روايات وقص

س ساره خرجت وراهم

سارة وأحمد ومنى ركبوا عربية الشرطة واتجهوا للمخزن وكل ثانية كانت بتعدي عليهم كأنها ساعة ولما وصلوا لقوا الباب الخارجي مفتوح والأنوار مطفية وأحد الضباط أشار لهم يفضلوا جوه العربية لكن سارة شافت حاجة عند الباب خلت قلبها يقف كانت نفس السلسلة الفضية اللي كانت متعلقة بالمفتاح اللي أبوها ادهولها سارة قالت ده بتاع بابا ودخلت وهي بتصرخ بابا

جالهم صوت ضعيف من آخر المخزن سارة أنا هنا

سارة جريت ناحية الصوت ولقت حسن مربوط على كرسي وإيده فيها جرح بسيط لكن كان واعي وبيحاول يطمنها أول ما شافها قال لها كنت عارف إنك هتوصلي سارة وقعت في حضنه وفضلت تعيط لأول مرة من بداية الليلة وقالت له أنا كنت فاكرة إني خسرتك حسن رد عليها إنتي أثبتّي إنك أقوى من كل اللي حاولوا يكسروا عيلتنا

لكن فجأة اتسمع صوت محمود من فوق السلم بيقول لحسن مبروك يا أخويا بنتك وصلت قبل ما نخلص اللي بدأناه الضباط رفعوا سلاحهم وطلبوا منه ينزل محمود نزل وهو مبتسم وقال أنتم فاكرين إنكم كده خلصتوا كل حاجة؟ سارة بصت له وقالت لأ إحنا لسه هنبدأ

منى طلعت الورقة اللي كانت اختفت من الشنطة وقالت لمحمود الورقة دي كانت معاك صح؟ محمود سكت ومنى كملت دي مش مجرد توكيل دي إقرار إنك كنت بتدير جزء من أصول حسن من وراه وإنك حولت مبالغ ضخمة لشركات وهمية باسم أشخاص تابعين لك محمود بدأ يصرخ ويقول الكلام ده مزور لكن أحمد اتقدم وقال مش مزور وأنا عندي التسجيل اللي يثبت إن محمود هو اللي أمرني أتجوز سارة وأقنعني إن قتلها هو الحل الوحيد

محمود بص لأحمد بغضب وقال إنت خاين أحمد رد عليه لأ أنا كنت خايف لكن لما شفت سارة مستعدة تواجهكم لوحدها فهمت إن سكوتي هيخليني مجرم طول عمري

في اللحظة دي الضباط قبضوا على محمود وبعده بدقايق وصلت قوة تانية للمركب وقبضت على فؤاد ونوال وتم تحويل كل التسجيلات والأوراق للنيابة وبعد التحقيقات اتكشف إن محمود كان بيختلس من شركات حسن من سنين وكان بيستخدم أحمد وأهله كواجهة عشان يوصل لكل أصول العيلة وكان مخطط لحادث حسن في القاهرة وبعدها يقتل سارة بحيث تبقى كل الملكيات تحت سيطرته

أما التوكيل اللي سارة لقيته فكان أهم من كل اللي توقعته لأنه كان بيمنع محمود قانونيًا من التصرف في أي أموال تخص حسن من غير موافقة سارة وكانت دي المفاجأة اللي حسن كان مجهزها من زمان لأنه كان شاكك في أخوه لكنه ماكانش عنده دليل كافي

بعد شهور طويلة بدأت القضية تتكشف واحدة واحدة واتحكم على محمود وشركائه بأحكام كبيرة وسارة قررت تنهي جوازها من أحمد رغم إنه ساعدها في النهاية وقالت له أنا مقدرة إنك رجعت عن اللي كنت ناوي تعمله بس الثقة لما بتتكسر مش بتتصلح في يوم وليلة أحمد تقبل كلامها ومشى من حياتها من غير ما يحاول يجبرها تسامحه

أما حسن فبعد كل اللي حصل سلم إدارة جزء كبير من شركاته لسارة وقال لها طول عمري كنت فاكر إن لازم أحميكي من الدنيا لكن الليلة دي فهمت إنك بقيتي أقوى من أي حد كان ممكن أحميكي منه

سارة ابتسمت وقالت له بس إنت اللي علمتني ماخافش

وبعد سنة كاملة كانت سارة واقفة قدام البحر في نفس المكان اللي حاولوا ينهوا حياتها فيه لكنها المرة دي ماكانتوش خايفة كانت واقفة مع أبوها ومنى وبتبص للموج وهي فاكرة الليلة اللي بدأت بخطة قتل وانتهت بكشف شبكة كاملة من الخيانة

وقبل ما تمشي من المكان رن موبايلها رقم غريب سارة ردت وقالت ألو

جالها صوت رجل ماعرفتوش بيقول لها أنا مش من طرف محمود

سارة سكتت

الرجل كمل وقال أنا اتصلت عشان أقولك إن فيه شخص تاني كان بيمول كل اللي حصل ولسه اسمه ماطلعش في التحقيقات

سارة بصت لأبوها وقالت مين؟

الرجل رد أنا هبعتلك صورته دلوقتي

وبعد ثواني وصلت رسالة على موبايلها

سارة فتحت الصورة

ولما شافتها وشها اتغير تمامًا

لأن الشخص اللي في الصورة كان واقف جنب أبوها في آخر صورة عائلية اتصورت قبل اختفائه بيوم واحد

وكان الشخص ده آخر واحد سارة كانت ممكن تشك فيه.

6 من 6التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى