روايات وقص

م غيث

أخذت وسادة ووضعتها على الأرض وضمت نفسها وبكت من تعاملهم معاها بسبب ذنب لم ترتكبه. بعد فترة أستيقظت غزل تشعر بالبرد، قامت نامت على طرف السرير بتردد، لم تشعر بنفسها من التعب ونامت.

دكتور غيث: عثمان باشا مستني حضرتك تحت في المكتب. – خلاص أمشي أنت! رمقها بغضب ودفعها وقعت على الأرض، صرخت بألم، شاور بأصبعه بغضب: عارفة لو متعدلتيش معايا أنا هعمل فيكي اي؟ مش هرحمك، أنتي مش لسه عايشة مع أمك اللي أنتي شبهها في كل حاجة، أنتي عايشه معايا، مع غيث حمدان الصاوي!

وضعت يدها على فمها تمنع الشهقات التي تخرج منها: مش ذنبي أنها أمي وهو يبقي أبويا، مش ذنبي اللي أنت بتعمله فيا. قرب عليها وانحني أمامها ببرود: طول ما أنا بتكلم مترديش عليا أنتي فاهمة؟! هزت وجهها بنعم وهي تسحف للخلف برعب وبكاء: خمس دقايق وتنزلي ورايا.

خرج من الغرفة بغضب وهو يحاول تهدئة نفسه من العصبية، نزل طرق على باب المكتب ودخل: مساء الخير يا جدي. – مساء النور يا ولدي، شكل قعدت مصر غيرت لهجتك، الأصل في القلب مش في اللسان، عامل أي مع بنت عمك؟ – بخير، بس أي الموضوع اللي عايزني فيه؟ – أنا جبتك هنا علشان أطلعك من سجنك اللي حطيتك فيه، طلق غزل!

بعد فترة خرج غيث من مكتب الجد، وجد غزل تهبط الدرج، الكل أتجمع على السفرة، جأت لتجلس غزل بجانب غيث بحزن، همس غيث بحدة إليها: أنتي هتعملي أي؟ – قالت بخوف: هقعد. – أنتي أكلك في المطبخ مع الخدامين.

صوته أرتفع بزعيق: يلا غوري! انتفضت بخوف ورجعت للخلف بدموع، نظرت إلى الجميع الذين ينظرون إليها: لا شكرا أنا مش جعانة. صعدت إلى غرفتها بسرعة، نظر غيث للطعام وأكمل أكله ولا يبالي بما عمله.

بعد انتهائه صعد بهدوء إلى الغرفة، دخل وجدها تحضن الوسادة وتبكي. غيث ببرود: قربي هنا. غزل قربت برعب نظرت إليه بدموع وخوف: حاضر. تركها ودخل المرحاض.

غيث بغضب وصوت عالي: اخلصي! غزل أخذت الوسادة ونامت على الأرض. في منتصف الليل أستيقظت تشعر بالبرد، أتعدلت برعب عندما انقطع النور. غزل برعب: غغيث، دكتور غيث بس بقي الجو برد.

غيث ثبت من حركتها: أنتي يا بت! أتعدلت بفزع وبعدت عنه: نعم. الباب طرق، الخادمة من الخارج: دكتور غيث، الست عبير بتقول لحضرتك فاضل نص ساعة على معاد الفطار. – ماشي روحي أنتي.

وأنتي خمس دقايق وتكوني نازلة ورايا.. أنا مش عايزة أفطر. – متفطريش بس تنزلي، يلاا قومي جهزيلي لبسي. – حاضر.

دخل المرحاض، قامت غزل جهزت الملابس وخرج غيث بعد فترة، أرتدي ملابسه وقف أمام المرايا يصفف شعره وينثر عطره، تبعته غزل وهي ترى العباية الصعيدي المجسمة عليه لأول مره.

قومي البسي يلا وتعالي ورايا. هزت رأسها بنعم وقامت دخلت المرحاض، ونزل غيث. ورد شقيقة غيث وهي تطعم أبنها: أمال فين غزل مشفتهاش من ساعة ما جيت؟ – هتنزل ورايا. – حمزه يلا كل وقوم سلم على خالك لأنه خلاص نسينا.

نزل سلم على جدي ونسي أخته: وحشتيني أوي. – وأنت كمان وحشتني أوي ووحشت حمزه. حمزه شد غيث من العباية: خالووو وحشتني. – وأنت كمان وحشتني يا قلب خالو.

هي فين غزل؟ ماما قالتلي أنها جميلة أوي. حرك نظره بتوتر نظر ورد وهي تضع الطعام في فم حمزه: أيوا هي جميلة جدا، دلوقتي تنزل وتشوفها.

رجع غيث مكانه وابتدي في تناول الفطار. بعد انتهائهم نزلت غزل، قربت ورد عليها ومدت أيدها بالسلام: أنا ورد أخت غيث. صافحتها غزل بإبتسامة: وأنا غزل مراته، أكيد سمعتي عني لأن غيث ديما بيكلمني.

أه وعرفة شكلك بس فكرتك أحم دا أبنك. خرجته ورد من خلفها: اه حمزه. ميلت غزل في مستوي حمزه: قمر ماشاء الله عندك كام سنة؟

حمزه وهو يشاور على أصابعه: عندي واحد اتنين تلاته عندي دول. حملته غزل بحب: يا دا أنت كبير أوي. – اه أنا راجل كبير بس أنتي جميلة أوي زي ما ماما قالت. – يا روحي أنت اللي جميل أوي.

غزل جلست بجانب ورد في الصالة تتابع حديثهم بصمت وتنظر إلى غيث الذي يضحك أول مرة تشوف ضحكته. قام غيث وهو يشاور بيده بالسلام: أنا همشي أنا أشوف أهل البلد.

عبير بإبتسامة: تروح وتيجي بالسلامة يا حبيبي. قامت غزل بتوتر: عن أذنكم أنا طالعة أوضتي. نظر الجميع إليها ولم ينطقون بشئ. ورد بتوتر من معاملة عائلتها: ليي ما تقعدي معايا شوية؟

غزل بإبتسامة حزن: حاسة بصداع ف هطلع أخد حاجة وأنام. – ماشي ياحبيبي ألف سلامة. – الله يسلمك.

غزل وهي ماشية وقفت في نص المنزل تشعر بدوخة، مسكت نفسها قبل ما تقع، نظرت إلى الدرج بنغنشة. غيث كان على باب المنزل قبل ما يخرج سمع اصطدام شئ بالأرض، نظر خلفه وجد غزل على الأرض، قرب عليها بسرعة وهو وجميع العائلة.

غيث ضربها بخفه على وجهها: غزل فوقي يلا فوقي، اطلبوا دكتورة بسرعة! بعد فترة خرجت الطبيبة من الغرفة: هي مأكلتش بقالها فترة علشان كدا دايخة، بس أنا كتبتلها على تحليل لأني شاكة في..

“هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”

2 من 2التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى