منوعات

التقرير

لو حصل لي حاجة يا فؤاد متقولش لدييجو الحقيقة

دييجو حس إن قلبه وقف

فؤاد قفل التسجيل وبص له وقال

دلوقتي بقى جه الوقت إنك تعرف ليه مراتك كانت منك

لكن قبل ما يكمل سمعوا صوت ليلى من جوه

كانت فاقت

وبصوت ضعيف قالت

دييجو متسمعش كلامه

لأن فؤاد مش هو الشخص اللي المفروض تخاف منه

وفي اللحظة دي انطفى نور كلها

وسمعوا صوت مفتاح تاني بيدور في الباب…

فؤاد بص ناحية الباب وقال بسرعة

هو جه

دييجو بص له بغضب

مين اللي جه

فؤاد ما ردش

لكن الدكتور كريم خرج من وهو ماسك سارة من إيدها وقال

لازم ننزل من هنا حالًا

وفجأة الباب اتفتح

راجل دخل بهدوء غريب وكأنه داخل بيته

دييجو أول ما شافه

كان أخو ليلى

محمود

الراجل اللي طول الشهور اللي فاتت كان دايمًا بيظهر قدام دييجو كأنه بيحاول يساعد أخته

محمود قفل الباب وابتسم

واضح إنكم عرفتوا بدري

دييجو قرب منه

إنت اللي كنت بتدخل البيت كل ليلة

محمود رد بمنتهى البرود

أيوه

سارة كانت واقفة ورا الدكتور وبتبص له بخوف

وقالت

هو ده الراجل يا بابا

دييجو حس إن قلبه

محمود بص لسارة وقال

أنا ماكنتش عايز أخوفك يا حبيبتي

دييجو صرخ

إنت كنت بتعمل إيه هنا

محمود بص ناحية ليلى وقال

كنت بتأكد إنها لسه عايشة

الجملة نزلت على دييجو كأنها صفعة

ليلى حاولت تقوم من

وقالت بصوت ضعيف

محمود كفاية

محمود قرب منها

إنتي وعدتيني إنك هتخلصي الموضوع قبل ما هو

دييجو بص لمراته

موضوع إيه

ليلى بدأت تعيط

ومحمود قال

اسألها عن التحليل

دييجو مسك الملف

إنتوا كنتوا مخبيين عني إيه

الدكتور كريم قال

دييجو اسمعني الأول

دييجو فيه

إنت كمان كنت عارف

الدكتور سكت

وده كان كفاية يخليه يفهم إن الكل كان عارف إلا هو

دييجو فتح الملف بسرعة وبدأ يقلب الصفحات

تحاليل

أشعات

تقارير

أسماء أدوية

وبعدين لقى ورقة بتاريخ قديم

من حوالي تسع سنين

قرأ أول سطر

تقرير متابعة للطفلة سارة

اتجمد مكانه

بص ناحية بنته

سارة كانت عندها تمن سنين

لكن التقرير كان قبل ما تتولد

دييجو قال بصوت

إزاي

ليلى غطت وشها بإيديها

ومحمود قال

لأن سارة مش بنتك

الصمت ملأ المكان

حتى الدكتور كريم بص لمحمود بغضب وقال

إنت مجنون

دييجو حس إن الدنيا بتلف بيه

قرب من ليلى وقال

بصيلي

ليلى رفعت عينيها وهي بتعيط

قولي إنه كداب

ماقدرتش تتكلم

دييجو بص لسارة

البنت كانت بتبص له وهي مش فاهمة ليه كل الناس حواليها بتعيط رجع بص لليلى وقال سارة بنت مين ليلى  بنتك دييجو قال

إنتي لسه من شوية ماكنتيش قادرة تقولي حاجة ودلوقتي بتقولي بنتي

محمود ضحك

هو مش فاهم

فؤاد دخل بينهم وقال

اسمعني يا دييجو اللي في التقرير مش تحليل أبوة ده تحليل وراثي دييجو بص له يعني إيه فؤاد قال يعني سارة بنتك فعلًا لكن عندها نفس اللي عند أمها

دييجو بص للدكتور كريم

الدكتور هز راسه

وراثي نادر

ليلى كانت بتتعالج من سنين

دييجو حس إن رجليه مش شايلاه

قال

وعشان كده كنتوا بتدخلوا البيت بالليل

الدكتور رد

كنا بنعمل تحاليل وحقن ومتابعة بعيد عن عينيها عشان ما

دييجو بص لليلى

ليه خبيتي عليا

ليلى بدأت تبكي وقالت

لأن أول دكتور شاف حالتي قال إن الحمل ممكن يخليني

لكن أنا كنت حامل فيكي يا سارة

وساعتها والدك

دييجو اتجمد

والدك

ليلى هزت راسها

أبويا الحقيقي

دييجو قال

بس أبوكي مات قبل ما نتجوز بسنين

ليلى ردت

هو فعلًا

لكن قبل ما يموت كان سايب وديعة في المستشفى

وديعة إيه

ليلى بصت لمحمود

محمود قال

عينة

دييجو حس إن الموضوع أكبر من مجرد

فؤاد قرب منه وقال

العينة دي اتفقدت من المستشفى من أسبوع

والشخص اللي كان بيدور على تطابق معين

دييجو قال

تطابق مع مين

فؤاد بص ناحية سارة

مع بنتك

في اللحظة دي سمعوا صوت خبط عنيف على باب

الدكتور كريم قرب من الباب

وصوت راجل من بره قال

افتحوا الباب

إحنا منالمستشفى

دييجو بص للدكتور

الدكتور وشه اتغير وقال

مفيش حد من المستشفى المفروض ييجي هنا دلوقتي

الخبط زاد

سارة بدأت دييجو متفتحش

لكن الباب بدأ يهتز من شدة الخبط

وفجأة صوت المفتاح دخل في الكالون

دييجو بص لفؤاد ومحمود والدكتور كريم

ولأول مرة كلهم كانوا واقفين في صف واحد

لأنهم عرفوا إن الشخص اللي برا مش جاي عشان ليلى

هو جاي عشان سارة

 

وقبل ما الباب يتفتح بالكامل سمعوا صوت راجل بيقول

إحنا عارفين إن البنت جوه

وساعتها دييجو مسك إيد سارة

لكن ليلى صرخت فجأة

دييجو

بص لها

قالت وهي بتبكي

إوعى تسلم سارة لأي حد

لأن أبوها الحقيقي لسه عايش

الجملة الأخيرة وقعت على دييجو كأنها قنبلة

أبوها الحقيقي لسه عايش

بص لليلى وهو مش قادر يستوعب وقال

إنتي بتقولي إيه

دييجو شد سارة ورا ضهره وفؤاد وقف قدامهم والدكتور كريم حاول يقفل باب على ليلى

هاتوا البنت ومحدش هيتأذى

دييجو رد بعناد

مش هتاخدوها غير على

فجأة فؤاد طلع موبايله وشغل تسجيل

الصوت اللي خرج منه كان صوت نفس الراجل اللي واقف عند الباب

وكان بيقول قبل كده

لو البنت طلعت مطابقة هننهي الموضوع كله

الراجل اتجمد

فؤاد ابتسم وقال كل اللي قولته متسجل الراجل حاول عليه لكن محمود على الأرض وفي ثواني اتسمع صوت عربيات الشرطة تحت البيت فؤاد كان بلغ الشرطة قبل ما يفتحوا الباب وبعد دقائق قليلة انتهى كل شيء لكن دييجو ماكانش بالرجالة اللي عليهم كان واقف قدام ليلى وسألها بصوت هادي المرة دي مين أبو سارة الحقيقي ليلى كانت بتبكي وقالت إنت

دييجو بص لها بعدم تصديق

إنتي قلتي إنه عايش

قالت

أنا كنت أقصد إن الحقيقة اللي تخص أبوها لسه عايشة

دييجو سكت

ليلى مسكت إيده وقالت

أبو سارة الحقيقي هو إنت يا دييجو

والراجل اللي كنت خايفة منه طول الوقت مش أبوها

دييجو افتكر التقرير اللي شافه

المتبرع المحتمل

الدكتور كريم شرح له إن التحاليل أثبتت إن دييجو أقرب تطابق لسارة وليلى لكن كان فيه سر تاني اللي عندهم كان نادر جدًا والعلاج الجديد محتاج عينة من فرد مطابق تمامًا دييجو بص لسارة البنت كانت واقفة في الركن وبتعيط وقالت له بابا هو الراجل ده مش هييجي تاني باس راسها وقال محدش هيقدر يقرب منك طول ما أنا عايش بعدها بأيام بدأت الإجراءات الطبية ودييجو وافق من غير تردد يكون المتبرع لكن قبل بيوم الدكتور كريم دخل عليه وهو ماسك ملف جديد

قال له

في حاجة لازم تعرفها

دييجو سأله

إيه

الدكتور فتح الملف وقال

التحاليل الأخيرة طلعت نتيجة غريبة

دييجو اتوتر

غريبة إزاي

الدكتور بص له وقال

إنت مش مجرد تطابق مناسب

إنت التطابق الوحيد

دييجو سكت

الدكتور كمل

ولو العملية نجحت هتقدر تنقذ ليلى وسارة في نفس الوقت

دييجو ابتسم لأول مرة من أيام

وقال

يبقى نبدأ بكرة

لكن الدكتور ما ابتسمش

وسأله

إنت متأكد إنك عايز تعمل كده

دييجو قال

دي مراتي ودي بنتي

الدكتور رد

أنا مش بسألك عشان العملية

أنا بسألك لأن فيه حاجة اكتشفناها في التحاليل

دييجو عقد حواجبه

إيه الحاجة

الدكتور قرب منه وقال

المرض ده مش وراثي بالشكل اللي كنا فاكرينه

دييجو حس بقشعريرة

يعني إيه

الدكتور قال

حد كان بيدي ليلى دواء معين طول السنين اللي فاتت

الدواء هو اللي كان بيزود عندها

دييجو سأل

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى