تقنية

الساعه كانت كانت 8الصبح

قعد على الكرسي وقال

من كام شهر أحمد طلب مني أقابله لوحدنا

كان عايز يستثمر معايا في مشروع جديد

لكن لما سألته عن مصدر الفلوس اكتشفت إن جزء منها جاي من حسابات شركة أبوه

وكان في تحويلات غريبة باسم أشخاص ماعرفهمش

سألته وقتها عن الموضوع

قال لي إن أبوه عارف

لكن أنا ماصدقتش

قلبي بدأ يدق بسرعة

قلت

يعني أحمد كان بيسرق من شركة أبوه

أبويا رد

مش هقول سرقة قبل ما يكون عندي دليل

لكن اللي أقدر أقوله إن في فلوس اتحركت من غير علم مجلس الإدارة

وفوق ده كله

في حد كان بيضغط على أحمد عشان يتجوزك بسرعة

قلت له

مين

قبل ما يرد تليفونه رن

سامح كان بيتصل

أبويا رد وقال

اتكلم

سامح قال

محمود باشا

لقينا حاجة مهمة جدا في الحسابات

أبويا وقف مرة واحدة

وقال

إيه

سامح رد

في تحويلات خرجت من شركة حسن واتجهت لحساب باسم سلوى

أبويا سكت

وبعدين قال

قد إيه

سامح قال الرقم

أنا بصيت لأبويا وشه اتغير

قال

هات كل المستندات وتعالى فورا

بعد ما قفل قلت

بابا

أمي كانت ساكتة من بعيد

وقالت

واضح إن الليلة دي كانت بداية مش نهاية

أبويا بص لها وقال

للأسف

اللي حصل معانا كشف حاجات كانوا فاكرين إنها هتفضل مدفونة

في نفس الوقت عند بيت حسن

سلوى كانت بتجمع هدومها في شنطة

حسن دخل عليها وقال

إنتي هربانة

قالت

أنا رايحة عند أختي يومين

حسن مسك الشنطة وقال

مش هتخرجي قبل ما تفهميني الفلوس اللي في الحساب ده راحت فين

سلوى اتجمدت

قالت

فلوس إيه

حسن طلع ورقة وحطها قدامها

وقال

التحويلات دي كلها باسمك

سلوى حاولت تضحك

وقال

إنت مصدق الكلام ده

حسن صرخ

أنا شفت كشف الحساب بعيني

إنتي كنتي بتسحبي فلوس الشركة من ورايا

سلوى ردت

كنت بصرف على البيت

حسن قال

على البيت

ولا على ابنك

سكتت

حسن قرب منها وقال

أحمد كان بياخد فلوس من حسابك ويحطها في مشروعه

صح

سلوى ما ردتش

وده كان كفاية

حسن قعد على الكرسي وحط إيده على دماغه

وقال

إنتي ضيعتي الشركة

سلوى ردت بعصبية

أنا كنت بحاول أحافظ على مستقبل أحمد

حسن بص لها وقال

مستقبل أحمد كان محتاج يتجوز نهى عشان فلوس أبوها

صح

سلوى سكتت

وفي اللحظة دي أحمد دخل

وكان سامع آخر جملة

قال

يعني إيه

أمي كانت عايزة تتجوزني نهى عشان فلوسها

سلوى قالت بسرعة

مش بالشكل ده

أحمد قرب منها

وقال

قولي الحقيقة

حسن بص لابنه وقال

أمك كانت عارفة إن أبو نهى أقوى مننا بكتير

وكانت فاكرة إن الجواز هيخلي فلوسه تدخل الشركة

أحمد رجع خطوتين لورا

وقال

وأنا

إنت كنت عارف

حسن رد

كنت عارف إنك بتحبها

أحمد ضحك بمرارة

أنا فعلا كنت بحبها

لكن دلوقتي مش عارف إذا كنت حبيتها عشان نفسها ولا عشان اللي كانت هتجيبه معاه

سلوى صرخت

إنت ابني

أحمد رد

وعشان كده كان لازم تقولي لي الحقيقة

خرج من البيت وهو مش عارف يروح فين

لكن قبل ما يركب عربيته وصلته رسالة من نفس الرقم المجهول

لو عايز تعرف مين البنت اللي في الصورة

تعالى الساعة عشرة بالليل عند الكافيه اللي جنب النادي

وماتقولش لحد

أحمد بص للرسالة وقت طويل

وبعدين ركب عربيته

أما أنا فكنت في بيتنا لما الرقم نفسه بعت لي رسالة جديدة

لو عايزة تعرفي الحقيقة قبل أحمد

تعالي لنفس المكان

الساعة عشرة

ومتجيبيش أبوكي معاكي

بصيت لماما

وبعدين بصيت للموبايل

وفهمت إن الشخص اللي ورا الرسائل

كان عارف كل خطوة بتحصل بين العيلتين

والأخطر من كده

إنه كان عايزني أقابل أحمد في نفس المكان

لكن اللي ماكنتش أعرفه إن في شخص تالت كان مستني يوصل قبلنا

وكان شايل في إيده ملف فيه سر لو ظهر

مش بس هيكشف خيانة أحمد

ده هيكشف مين اللي خطط للخطوبة من البداية…

الساعة كانت عشرة إلا عشرة وأنا واقفة قدام المراية مش عارفة أعمل إيه

الرسالة اللي وصلتني كانت لسه قدام عيني

تعالي لوحدك

ماتجيبيش أبوكي

كنت عارفة إن الموضوع ممكن يكون فخ

لكن فضولي كان أقوى

لبست بسرعة وخرجت من البيت من غير ما أقول لبابا حاجة

لكن اللي ماكنتش أعرفه إن بابا كان شافني وأنا خارجة

ومكانش محتاج يسألني رايحة فين

لأنه كان عارف إن اللي بيحصل أكبر من مجرد فسخ خطوبة

وصلت الكافيه

دخلت وبصيت حواليا

المكان كان هادي بشكل غريب

وفجأة سمعت صوت راجل من ورايا

نهى

لفيت بسرعة

لقيت واحد في الأربعينات واقف قدامي

قال

أنا اسمي كريم

وأنا اللي بعت لك الرسائل

قلت له بعصبية

إنت عايز مني إيه

قال

عايزك تعرفي الحقيقة قبل ما تتجوزي راجل كان بيحاول يدمرك من وراكي

قلت

أحمد

هز راسه

وبعدين طلع ملف أسود وحطه قدامي

وقال

ده كل اللي عندي

فتحته

وكان أول حاجة شفتها عقد شراكة باسم أحمد

لكن العقد كان متضمن بند غريب جدا

لو أحمد اتجوزني

جزء من أسهم أبويا في واحدة من أكبر الشركات كان هينتقل بطريقة غير مباشرة لشركة حسن

رفعت عيني وقلت

إزاي

كريم قال

لأن أحمد كان ناوي يدخل معاكي في مشروع باسمك

وبعدها ينقل ملكية المشروع لشركة أبوه

قلت

بس أنا عمري ما وافقت على أي مشروع

قال

عشان كده كان لازم الجواز يحصل الأول

حسيت إني مخنوقة

قلت له

ومين اللي كتب الخطة دي

كريم سكت

وبعدين قال

أم أحمد

سلوى

ضحكت من الصدمة

وقلت

لا

مستحيل

قال

بصي في الصفحة الأخيرة

قلبت الورق

ولقيت توقيع سلوى

لكن المفاجأة الحقيقية كانت في آخر الملف

كان فيه تسجيل صوتي مطبوع تفريغه

وصوت سلوى واضح وهي بتقول

نهى لازم تتجوز أحمد بسرعة

أبوها عنده فلوس كتير

وأول ما تدخل العيلة نقدر نتحكم في كل حاجة

إحنا مش هنسيب الفرصة دي تضيع

إيدي بدأت ترتعش

قلت

إنت جبت التسجيل ده منين

كريم قال

أنا كنت شغال مع حسن

وسمعت الكلام ده بالصدفة

ولما حاولت أحذر حسن

طردني

سألته

طب ليه ساعدتني دلوقتي

بص لي وقال

عشان أنا السبب في حاجة حصلت من أربع سنين

وقتها أمي كانت محتاجة عملية كبيرة

وأنا اقترضت من حسن

ولما ماقدرتش أسدد

خلاني أزوّر أوراق

أنا نفذت

ومن يومها وأنا عايش بخوف

قلت

وأبويا كان يعرف

كريم قال

أبوكي عرف بعد فترة

وهو اللي دفع الدين كله

اتصدمت

قلت

بابا

قال

أيوه

أبوكي كان عارف كل حاجة

وكان سايب حسن وشركته عشان يراقبهم

في اللحظة دي سمعت صوت كرسي بيتحرك ورايا

لفيت

لقيت أحمد واقف

وشه كان أصفر

قال

نهى

إنتي هنا ليه

بصيت له وقلت

إنت جاي تعرف الحقيقة

ولا جاي تكمل الكذبة

أحمد قرب وقال

أنا ماكنتش أعرف كل ده

كريم ضحك وقال

بس كنت عارف جزء كبير

أحمد بص له بغضب

كريم طلع ورقة وقال

دي إمضتك

أحمد مسك الورقة

وسكت

قلت

إنت مضيت على الورق ده

قال

أيوه

بس ماكنتش فاهم إن الهدف كان السيطرة على فلوس أبوكي

ضحكت بسخرية

قلت

كنت فاكر إيه

إنهم هيجوزوني عشان بيحبوني

أحمد نزل عينه

وقال

أنا فعلا كنت بحبك

بس كنت ضعيف

والضعف ساعات بيخلي الإنسان شريك في الجريمة حتى لو ماكانش هو اللي بدأها

قبل ما أقدر أرد

تليفوني رن

بابا

رديت

قال

نهى

إنتي في الكافيه

اتخضيت

قلت

إنت عرفت منين

قال

لأني كنت متابع الموضوع من أول يوم

قلت

يعني إنت كنت عارف إني هاجي هنا

قال

أيوه

وسامح معايا

اتنفسـت براحة

لكن بابا قال جملة خلت الدم يتجمد في عروقي

قال

اسمعيني كويس

ما تثقيش في كريم

قفلت المكالمة وبصيت لكريم

قلت

بابا قال لي ما أثقش فيك

وش كريم اتغير

أحمد قال

أنا كنت حاسس إن الموضوع فيه حاجة

كريم رجع خطوة لورا وقال

أبوكي عايز يخلص مني

قلت

ليه

كريم سكت

وفي اللحظة دي دخل سامح الكافيه

ومعه اتنين من رجال الأمن

وقال

نهى تعالي معايا

بصيت له باستغراب

قلت

في إيه

قال

أبوكي طلب إننا ناخدك ونرجع البيت

سألته

ليه

قال

لأننا اكتشفنا حاجة جديدة

حاجة أخطر من كل اللي عرفناه

خرجت معاهم وأنا مش فاهمة

لكن قبل ما أركب العربية

بصيت من الشباك

ولقيت كريم واقف مكانه

وبيتكلم في تليفونه

وبص ناحيتي

حسيت إن في حاجة غلط

وصلنا البيت

أبويا كان مستنيني

أول ما دخلت قلت

بابا

إنت ليه قلت لي ما أثقش في كريم

بص لي طويلا

وبعدين قال

لأن كريم مش الشخص اللي بيقول إنه هو

وبعدين حط قدامي صورة قديمة

الصورة كانت لكريم واقف جنب سلوى

لكن الصدمة مش هنا

الصدمة إن الصورة كانت متصورة قبل خطوبتي بأيام

وأبويا قال

كريم كان شريك سلوى في الخطة من البداية

بس في حد تاني كان بيمولهم

فتحت عيني وقلت

مين

أبويا حط قدامي ورقة تانية

وقال

الشخص اللي دفع لهم أول مبلغ

هو نفس الشخص اللي تسبب في فقدان نظر أمك من أربع سنين…

الجزء الأخير

فضلت باصة للورقة وأنا مش قادرة أستوعب اللي سمعته

قلت لبابا بصوت مرتعش

مين الشخص ده

بابا ما ردش على طول

بص لماما اللي كانت قاعدة جنبنا وبعدين قال

قبل ما أقولك لازم تعرفي إن الحقيقة دي اتأخرت أربع سنين

ومش عشان كنت خايف

عشان كنت مستني الدليل اللي يخليني أقدر أحمي أمك وأحميكي

ماما سألت

محمود في إيه

بابا مسك إيدها وقال

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى