
— مفيش شكر. المهم إنك كويسة.
اقترب زين وقال:
— شكرًا يا جاسر.
ابتسم جاسر:
— مفيش شكر يا زين، ده اللي كان لازم أعمله.
قال زين:
— طب تعالى روح المستشفى عشان نطمن عليك.
هز جاسر رأسه:
— متقلقش، أنا هروح دلوقتي. وبعدها هسافر الليلة. ربنا يسعدكم.
رحل جاسر بقلب مثقل، مدركًا أن الحب الذي تمناه لن يكتمل.
قرر أن يبدأ حياة جديدة، ربما يجد فيها يومًا من تشاركه مشاعره ويشعر معها أن الاثنين أصبحا حياة واحدة.
بعد أسبوع، كان زين قد انتهى من تجهيز الفرح.
ظهرت ليالي ومي ونهى بثلاثة فساتين متشابهة، حتى بدين كأنهن توأم، بينما ارتدى الشباب بدلات متناسقة.
كان الفرح بسيطًا وهادئًا وجميلًا، وكل واحد منهم يرقص مع شريكة عمره.
اقترب نادر من نهى وقال بعشق:
— مبروك ليا أجمل عروسة شافتها عيني.
ابتسمت نهى:
— مبروك ليا إنت، يا أجمل هدية من ربنا ليا.
قال نادر:
— بحبك، وهفضل أحبك طول عمري.
أجابته نهى:
— وأنا بموت فيك يا أجمل راجل شافته عيني.
نادر بحنان، وظلا يرقصان وسط أجواء الفرح.
أما سيف ومي، فكان لكل منهما عالمه الخاص.
قال سيف مبتسمًا:
— مبروك يا اللي مجنناني.
ضحكت مي:
— أنا عملت حاجة؟ ده أنا كيوت خالص.
رد سيف:
— لا بقولك إيه؟ اتلمي وبلاش دلع، إنتِ كده هتخليني أفقد أعصابي.
غمزت له مي:
— براحتك يا قلبي، مش إحنا الاتنين مجانين؟
ضحك سيف:
— إنتِ غيرتي حياتي خالص. شقاوتك دي خلت لحياتي معنى، وعايزك تفضلي كده على طول.
ابتسمت مي:
— انت تؤمر.
ثم سيف، وظلا يرقصان وسط ضحكات الجميع.
أما زين وليالي، فكانا في عالم آخر.
قال زين بحب:
— مبروك يا قلب الزين.
ابتسمت ليالي:
— بحبك يا زيني.
قال:
— أي كلمة حب أو عشق قليلة عليكي. كل اللي أقدر أقوله إنك جنة ربنا ليا على الأرض.
نظرت إليه ليالي بعشق وقالت:
— زيني، هو في رجالة غيرك في الدنيا دي؟ أنا مش شايفة غيرك. إنت عشقي وجنوني.
ضحك زين:
— ليالي، والنبي اهدي عليا، إنتِ كده هتخليني مش عارف أتصرف من كتر الكلام الحلو.
ضحكت ليالي:
— وإنت لسه شوفت حاجة؟
ابتسم زين وقال:
— لسه الحكاية طويلة يا ليالي الزين.
وفجأة ارتفعت الألعاب النارية في السماء، وظهرت الكلمات مضيئة:
«ليالي الزين»
رفعت ليالي عينيها إلى السماء، ثم نظرت إلى زين.
قال لها بهدوء:
— بحبك.
ابتسمت:
— وإنت عشقي.
وهكذا انتهت الحكاية بزفاف جمع القلوب التي صبرت طويلًا، وبداية حياة جديدة لكل واحد منهم.
تمت بحمد الله.




