم لكن فجأة سمعوا صوت عربية بتقف قدام البيت

منى المحامية وصلت

دخلت بسرعة وهي ماسكة شنطة ملفات

وبمجرد ما شافت الصورة في إيد حسام وقفت مكانها

ـ الصورة دي جت لك منين؟

حسام قال

ـ لقيتها في درج مكتبي

منى قربت وبصت عليها كويس

وبعدين قالت جملة خلت كل اللي في البيت يسكت

ـ الراجل اللي في الصورة مش محمود الشاذلي…

حسام بص لها مصدوم

ـ أمال مين؟

منى حطت الصورة على الترابيزة وقالت

ـ ده والد يارا الحقيقي…

حسام حس إن الدنيا وقفت حواليه

بص لمنى كأنه مستنيها تقول إنها بتهزر

ـ إنتي بتقولي إيه يا منى؟!

منى فتحت شنطتها وطلعت ملف قديم

ـ أنا كنت شغالة على قضية قديمة تخص شركة والدك قبل ما أشتغل معاها وبعد ما شفت الصورة افتكرت الاسم اللي كان موجود في الأوراق

حسام قرب منها

ـ يعني الراجل ده مين؟

منى ردت بهدوء

ـ اسمه فؤاد الشاذلي… ومحمود كان أخوه

السابق1 من 3
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى