تقنية

الساعه كانت كانت 8الصبح

الجزء الأول

الساعة كانت تمانية الصبح بالظبط لما سامح دخل مكتب أبويا وحط قدامه شنطة جلد كبيرة

قال له

كل حاجة طلبتها موجودة هنا

أبويا فتح الشنطة بهدوء وبدأ يطلع الملفات واحد ورا التاني

عقود أراضي

شيكات

تحويلات بنكية

ضمانات

واتفاقيات شراكة

وأنا كنت واقفة قدامه مش فاهمة إيه اللي بيحصل

قلت له

بابا هو إنت كنت تعرف عيلة حسن من زمان

بص لي وسكت شوية

وبعدين قال

أنا مش بس أعرفهم يا نهى

أنا السبب إن شركتهم لسه واقفة على رجليها لحد النهارده

اتصدمت

قلت له

يعني إيه

قال

من سبع سنين حسن كان داخل على إفلاس كامل

كان عليه ديون بالملايين

وشركات كتير كانت هتسحب منه الأراضي والمشروعات

أنا وقتها دخلت معاه شريك من غير ما يعرف الناس حجم تدخلي الحقيقي

أنا اللي ضمنت له أكبر قرض

وأنا اللي اشتريت منه جزء كبير من الأراضي اللي كانت هتضيع منه

وسبت له اسمه وشكله قدام الناس

لأني كنت فاكر إن الراجل ده عنده أصل

بس طلعت غلطان

بصيت له وقلت

وإنت كنت مخبي ده كله عني ليه

قال

لأني عمري ما حبيت أقول لك إن أبوكي غني أو إن فلوسه ممكن تخلي الناس تتقرب منك

كنت عايز اللي يتجوزك يحبك إنتي

مش يحب اللي وراكي

الكلام دخل قلبي

لكن قبل ما أرد تليفون أبويا رن

كان حسن

أبويا رد وحطه على السماعة

صوت حسن كان متوتر

محمود

إنت عملت إيه

أبويا رد بكل هدوء

عملت إيه في إيه

حسن صرخ

البنك كلمني الصبح وقال إن الضمانات اتراجعت

وشركتين من أكبر العملاء بتوعنا وقفوا التعامل معانا

والأرض اللي كنا هنبيعها الشهر الجاي عليها نزاع جديد

إنت السبب

أبويا ضحك ضحكة قصيرة وقال

أنا السبب في كل ده

ولا إنت اللي بنيت إمبراطوريتك على حاجات مش ملكك من الأساس

سكت حسن

أبويا كمل

فاكر اتفاقنا من سبع سنين

أنا ساعدتك عشان أختك كانت محتاجة عملية

وعشان ابنك كان لسه صغير

وعشان وعدتني إنك هترد كل حاجة في وقتها

لكن بدل ما ترد الجميل

خليت مراتك تهين مراتي قدام الناس

حسن قال بسرعة

محمود والله أنا ماكنتش موافق على اللي حصل

أبويا رد

بس إنت سكت

وسكوتك كان كفاية

وبعدين قفل المكالمة

أنا بصيت له وقلت

بابا

أنا مش عايزة أنتقم منهم

أنا بس عايزة حقي وحق ماما

قال

وده اللي هنعمله

مش هنكسرهم

هنخلي كل واحد يتحمل نتيجة اللي عمله

وفي نفس الوقت كان أحمد واقف في بيتهم قدام أمه

وشه كان مليان غضب

قال لها

إنتي بوظتي كل حاجة

سلوى ردت بعناد

أنا عملت اللي كان لازم يتعمل

البنت دي وأهلها كانوا داخلين علينا عشان فلوسنا

أحمد قال

فلوسنا

وبعدين سكت

لأنه لأول مرة بدأ يشك

لو فلوسهم فعلا زي ما أمه بتقول

ليه أبوه كان مرعوب من مكالمة واحدة

ليه البنوك بتتصل من الصبح

وليه أبوه قفل على نفسه المكتب ومش راضي يقابل حد

بعدها بدقائق سمع أحمد أبوه بيتخانق في التليفون

دخل المكتب من غير ما يخبط

وقال

بابا في إيه

حسن بص له بوش متجمد

وقال

إنت كنت عارف إن محمود مش مجرد موظف ولا رجل أعمال صغير

أحمد قال

يعني إيه

حسن قال

أبو نهى كان شريك أساسي في نص المشروعات اللي إحنا بنشتغل فيها

أحمد حس إن الأرض اتهزت تحت رجليه

قال

إنت بتقول إيه

حسن رد

بقول لك إن الشركة اللي أمك كانت بتتكلم عليها من امبارح وكأنها ملكنا

جزء كبير منها كان واقف بفلوس أبو نهى

أحمد قعد على الكرسي

وحط إيده على وشه

وفجأة افتكر كل كلمة قالها لأمه

وكل مرة سكت فيها وهي بتقلل من نهى وأهلها

وفهم إن اللي حصل في ليلة الخطوبة ماكانش مجرد نهاية علاقة

ده كان أول خيط في انهيار حاجات أكبر بكتير

أما أنا فكنت قاعدة جنب ماما في البيت

وهي بتقول لي

نهى

أنا زعلانة عشانك

قلت لها

ليه يا ماما

قالت

عشان أنا السبب

لو أنا كنت بشوف كان يمكن اللي حصل ده مايحصلش

مسكت إيدها بسرعة وقلت

إوعي تقولي كده تاني

اللي حصل مش بسبب إنك مش بتشوفي

اللي حصل بسبب إن في ناس شايفة كويس

وبرضه اختارت ماتشوفش

ماما ابتسمت

وقالت

بس أنا حاسة إن الحكاية لسه ماخلصتش

سكت لحظة

لأن إحساسها كان صح

في نفس اللحظة وصلني على موبايلي رقم غريب

فتحت الرسالة

وكان مكتوب

لو عايزة تعرفي الحقيقة عن خطيبك

ماتتجوزيش أحمد أبدا

وتحت الرسالة صورة قديمة لأحمد واقف مع واحدة تانية

وفي إيدها نفس الدبلة اللي أنا كنت لسه شايلها من إيدي ليلة الخطوبة

فضلت أبص للصورة وأنا مش قادرة أتنفس

لأن الصورة كانت متصورة قبل خطوبتنا بأسبوع واحد بس

لكن السؤال الأخطر كان

مين اللي بعتها لي

وليه اختار يبعتها في اللحظة دي بالذات…

الجزء الثاني

فضلت ماسكة الموبايل وأنا ببص للصورة كذا مرة

أحمد واقف جنب بنت معرفهاش

والبنت كانت لابسة الدبلة اللي أنا رجعتها له ليلة الخطوبة

قعدت أحاول أقنع نفسي إن الصورة قديمة وإن ممكن يكون في تفسير لكل ده

لكن التاريخ اللي ظاهر في تفاصيل الصورة كان صدمة

الصورة متصورة قبل خطوبتنا بأسبوع واحد

اتصلت بالرقم اللي بعت الرسالة

مرة

واتنين

وتلاتة

لكن الرقم كان مقفول

ماما سمعت صوتي وأنا بتتكلم وقالت

في إيه يا نهى

حكيت لها

سكتت شوية وقالت

ماتجريش ورا أي حاجة يا بنتي

لو في حقيقة مستخبية هتظهر لوحدها

لكن قبل ما أحط الموبايل على الترابيزة وصلت رسالة جديدة

ماتثقيش في أحمد

وخصوصا لما يقول لك إنه ماكانش يعرف حاجة عن اللي حصل في الشركة

أنا حسيت إن الموضوع أكبر من مجرد خيانة

وفي نفس اليوم أبويا رجع البيت بدري

أول ما دخل قلت له

بابا أنا عايزة أسألك عن أحمد

بص لي وسألني

عرفتي حاجة

قلت له

إنت كنت عارف إنه بيخبي عني حاجات

قال

كنت شاكك

قلت

وشاكك في إيه

قعد على الكرسي وقال

من كام شهر أحمد طلب مني أقابله لوحدنا

كان عايز يستثمر معايا في مشروع جديد

لكن لما سألته عن مصدر الفلوس اكتشفت إن جزء منها جاي من حسابات شركة أبوه

وكان في تحويلات غريبة باسم أشخاص ماعرفهمش

سألته وقتها عن الموضوع

قال لي إن أبوه عارف

لكن أنا ماصدقتش

قلبي بدأ يدق بسرعة

قلت

يعني أحمد كان بيسرق من شركة أبوه

أبويا رد

مش هقول سرقة قبل ما يكون عندي دليل

لكن اللي أقدر أقوله إن في فلوس اتحركت من غير علم مجلس الإدارة

وفوق ده كله

في حد كان بيضغط على أحمد عشان يتجوزك بسرعة

قلت له

مين

قبل ما يرد تليفونه رن

سامح كان بيتصل

أبويا رد وقال

اتكلم

سامح قال

محمود باشا

لقينا حاجة مهمة جدا في الحسابات

أبويا وقف مرة واحدة

وقال

إيه

سامح رد

في تحويلات خرجت من شركة حسن واتجهت لحساب باسم سلوى

أبويا سكت

وبعدين قال

قد إيه

سامح قال الرقم

أنا بصيت لأبويا وشه اتغير

قال

هات كل المستندات وتعالى فورا

بعد ما قفل قلت

بابا

أمي كانت ساكتة من بعيد

وقالت

واضح إن الليلة دي كانت بداية مش نهاية

أبويا بص لها وقال

للأسف

اللي حصل معانا كشف حاجات كانوا فاكرين إنها هتفضل مدفونة

في نفس الوقت عند بيت حسن

سلوى كانت بتجمع هدومها في شنطة

حسن دخل عليها وقال

إنتي هربانة

قالت

أنا رايحة عند أختي يومين

حسن مسك الشنطة وقال

مش هتخرجي قبل ما تفهميني الفلوس اللي في الحساب ده راحت فين

سلوى اتجمدت

قالت

فلوس إيه

حسن طلع ورقة وحطها قدامها

وقال

التحويلات دي كلها باسمك

سلوى حاولت تضحك

وقال

إنت مصدق الكلام ده

حسن صرخ

أنا شفت كشف الحساب بعيني

إنتي كنتي بتسحبي فلوس الشركة من ورايا

سلوى ردت

كنت بصرف على البيت

حسن قال

على البيت

ولا على ابنك

سكتت

حسن قرب منها وقال

أحمد كان بياخد فلوس من حسابك ويحطها في مشروعه

صح

سلوى ما ردتش

وده كان كفاية

حسن قعد على الكرسي وحط إيده على دماغه

وقال

إنتي ضيعتي الشركة

سلوى ردت بعصبية

أنا كنت بحاول أحافظ على مستقبل أحمد

حسن بص لها وقال

مستقبل أحمد كان محتاج يتجوز نهى عشان فلوس أبوها

صح

سلوى سكتت

وفي اللحظة دي أحمد دخل

وكان سامع آخر جملة

قال

يعني إيه

أمي كانت عايزة تتجوزني نهى عشان فلوسها

سلوى قالت بسرعة

مش بالشكل ده

أحمد قرب منها

وقال

قولي الحقيقة

حسن بص لابنه وقال

أمك كانت عارفة إن أبو نهى أقوى مننا بكتير

وكانت فاكرة إن الجواز هيخلي فلوسه تدخل الشركة

أحمد رجع خطوتين لورا

وقال

وأنا

إنت كنت عارف

حسن رد

كنت عارف إنك بتحبها

أحمد ضحك بمرارة

أنا فعلا كنت بحبها

لكن دلوقتي مش عارف إذا كنت حبيتها عشان نفسها ولا عشان اللي كانت هتجيبه معاه

سلوى صرخت

إنت ابني

أحمد رد

وعشان كده كان لازم تقولي لي الحقيقة

خرج من البيت وهو مش عارف يروح فين

لكن قبل ما يركب عربيته وصلته رسالة من نفس الرقم المجهول

لو عايز تعرف مين البنت اللي في الصورة

تعالى الساعة عشرة بالليل عند الكافيه اللي جنب النادي

وماتقولش لحد

أحمد بص للرسالة وقت طويل

وبعدين ركب عربيته

أما أنا فكنت في بيتنا لما الرقم نفسه بعت لي رسالة جديدة

لو عايزة تعرفي الحقيقة قبل أحمد

تعالي لنفس المكان

الساعة عشرة

ومتجيبيش أبوكي معاكي

بصيت لماما

وبعدين بصيت للموبايل

وفهمت إن الشخص اللي ورا الرسائل

كان عارف كل خطوة بتحصل بين العيلتين

والأخطر من كده

إنه كان عايزني أقابل أحمد في نفس المكان

لكن اللي ماكنتش أعرفه إن في شخص تالت كان مستني يوصل قبلنا

وكان شايل في إيده ملف فيه سر لو ظهر

مش بس هيكشف خيانة أحمد

ده هيكشف مين اللي خطط للخطوبة من البداية…

الجزء الثاني

فضلت ماسكة الموبايل وأنا ببص للصورة كذا مرة

أحمد واقف جنب بنت معرفهاش

والبنت كانت لابسة الدبلة اللي أنا رجعتها له ليلة الخطوبة

قعدت أحاول أقنع نفسي إن الصورة قديمة وإن ممكن يكون في تفسير لكل ده

لكن التاريخ اللي ظاهر في تفاصيل الصورة كان صدمة

الصورة متصورة قبل خطوبتنا بأسبوع واحد

اتصلت بالرقم اللي بعت الرسالة

مرة

واتنين

وتلاتة

لكن الرقم كان مقفول

ماما سمعت صوتي وأنا بتتكلم وقالت

في إيه يا نهى

حكيت لها

سكتت شوية وقالت

ماتجريش ورا أي حاجة يا بنتي

لو في حقيقة مستخبية هتظهر لوحدها

لكن قبل ما أحط الموبايل على الترابيزة وصلت رسالة جديدة

ماتثقيش في أحمد

وخصوصا لما يقول لك إنه ماكانش يعرف حاجة عن اللي حصل في الشركة

أنا حسيت إن الموضوع أكبر من مجرد خيانة

وفي نفس اليوم أبويا رجع البيت بدري

أول ما دخل قلت له

بابا أنا عايزة أسألك عن أحمد

بص لي وسألني

عرفتي حاجة

قلت له

إنت كنت عارف إنه بيخبي عني حاجات

قال

كنت شاكك

قلت

السابق1 من 3
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى