روايات وقص

القاعه كلها كانت ساكته

ماتسمعيش كلامه

خلي المحامي ييجي ونشوف كل حاجة رسمي

سارة هزت راسها

وفي اللحظة دي دخل المحامي محمود

كان راجل كبير في السن وشايل شنطة جلد قديمة

أول ما شاف فؤاد وقف وقال

مساء الخير يا أستاذ فؤاد

فؤاد بصله بغضب

إنت اللي كنت بتتكلم مع بنتي

محمود قال

أنا كنت بتكلم مع صاحبة الحق

فؤاد رد

إنت عارف إن اللي بتعمله ده ممكن يدمر الشركة

محمود قال بهدوء

الشركة اتبنت على فلوس مش كلها كانت بتاعتك

سارة بصتله وقالت

أنا عايزة أفهم

مين أبويا الحقيقي

محمود فتح الشنطة

وطلع منها ملف بني قديم

وقال

جدتك طلبت مني ما أسلمكيش الملف ده غير لما تتمي 33 سنة

سارة قالت

وليه

محمود بص لفؤاد وقال

لأنها كانت خايفة يحصل اللي حصل الليلة دي

فؤاد صرخ

كفاية

محمود ما اهتمش

فتح الملف وحط قدام سارة صورة قديمة

سارة مسكت الصورة

كانت صورة لجدتها وهي أصغر بسنين

واقفة جنب راجل ما تعرفوش

وفي حضنها طفلة صغيرة

سارة قربت الصورة من وشها

وقالت

دي أنا

محمود قال

أيوه

فؤاد قال بعصبية

دي صورة عادية

محمود رد

لأ

دي الصورة اللي تثبت إن سارة اتولدت قبل جوازك من سهير

القاعة كلها سكتت

سارة بصت لأبوها

وقالت

قبل جوازك من أمي

فؤاد ما ردش

سارة قربت منه

وقالت

إنت كنت متجوز مين قبليها

فؤاد قال

الموضوع قديم ومش من حقك تعرفيه

سارة ردت

ده موضوع حياتي

من حقي أعرف

محمود أخرج ورقة تانية

وقال

اسم الراجل اللي في الصورة كان حسن عبد الرحمن

سارة حست إن نفسها اتقطع

وقالت

مين حسن

محمود بص لفؤاد وقال

كان شريك والدك في بداية الشركة

فؤاد قاطعه

كفاية

محمود كمل

وكان هو صاحب النصيب الأكبر في الشركة قبل ما يموت في حادثة عربية من 34 سنة

سارة قالت

يعني إيه

محمود قال

يعني الـ52 في المية اللي جدتك سابتهالك مش فلوسها هي

دي فلوس أبوكي الحقيقي

سارة بصت لفؤاد

وهو لأول مرة ما قدرش يبص في عينيها

قالت

إنت قتلته

فؤاد اتعصب

إنتي اتجننتي

سارة قالت

أنا بسأل

إنت قتلته

فؤاد صرخ

لأ

محمود قال

الحقيقة مش مكتوبة هنا

سارة بصتله

أمال فين

محمود أخرج فلاشة صغيرة

وحطها قدامها

وقال

جدتك سابت تسجيل صوتي

سارة قالت

شغله

محمود بص لفؤاد

فؤاد قال

ماتعملش كده

لكن محمود ضغط على زر التشغيل

وطلع صوت امرأة عجوز متعب

أنا عارفة إن فؤاد هيحاول يمنع سارة من معرفة الحقيقة

وعارفة إنه هيقول لها إن حسن مات في حادثة

لكن حسن ما ماتش بسبب حادثة

سارة حطت إيدها على بوقها

والصوت كمل

في الليلة اللي مات فيها حسن كان راجع من الشركة ومعاه مستندات تثبت إن فؤاد سرق فلوسه

فؤاد سكت لحظة

وبعدين التسجيل كمل

لكن حسن ماوصلش البيت

سارة بصت لفؤاد وقالت

إنت كنت معاه

فؤاد رجع لورا

وسارة قربت منه

لكن التسجيل قال جملة خلتها تتجمد

قبل ما حسن يموت بساعات

طلب مني أحمي بنته

بنته اللي فؤاد كان فاكر إنها بنته هو

سارة شهقت

وبصت لفؤاد

وقالت

أنا بنت حسن

فؤاد ما ردش

مريم بدأت تعيط

وسهير كانت واقفة في آخر القاعة ووشها أبيض

سارة بصت لأمها

وقالت

إنتي كنتي عارفة

سهير نزلت عينيها

وسارة فهمت من سكوتها إن الإجابة كانت أفظع من أي اعتراف

لكن قبل ما تسألها

موبايل محمود رن

رد وقال

أيوه

وبعد ثواني وشه اتغير

وقفل المكالمة

سارة قالت

في إيه

محمود قال

الملف الأصلي اختفى من مكتبي

سارة قالت

مين أخده

محمود بص لفؤاد

وقال

الشخص اللي أخده دخل مكتبي من غير ما يكسر الباب

يعني كان عنده مفتاح

فؤاد قال

إنت بتتهمني

محمود رد

أنا ما اتهمتش حد

أنا بقول إن اللي سرق الملف كان عارف بالضبط هو بيدور على إيه

سارة مسكت الفلاشة

وقالت

طيب التسجيل ده آخر حاجة عندنا

محمود هز راسه

وقال

لأ

في نسخة تانية

سارة سألت

فين

محمود بص ناحية سهير

وقال

عند أمك

سهير رفعت عينيها

وسارة قربت منها

وقالت

ماما

إنتي مخبية عني إيه تاني

سهير بدأت تعيط

وقالت

أنا كنت عايزة أحميكي

سارة ردت

تحميني من مين

سهير بصت لفؤاد

وبعدين قالت جملة واحدة

من أبوكي

لأن أبوكي الحقيقي ما ماتش يا سارة

والراجل اللي مات في الحادثة

ماكانش حسن…

وكان شخص تاني متحط في عربيته مكانه.

الجزء الثالث

سارة حست إن الأرض بتتحرك من تحت رجليها

بصت لأمها وقالت

يعني إيه حسن ما ماتش

سهير كانت بتعيط ومش قادرة ترفع عينيها

فؤاد صرخ

سهير اسكتي

سارة لفت له وقالت

لأ

المرة دي هي هتتكلم

أنا عايزة أعرف الحقيقة كلها

سهير مسحت دموعها وقالت

أبوكي الحقيقي اسمه حسن عبد الرحمن

كان شريك فؤاد وصاحبه من قبل ما أنا أتجوزه

فؤاد كان عارف إن حسن هيكشف كل حاجة

وعشان كده دبر حادثة عشان يختفيه

سارة قالت

بس إنتي قولتي إن الراجل اللي مات ماكانش حسن

سهير هزت راسها

أيوه

حسن قدر يهرب

وجدتك كانت بتساعده من بعيد

فؤاد كان فاكر إنه مات

لكن حسن عاش سنين وهو مستخبي

سارة سألت

طب فين هو دلوقتي

سهير سكتت

سارة قربت منها

ماما

فين أبويا

سهير قالت بصوت مكسور

مش عارفة

آخر مرة شفته كانت من 11 سنة

كان جاي ياخدك

لكن فؤاد عرف

سارة بصت لفؤاد

إنت عملت فيه إيه

فؤاد قال

ولا عملت فيه حاجة

سارة صرخت

كداب

كريم مسك إيدها وقال

اهدي

لكن سارة سحبت إيدها

وقالت

أنا طول عمري فاكرة إن الراجل ده أبويا

كنت بستنى كلمة منه

كنت بعمل المستحيل عشان أرضيه

وفي الآخر طلع حتى مش أبويا

فؤاد قرب منها وقال

أنا اللي ربيتك

سارة ردت

وده مش بيديك الحق تدمرني

محمود فتح الملف اللي معاه وقال

في حاجة لازم تعرفيها

سارة بصتله

إيه

قال

جدتك ماكانتس عايزة سارة تاخد الـ52 في المية عشان تبقى غنية

كانت عايزاها تستخدم النسبة دي عشان تستعيد الشركة

سارة قالت

تستعيدها من مين

محمود بص لفؤاد

من الشخص اللي استولى عليها بعد موت حسن

فؤاد ضحك بسخرية وقال

إنتوا فاكرين إن ورقة قديمة هتوقع إمبراطورية كاملة

محمود قال

مش ورقة

سارة عندها مستندات تثبت ملكية حسن الأصلية

ولو اتقدمت للمحكمة

الشركة كلها ممكن تتسحب منك

فؤاد بدأ يتوتر

وقال

إنتي مش هتعملي كده

سارة قالت

ليه

خايف أخد حقي

فؤاد قرب منها وقال بصوت واطي

لو فتحتي الموضوع ده

هتندمي

كريم وقف قدام سارة وقال

دي آخر مرة تهددها قدامي

فؤاد بصله وقال

إنت مش فاهم العيلة دي

كريم رد

أنا فاهم أكتر مما تتخيل

وبعدين طلع موبايله

وقال

وعندي تسجيل لكل اللي اتقال هنا

فؤاد اتجمد

في اللحظة دي مريم قربت من سارة

وقالت

سارة

أنا آسفة

سارة بصتلها

مريم كملت

أنا كنت فاكرة إن بابا بيحبني أكتر منك

لكن دلوقتي فهمت إنه كان بيستخدمنا إحنا الاتنين

سارة سكتت

مريم مسكت إيدها

وقالت

سامحيني

سارة قالت

مش دلوقتي

أنا لسه مش عارفة أصدق أي حاجة

وفجأة موبايل سارة رن

رقم غريب

ردت

ألو

صوت راجل جه من الناحية التانية

سارة

سارة ماقدرتش تتكلم

الصوت كمل

أنا عارف إنك عرفتي الحقيقة

سارة قالت

مين

الراجل قال

أنا حسن

إيدها بدأت ترتعش

وقالت

أبويا

قال

أيوه

وبعدين سكت لحظة

وقال

اسمعيني كويس

ماتثقيش في فؤاد

ومهما حصل ماتسلميش الفلاشة لحد

سارة سألت

إنت فين

قال

قريب منك

قريب جدا

سارة قالت

عايزة أشوفك

قال

هتشوفيني

بس قبل ما أقابلك لازم تعرفي حاجة أخطر

سارة قالت

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى