
مين
الدكتور حط الملف قدامه
وقال
لسه مش عارفين
لكن الاسم الوحيد اللي ظهر في كل التقارير القديمة هو اسم شخص كان مسؤول عن علاجها قبل ما تتجوزك
دييجو فتح الملف
وأول ما شاف الاسم
الرجل اللي من عشر سنين
دييجو فضل باصص للورقة ومش قادر يتكلم
وفي اللحظة دي وصلته رسالة على موبايله من رقم مجهول
فتحها
وكان فيها صورة قديمة لوالده واقف جنب ليلى قبل سنين من جوازهم
وتحت الصورة جملة واحدة
لو عايز تعرف الحقيقة كاملة تعالى لوحدك الليلة
دييجو رفع عينه عن الموبايل
ولأول مرة فهم إن كل اللي حصل من البداية ماكانش بسبب ليلى
كان فيه سر قديم مستخبي من قبل ما هو حتى
والأخطر إن الشخص اللي بعت الرسالة كان عارف مكانه وعارف كل تفاصيل عيلته
وقبل ما دييجو يقرر يعمل إيه وصلته رسالة تانية المرة دي كان فيها صورة لسارة وهي نايمة في المستشفى وتحتها كلمة واحدة تعالى
وخرج من المستشفى من غير ما يقول لحد
لكن وهو بيفتح باب عربيته سمع صوت حد وراه بيقول
كنت عارف إنك هتيجي
ولما لف
شاف شخص كان المفروض إنه مات من عشر سنين…
دييجو لف ببطء وهو مش قادر يصدق عينيه
الراجل اللي واقف قدامه كان أكبر شوية وشعره شاب في أماكن كتير لكن ملامحه ماكانتش غريبة عليه
دييجو همس
بابا
الراجل ابتسم وقال
أيوه يا ابني
دييجو رجع خطوة لورا
إنت
أبوه رد بهدوء
كان لازم الكل يفتكر إني
دييجو
وإنت كنت فين كل السنين دي
أبوه قال
بحاول أحميك إنت وأمك وليلى وسارة من ناس ماكانوش هيسيبونا عايشين لو عرفوا الحقيقة
دييجو مسكه من
إنت اللي كنت بتدي ليلى العلاج
أبوه هز راسه
أنا اللي اكتشفت إن فيه حد بيحط لها مادة في بتخلي حالتها تسوء
دييجو
مين
أبوه بص حواليه وقال
الشخص اللي كان مسؤول عن علاجها وقتها
دييجو قال يعني إنت كنت عارف كل ده وسايبني أعيش كل السنين دي وأنا فاكر إنك أبوه قال لو ظهرت كنت
دييجو كان لسه هيرد لما سمع صوت عربية بتقف بعيد
أبوه قال بسرعة
اركَب
دييجو سأله
فين
رد
للمكان اللي فيه سارة
دييجو ركب العربية من غير تردد
وبعد دقائق وصلوا لمخزن قديم في منطقة صناعية
دخلوا من باب جانبي
وفجأة سمع دييجو صوت سارة
بابا
جري ناحية الصوت
لقى سارة قاعدة على كرسي وليلى جنبها والدكتور كريم وفؤاد واقفين
لكن ليلى كانت بتعيط
دييجو بص لها وقال
إنتي كويسة
هزت راسها
وبعدين بص لأبوه
إيه اللي بيحصل
أبوه قال
الناس اللي سارة كانوا عايزين عينة منك
مش عايزين سارة نفسها
كانوا عايزين يستخدموا تطابقك عشان يعملوا علاج تجريبي
دييجو قال
وليه
أبوه رد
وفجأة فؤاد قال
بس الموضوع انتهى
الشرطة قبضت على كل اللي شاركوا في الموضوع
دييجو بص لأبوه وقال
وإنت هتعمل إيه
أبوه ابتسم ابتسامة حزينةهسلم نفسي
دييجو قرب منه
بعد كل اللي عملته
أبوه قال
أنا غلطت لما خبيت الحقيقة عنك
بس كنت فاكر إني بحميك
دييجو سكت لحظة وبعدين قال
كنت أقدر أسامحك لو كنت خبيت عني فلوس أو مشاكل
لكن إنك تخليني أعيش سنين فاكر إنك ميت دي حاجة مش سهلة
أبوه هز راسه
عارف
وقبل ما يمشي بص لسارة وقال
خلي بالك من باباكي
سارة جريت عليه وحضنته
وقالت
إنت جدّي بجد
أبوه غمض عينيه وبدأ يبكي
وقال
أيوه يا حبيبتي
أنا جدك
وكان عارف إن ممكن تنقذ ليلى وسارة لكن ممكن تغير حياته للأبد
وقبل ما يدخل بص لليلى وقال
وعديني بحاجة
قالت
إيه
قال
بعد ما نخرج من هنا مفيش أسرار تاني
ليلى مسكت إيده وقالت
وعد
وبعد ساعات طويلة خرج الدكتور كريم
كلهم قاموا مرة واحدة
ابتسم وقال
العملية نجحت
دييجو حس إن رجليه ماعادوش شايلينه
قعد على الكرسي وغطى وشه بإيده
وسارة جريت عليه
وبعد أسابيع بدأت حالة ليلى تتحسن
وسارة كمان بدأت تستجيب للعلاج
أما دييجو فكان محتاج فترة طويلة عشان يرجع لحياته الطبيعية
لكن أهم حاجة إن بيته رجع بيت من تاني
وفي ليلة هادية كانوا قاعدين كلهم في البلكونة
سارة بصت للسماء وقالت
بابا القمر لسه بيمشي ورانا
دييجو ضحك وقال
أيوه يا ستي ولسه هيكمل معانا كمان
ليلى سندت راسها على كتفه
ولأول مرة من سنين ماكانش فيه خوف ولا أسرار ولا حد بيستخبى في
لكن قبل ما الليلة تنتهي وصل ظرف لبيتهم
مفيش عليه اسم المرسل
دييجو فتحه
جواه ورقة واحدة
مكتوب فيها
إحنا خلصنا الحكاية القديمة
بس لسه في شخص واحد عليه
دييجو قلب الورقة
ولقى صورة ليه هو وليلى وسارة متاخدة من بعيد قدام البيت
وتحت الصورة كان مكتوب
أنا كنت بتابعكم من أول ليلة
دييجو رفع عينه ناحية الشباك
والابتسامة من على وشه
لأن في اللحظة دي بالذات سمع صوت خفيف جاي من سارة
نفس صوت فتح باب اللي سارة كانت بتحكي عنه من البداية
دييجو قام بسرعة
وليلى مسكت إيده
وقالت
دييجو
بص لها وقال
المرة دي مش هستخبى وأنام
وفتح باب سارة
والشباك مفتوح
دييجو مسكها وقرأ آخر جملة
الحقيقة لسه مخلصتش
وتحتها كان مكتوب اسم شخص واحد
اسم ليلى
النهاية




