منوعات

حسين

إمتى

نورهان حطت حسين على وقالت

قبل وفاة مراتك بأيام

مروان حس إن نفسه اتقطع

ليه

نورهان قالت

كنت بدور على شغل

واحدة قالت لي إن البيت محتاج حد يساعد في التنظيف

بس لما وصلت ملقتش حد بيرد

مشيت

مروان سألها

وشفتي مراتي

نورهان هزت راسها

أيوه

بس مش بالطريقة اللي إنت فاكرها

مروان قرب أكتر

احكي

نورهان قالت

كانت واقفة عند باب البيت

وشكلها كان مرعوب

ولما شافتني قالت لي

لو سمحتي متدخليش

مروان قال

وبعدين

نورهان بصت للطفل

وقالت

قالت لي لو حصل لي حاجة

خلي بالك من ابني

مروان حس بقلبه بيخبط

مراتي قالت لك كده

نورهان أومأت

وقالت

بس كان في حاجة أغرب

مروان قال

إيه

نورهان بصت له

كانت ماسكة ورقة صغيرة

وعليها اسم

مروان قال

اسم مين

نورهان ردت

اسم سهير

مروان رجع خطوة

كأن حد ضربه في صدره

أمي

نورهان قالت

أنا معرفتش وقتها مين سهير

بس مراتك كانت بتقول إنها خايفة منها

وفجأة حسين بدأ يعيط

نورهان شالته

وفي اللحظة دي وقع من هدومه ظرف صغير

مروان انحنى بسرعة ولقطه

بص للظرف

كان مكتوب عليه بخط مراته

إلى مروان

لو حصل لي حاجة

متثقش في أمي

مروان فتح الظرف بإيد بتترعش

جواه ورقة واحدة

وفيها أربع كلمات بس

اللبن مش لبن

مروان بص لنورهان

نورهان بصت له

وفي اللحظة دي سمعوا صوت حاجة وقعت في المطبخ

مروان خرج بسرعة

لكن مفيش حد

رجع للأوضة

لقى الظرف مفتوح

والورقة اختفت

ونورهان كانت واقفة جنب الشباك

بتبص لتحت

قالت فجأة

مروان

هو البيت ده فيه كام كاميرا

مروان قال

كل المداخل والممرات

نورهان قالت

طب تعالى شوف

مروان قرب منها

وأشارت ناحية الحديقة

في عربية سودا واقفة قدام البوابة

وفي شخص جوه العربية بيراقب البيت

مروان نزل بسرعة

لكن قبل ما يوصل للعربية كانت اتحركت

الحارس جري وراه

وقال

يا فندم

لقيت دي على الأرض جنب العربية

كانت ورقة صغيرة

مروان فتحها

وقرا المكتوب

لو عايز تعرف مين مراتك

اسأل ابنك

مروان رفع عينه للبيت

وحس إن كل حاجة كان مصدقها طول الأربع شهور اللي فاتوا كانت كذبة

لكن اللي ماكانش يعرفه

إن الشخص اللي كتب الرسالة كان لسه جوه البيت

وكان واقف على بعد خطوات منه

وبيسمع كل كلمة

الجزء الثالث

مروان فضل واقف قدام البوابة والورقة في إيده

الجملة كانت بتلف في دماغه

لو عايز تعرف مين مراتك اسأل ابنك

بس ابنه عمره خمسة شهور

إزاي طفل في السن ده ممكن يعرف حاجة عن موت أمه

رجع مروان للبيت بسرعة

وأول ما دخل الصالة بص حوالين المكان

الحارس كان وراه

قال له

يا فندم أنا فتشت العربية ومفيش حد جواها

مروان قال

أنا مش مهتم بالعربية

أنا عايز أعرف مين كان هنا

الحارس بص له باستغراب

مروان أشار للبيت وقال

اللي كتب الرسالة دي كان قريب مننا

ومش هخرج من هنا غير لما أعرف مين

طلع مروان الدور التاني

ولقى سهير واقفة قدام أوضة حسين

أول ما شافته قالت

إنت كنت فين

مروان مردش

بص لها وبعدين قال

مين كان عند مراتي قبل ما تموت

سهير وشها اتغير

وقالت

يعني إيه

مروان قرب منها

مين كان معاها في آخر يوم

سهير قالت

أنا مش فاهمة إنت بتسأل ليه

مروان قال

لأنها سابتلي رسالة

وبص لها في عينيها

وقالت لي متثقش في أمي

سهير اتجمدت

ولثواني مفيش صوت طلع منها

وبعدين قالت

مراتك كانت مريضة ومتوترة

مروان رد

كانت بتخاف منك

سهير قالت بعصبية

أنا أمك

ومستحيل أأذي حفيدي

مروان قال

أنا مسألتش عن حسين

أنا سألت عن مراتي

سهير سكتت

ومن جوه الأوضة طلع صوت حسين

نورهان كانت شايلة الطفل

وقالت

مروان تعالى بسرعة

دخل مروان

لقى حسين بيعيط بعنف

ونورهان بتحاول تهديه

الدكتور سامح كان على السماعة

مروان قرب

وقال

الدكتور بيقول إيه

نورهان قالت

بيقول لازم نراجع كل حاجة الطفل كان بياخدها

مروان افتكر الجملة اللي في الورقة

اللبن مش لبن

قال

هاتولي كل الببرونات اللي اتعملت لحسين النهارده

نورهان جابتهم وحطتهم على الترابيزة

واحدة

اتنين

تلاتة

مروان بص لهم

وقال

دي كلها نفس النوع

نورهان قربت

ولاحظت حاجة

وقالت

استنى

الببرونة دي مختلفة

مروان بص لها

إيه اللي مختلف

قالت

الغطا

مش نفس اللي في الباقيين

مروان مسكها

وكان جواها شوية لبن

اتصل بالدكتور سامح وقال له

ممكن أبعت لك عينة

الدكتور قال

ابعتها فورًا

مروان نادى الحارس

وخلاه ياخد الببرونة للمستشفى

لكن قبل ما يخرج

دخلت سهير فجأة

وقالت

سيبها

مروان بص لها

ليه

قالت

دي ببرونة قديمة

مروان سأل

قديمة إزاي

سهير اتوترت

وقالت

مش عارفة

مروان قرب منها

إنتي اللي كنتي بتحضري لبن حسين

سهير قالت

أحيانًا

نورهان تدخلت

وقالت

مين كان بيحضر له اللبن أكتر وقت اللي كان فيه تعبان

سهير بصت لها

وقالت

إنتي متدخليش

نورهان ردت بهدوء

أنا مش بتدخل

أنا بحاول أنقذ طفل

مروان قال

خلاص

كل واحدة تسكت

وبعدين بص للحارس

خد الببرونة

الحارس خرج

لكن قبل ما ينزل السلم سمعوا صوت حاجة بتتكسر

مروان جري وراه

لقى الببرونة مكسورة على الأرض

والحارس ماسك إيده

قال

يا فندم حد خبطني من ورا

مروان بص حوالين المكان

مفيش حد

لكن كان في باب صغير مفتوح جنب السلم

مروان قرب منه

ده باب مخزن

فتحه

لقى جواه كراتين قديمة

وأدوية

وحاجات تخص حسين

وبين الكراتين لقى علبة لبن مفتوحة

مسكها

ولقى عليها تاريخ إنتاج جديد

لكن الغطاء كان متشال

نورهان قربت منه

وقالت

دي مش من اللبن اللي بتستخدموه

مروان قال

إنتي عرفتي منين

قالت

لأن شكلها مختلف

وفي اللحظة دي دخل الدكتور سامح

مروان اتفاجئ

إنت جيت بنفسك ليه

الدكتور قال

لأن العينة اللي وصلتني من المستشفى لسه متحللتش

لكن أنا لما سمعت منك إن في ببرونة مختلفة

حبيت أشوف المكان

فتح الدكتور العلبة

وشمها

وبعدين تغيرت ملامحه

قال

مين حط دي للطفل

مروان قال

معرفش

الدكتور قال

دي مش لبن أطفال

دي تركيبة معمولة بطريقة غلط

ولو الطفل شرب منها بكمية أكبر ممكن تعمل له هبوط شديد

مروان حس إن الدم اتسحب من وشه

وقال

يعني اللي حصل لحسين كان متعمد

الدكتور رد

أنا مش هقدر أقول متعمد من غير تحليل

لكن اللي واضح إن الطفل اتعرض لحاجة مش طبيعية

سهير كانت واقفة عند الباب

وملامحها اتغيرت

مروان بص لها

أمي

سهير قالت

أنا ماليش دعوة

مروان قال

أنا لسه مسألتكيش

سهير ردت بسرعة

أنا مش عارفة حاجة

نورهان بصت لمروان

وقالت

اسألها عن المفتاح

سهير اتوترت

مروان قال

مفتاح إيه

نورهان أشارت للمخزن

وقالت

أنا أول يوم اشتغلت هنا شفتها بتفتح الباب ده

سهير صرخت

إنتي بتكدبي

نورهان ردت

أنا شفتك بعيني

مروان قرب من أمه

هاتِ المفتاح

سهير قالت

معيش

مروان بص للحارس

فتش الباب

الحارس بدأ يدور

وفجأة لقى مفتاح صغير واقع تحت السجادة

مروان مسكه

وكان المفتاح عليه علامة محفورة

نفس العلامة اللي كانت على سلسلة زوجته المتوفاة

مروان وقف مكانه

وقال

دي كانت بتاعت مراتي

سهير سكتت

مروان فتح المخزن

وفي آخره كان في صندوق خشب قديم

فتحه

لقى صور

مستندات

وأدوية

وفوقهم ظرف كبير مكتوب عليه

مروان

افتحه لو ابني بدأ يرفض الرضاعة

إيده بدأت تترعش

فتح الظرف

ولقى رسالة من مراته

أنا عارفة إنك هتفتكر إن موتي كان طبيعي

بس هو مش طبيعي

أنا اكتشفت إن حد في البيت بيحاول يمرض حسين واحدة واحدة

ومش هقولك اسمه في الرسالة

لأني مش واثقة إنك هتقدر تحميني

لكن لو حصل لي حاجة

دور على الست اللي فقدت طفلها قبل وفاة ابني بشهرين

مروان رفع عينه ببطء

وبص لنورهان

نورهان نفسها اتصدمت

وقالت

أنا

مروان بص للرسالة تاني

وكان في آخر سطر

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى