روايات وقص

م غيث

بتتكلمي لي يا أستاذة انتي واللي جانبك؟ بسألها على حاجة يا دكتور. الدكتور: تسأليني أنا، مش هي! تقدري تشرحي اللي أنا قلته؟ نظرت إلى الأرض بخجل: أنا آسفة، مكنتش مركزة مع حضرتك. نظر إليها بغضب، ووجدت جميع من في المحاضرة ينظرون إليها. خبط الدكتور على المكتب بغضب: الكل يبص قدامه، هي حفلة؟! أنا خلاص خلصت المحاضرة، وفي امتحان الأسبوع الجاي على اللي أنا شرحته بسبب الاستهزاء بالمحاضرة، وأنتي تعالي ورايا على مكتبي!

 

نفخت بضيق وحملت حقيبتها وسارت خلفه بعصبية، فهو دائماً هكذا. دخلت المكتب: الدكتور غيث: اقفلي الباب وأعدلي الطرحة كويس. وضعت يدها على الحجاب: ما الطرحة مظبوطة! سند على المكتب وهو يضم يده لبعضها ببرود: لا، شعرك باين، وبعدين كنتي بتكلمي زميلتك لي؟

نفخت بضيق وشدت الطرحة إلى الأمام لكي تخفي الشعر الظاهر من الحجاب: حسيت بصداع فسألتها معاكي حاجة للصداع والا لا. – انتي خلصتي محاضراتك النهارده تقدري تمشي. – حاضر.

خرجت من المكتب، أخذت نفس بارتياح فهي ترتعب من هذا الغيث. أخذت أوبر ووصلت إلى المنزل، دخلت الشقة وجدت شاب يقف أمامها، شاور بأحد أصابعه: قربي! رجعت للخلف بخوف: لا، أتكلم وأنا هنا، أنا سامعاك. – فاهمة؟ فاهمة أنتي مش لسه عايشة مع أمك، أنتي عايشة مع جوزك، تدخلي دلوقتي تعملي الأكل وبعد كدا تذاكرين، عليكي امتحان محاسبة الأسبوع الجاي. – حاضر.

رجع للخلف وقال بزعيق: يلاااا! انتفضت بخوف وجريت على الغرفة، مسحت دموعها وأبدلت ملابسها ودخلت المطبخ لكي تحضر الطعام. بعد انتهائها من إعداده، خرجت وضعت الطعام على السفرة، وقفت أمام باب غرفته بتوتر وطرقت على الباب بتردد: دكتور غيث، الأكل جاهز. فتح الباب، خرج جلس على السفرة وتناول الطعام. وبعد انتهائه، أخذت غزل الأطباق وغسلتهم، وخرجت بعد انتهائها منهم دخلت غرفتها تذاكر.

في صباح تاني يوم، استيقظت من النوم على صوت المنبه، أغلقته وقامت بارتداء ملابسها وأحضرت الفطار. خرج غيث من غرفة الفطار وقامت غزل بعد انتهائه أحضرت إليه الشاي ووقفت بجانبه بخوف وهو يرتشف من الشاي. غيث دون أن ينظر إليها: أدخلي خدي فلوس من الدرج وامشي علشان متتأخريش على السكشن. – حاضر.

أخذت النقود من الغرفة ونزلت، وقفت أمام العمارة تنتظر سيارة أجره، نظرت إلى ساعة اليد بنرفزة وسارت لم تجد سيارة، وقف أمامها بالسيارة: اركبي! – بس أنا مش فاضي! – يلا اركبي.

ركبت السيارة بدون أي حديث، وقف قبل الجامعة، فتحت غزل الباب وهبطت وهو أكمل طريقه. سارت غزل حتى وصلت إلى الجامعة دخلت أول محاضرة وانتهى اليوم بكل تفاصيله.

وصلت غزل المنزل وخلفها غيث، على السفرة كان يتناول الطعام: حضريلي الشنطة بتاعت السفر، هتروح بيت العيلة جدي طالب يشوفني ولازم أروح. – ممكن أروح معاك؟ نظر لها وقال: جاهزي الشنطة هنمشي بالليل. – حاضر.

انتهت من تحضير الحقائب وجاء موعد الرحيل وذهبوا. عدى الليل عليهم في الطريق، ظهر أول خيط شمس تعلن عن بداية يوم جديد. وصلوا أرض الصعيد ووقف أمام قصر كبير فهو القصر الرئيسي.

دخلت بتوتر خلف غيث، تفاجأت بـ الأم عبير: حمدالله على السلامة يا أبني، كدا تغيب عليا كل دا؟ – الله يسلمك، انتي عارفة الشغل واخد كل وقتي. العيلة كلها رحبت بغيث، وغزل تتابعهم من بعيد بحزن على معاملتهم السيئة لها. أتجمعوا على السفرة ماعدا غزل، شاور غيث على الكرسي اللي جانبه لغزل بالجلوس عليه، قربت بتوتر وجلست بجانبه، نظرت إلى الطبق بخجل من نظراتهم لها.

عثمان: يلا أفطر يا غيث علشان تطلع تستريح أنت جاي من سفر طويل. رجعت غزل وهي تتماسك البكاء: احم عن أذنكم. وخرجت غزل بسرعة، جلست في الحديقة وبدأت في البكاء. مسحت دموعها عندما رأت الخادمة تقترب إليها: غيث بيه بيقولك تعالي علشان تستريحي من السفر.

قامت غزل وسارت خلف الخادمة حتى وصلت للغرفة وهي تفتح الباب شكرت الخادمة. دخلت وأغلقت الباب خلفها، قربت على حقيبتها طلعت بيجامة ودخلت المرحاض أبدلت ملابسها وخرجت وجدت غيث يدخل من البراندة: أنا هنام فين؟ – نام!

السابق1 من 2
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى