
قال
أنا مااختفيتش طول السنين دي بإرادتي
فؤاد كان بيدور عليا
لكن مش عشان يقتلني
سارة سألت
أمال عشان إيه
حسن رد بصوت متوتر
عشان يلاقي البنت اللي كانت معايا وقت الحادثة
سارة قالت
بنت
مين
حسن سكت
وبعدين قال
أختك يا سارة
سارة بصت لمريم
ومريم كانت واقفة قدامها ووشها مليان خوف
حسن قال
مريم مش بنت فؤاد زي ما كل الناس فاكرة
والحقيقة دي لو ظهرت
هتفسر ليه جدتك كتبت إن الـ52 في المية مش هيكونوا أول مفاجأة
المفاجأة الحقيقية
إن الوريثة مش سارة لوحدها…
لكن قبل ما يكمل كلامه
المكالمة اتقطعت
وفي نفس اللحظة وصلت رسالة على موبايل سارة
افتحي الباب الخلفي للقاعة لو عايزة تشوفي أبوكي
سارة رفعت عينيها ناحية الباب
ولأول مرة من 33 سنة
كانت على وشك تقابل الراجل اللي كانت طول عمرها فاكرة إنه مات…
الجزء الأخير
سارة فضلت واقفة قدام الباب الخلفي للقاعة وقلبها بيخبط من الخوف
كانت عارفة إن اللحظة دي هتغير حياتها للأبد
كريم قرب منها وقال
أنا هاجي معاكي
سارة هزت راسها وقالت
لأ
المرة دي لازم أواجه الحقيقة لوحدي
مشت ناحية الباب وفتحته
الجنينة الخلفية كانت ضلمة إلا من نور خافت جاي من بعيد
وفجأة ظهر راجل كبير واقف جنب شجرة
كان شعره أبيض ووشه مليان علامات السنين
أول ما سارة شافته وقفت مكانها
الراجل قال بصوت مكسور
سارة
دموعها نزلت من غير ما تحس
وقالت
إنت حسن
هز راسه
وقال
أبوكي
سارة قربت منه خطوة
وبعدين خطوة تانية
وقالت
إنت سيبتني 33 سنة
حسن قال
أنا ما سبتكيش
أنا كنت بحاول أحميكي
سارة صرخت
تحميني من إيه
قال
من فؤاد
كان عايز يقتلني عشان أخد منه حقي في الشركة
ولما عرف إن عندي بنت
قرر يستخدمك ضدي
سارة قالت
وجدتي كانت عارفة
قال
هي اللي ساعدتني أهرب
وهي اللي خلت فؤاد يفتكر إني مت
سارة مسحت دموعها وقالت
طب مريم
ليه قلت إنها مش بنت فؤاد
حسن سكت
وبعدين قال
لأن مريم بنتي أنا كمان
سارة شهقت
يعني إحنا أختين
حسن هز راسه
أيوه
لكن في حاجة تانية
أمكم سهير كانت حامل في مريم وقت ما فؤاد اتجوزها
فؤاد عرف الحقيقة بعد الجواز
وكان طول الوقت بيستخدم السر ده عشان يسيطر عليها
سارة قالت
يعني هو عارف إن مريم مش بنته
قال
عارف
وعشان كده كان بيخاف إن الحقيقة تظهر
سارة بصت ناحية القاعة
وقالت
طب الشركة
حسن ابتسم بحزن
الشركة كانت بتاعتي أنا وفؤاد
لكن بعد ما حاول يخلص مني زور أوراق وخد نصيبي
جدتك قضت السنين اللي بعدها وهي بتجمع الأدلة
ولما ماتت سابتلك الـ52 في المية
مش عشان تنتقمي
لكن عشان ترجعي الحق لأصحابه
سارة سألت
وأنت عايزني أعمل إيه
حسن قال
اختاري
لو عايزة تسامحيه سامحيه
ولو عايزة تاخدي حقك خديه بالقانون
لكن ماتخليش الكراهية تخليكي نسخة منه
سارة فضلت ساكتة
وبعدين رجعت للقاعة
كل الناس كانت مستنياها
فؤاد أول ما شاف حسن داخل وراها اتجمد
وقال
إنت
حسن رد
أيوه
لسه عايش
فؤاد بدأ يرجع لورا
سهير كانت بتعيط
ومريم وقفت جنب سارة
وقالت
أنا كمان عايزة الحقيقة كلها
محمود فتح الملف قدام الجميع
وقال
من النهارده كل حاجة هتتراجع رسمي
حسابات الشركة
العقود
الأراضي
ونسبة الملكية
فؤاد صرخ
إنتوا مش هتاخدوا مني حاجة
سارة قالت
إحنا مش هناخد حاجة منك
إحنا هناخد اللي اتاخد مننا
بعد أيام بدأت التحقيقات
وظهرت المستندات اللي جدتها كانت مخبياها
واتثبت إن فؤاد زور عقود واستولى على أموال شريكه القديم
وكمان اتكشف إنه كان بيضغط على سهير طول السنين عشان تخبي حقيقة نسب مريم
أما محاولة دفع سارة في الفرح فبقت هي كمان واقعة اتسجلت بشهادة المعازيم والفيديوهات
وفي النهاية فؤاد خسر السيطرة على الشركة
واتنقلت نسبة الـ52 في المية لسارة حسب وصية جدتها
والنسبة الباقية اترد جزء منها لحسن
أما سارة فعملت حاجة محدش توقعها
ماطردتش العمال
وماقفلتش الشركة
بالعكس
قالت
الناس اللي اشتغلت طول عمرها عشان الشركة مالهاش ذنب في اللي عمله فؤاد
ورجعت تكمل الشغل بنفسها
ومريم قررت تسيب كل اللي حصل وبدأت حياة جديدة بعيد عن سيطرة أبوها
أما سهير فطلبت من بناتها يسامحوها
سارة بصتلها وقالت
أنا مسامحاكي يا ماما
بس اللي حصل خلاني أفهم إن السكوت ساعات بيكون أقسى من الكدب
بعد شهور
سارة كانت قاعدة مع حسن في بيتها
وأول مرة تناديه يا بابا من غير ما تحس بغربة
حسن ابتسم وقال
كنت خايف ما تسامحينيش
سارة قالت
أنا مش هقدر أرجع الـ33 سنة اللي فاتوا
بس أقدر أعيش اللي جاي معاك
وفجأة مريم دخلت وهي ماسكة ظرف قديم
وقالت
سارة
لقيت ده في حاجات جدتي
سارة فتحته
وكان جواه جواب قصير
لو وصلتي لليوم ده يبقى الحقيقة ظهرت
لكن لو فاكرة إن فؤاد كان آخر سر في العيلة فأنتي غلطانة
سارة بصت لمريم
ومريم بصتلها بخوف
سارة قلبت الورقة
ولقت اسم مكتوب في آخرها
اسم شخص محدش فيهم يعرفه
وتحت الاسم جملة واحدة
الشخص ده هو اللي ساعد فؤاد يسرق الشركة من حسن
سارة رفعت عينيها وقالت
يعني لسه فيه حد تاني
حسن خد الورقة من إيدها
وأول ما شاف الاسم وشه اتغير تماما
سارة قالت
إنت تعرفه
حسن ما ردش
سارة كررت
بابا
مين الراجل ده
حسن بص لبنته وقال
ده الشخص اللي كنت فاكر إنه مات معايا في الحادثة
وسارة فهمت إن حكاية العيلة اللي بدأت بنافورة في فرح أختها
ماكانتـش انتهت بخسارة فؤاد للشركة
لأن آخر سر كانت جدتها مخبياه
كان ممكن يقلب حياة سارة ومريم وحسن من جديد…
اربط ظهور حسن بالأجزاء السابقة
وضّح مفاجأة أخت مريم
زد مشهد مواجهة فؤاد




