
ردت هالة قائلة بسر عة
– لا يا ماما أصلا ليالي بهدلته في التليفون و قالته لو شفت وشك تاني ها بلغ عنك يا بتاع شيري
نظرت هالة لأخيها و قالت:
– متقلقش يا هيما سرك في بير أنا حافظة لكل اسرارك
نظرت والدتها و قالت بتساؤل :
– ليالي مين ؟ قصدك الدكتورة اللي كانت بتابع حالتي في المستشفى ؟!
أومأت هالة رأسها علامة الإيجاب، بينما ردت والدته وقالت بإبتسامة واسعة:
– طب و هي دي بردو حاجة تستخبى اخس عليك يا هيما دي بنت زي السكر مبروك يا حبيبي
– مبروك على يا ماما هي بنتك لما بتحط عينها في حاجة بتعمر اهي خربت و اللي كان كان
ردت والدته و قالت بإبتسامة واسعة
– متقلقش يا حبيبي طالما في تفاهم و الدنيا بينكم كويسة يبقى إن شاء الله خير و إن كان على لولو فهي بتحبك و بتسعى للخير دايما مش معقول يعني هتيجي على اخوها و تمنع الخير دا
ردت هالة ببراءة و قالت بنبرة طفولية:
– اه و الله العظيم
*****
بعد مرور اسبوع كامل
في محاولات عديدة من هالة للصلح بين ليالي و إبراهيم نجحت أخيرًا، و عادت المياه لمجرها الطبيعي، كانت تلك التي جمعتهما هي أفضل صدفة عرفها إبراهيم، قرر أن يذهب إلى أخيها و يطلب منه الزواج بشكلٍ رسمي كخطوة جديدة تضاف لحياته الشخصية، جلس و التوتر يسود قلبه، بينما جلس الدكتور أدهم الشرقاوي العم الأكبر لـ ليالي و أدهم أخيها يتناقش معه في بعض الأمور، انتهَ كل شئ على خير، حتى أتت هالة من المطبخ و قالت بهدوء
– كدا نحدد معاد كتب الكتاب و الفرح
رد أدهم و قال:
– مستعجلين ليه ؟! سيبوا الأمور تاخد مجراها الطبيعي أنا مبحبش الاستعجال
رد العم و قال مؤيدًا:
– أنا كمان رأيي من رأي أدهم و بعدين احنا لسه بنتعرف على بعض ليه الاستعجال ؟!
ابتسم إبراهيم و قال بهدوء:
– مش استعجال و لا حاجة بس هالة أختي و كان نفسها تفرح بيا مش أكتر و بعدين أنا جاهز و الحمد لله يعني أنا بس كان عندي طلب يا ريت ليالي و حضراتكم طبعا توافقوا عليه
سأله أخيها و قال:
– طلب إيه ؟!
رد إبراهيم و قال:
– في الحقيقة أنا أمي و أختي ملهمش غيري فكان طلب مني إنهم يعيشوا معايا بعد الجواز و لـ…
رد العم و قال بنبرة معارضة:
– مستحيل طبعًا بنت اخويا تعيش في نفس الشقة أنتزبتتكلم في إيه ؟!
تابع حديثه بغطراس قائلًا:
– متزعلش مني يا إبراهيم بس اختك اطلقت مرتين بسبب مشاكل بيت العيلة و اللي عرفته إن اختك كانت هي اللي بتخلق المشاكل دي و إن أي مكان بتتواجد في هي بتعمل المشاكل دي فـ احنا اللي لينا شرط و هي لو يعني وافقنا عليك أختك متدخلش بيت بنتنا احنا مش حابين نخرب عليها زي ما بنسمع إن اختك بتدخل البيت بيبقى هادي و بعده يقو م
حر يقة أنا آسف دا شرطي عشان الجوازة تمشي
وقف إبراهيم عن مقعده و قال بنبرة لا تقبل النقاش
– لا تتشرط عليا و لا اتشرط عليك بنتك عندك متلزمنيش اللي يمنع أهلي من دخول بيتي ميلزمنيش لا هو و لا بنته
نظر إبراهيم لأدهم أخيها الذي التزم الصمت طوال هذه الجلسة و قال:
– فرصة سعيدة يا دكتور أدهم و ربنا يوفق الدكتورة مع حد تاني
الفصل التاسع
¤¤¤¤¤¤¤
خرج إبراهيم بعد أن امر أخته بالذهاب دون أن تعقب على حديث عم ليالي، بينما نظر أدهم له و قال بهدوءٍ:
– أنا التزمت الصمت احترامًا لحضرتك لكن اللي حضرتك عملته دا انا مش راضي عنه يا عمي
رد العم و قال بنبرة متغطرسة:
-أنت بتغلطني يا أدهم ؟!
خرجت ليالي من حجرتها و قالت بضيق:
– أدهم مش قصده يا عمي بس بردو حضرتك مكنش ينفع تقول كدا لإبراهيم و أخته وبعديـ…
قاطعها بنبرة حادة و صوتٍ مرتفع
– أنتِ بتقولي إيه ؟ يا بنت ؟! و بعدين مين دا اللي أنتِ بتدافعي عنه دا حتة محامي لا راح و لا جه بص لنفسك و لمركزك شوفي أنتِ مين و عمك يبقى مين ؟!
وقف أدهم عن مقعده ليُنهي الجدال و قال بنبرة
هادئة على النقيض لما يحدث داخله:
– هي ليالي أحمد الشرقاوي بنت أحمد الشرقاوي الموظف البسيط اللي كان شغال في مصلحة الضرايب و أمها الست نوارة الخياطة اللي ضهرها اتقــ ـطم لحد ما علمتنا و بقينا دكاترة
نظر له و قال بإبتسامة واسعة
– عمنا بقى الدكتور أدهم الشرقاوي الدكتور العظيم الرجل العصامي اللي بدأها من الصفر و دلوقت بقى عنده أكبر مستشفى في مصر و اسمه من أكبر و أهم دكاترة مصر
ختم حديثه قائلًا:
-أختي لو هي اللي موافقة على العريس فأنا هعمل دا و أنا راضي و لو قابلة تعيش معاه في أوضة تحت السلم و هي راضية أنا كمان راضي
-أنت بتتحداني يا ولد ؟!
– أنا بعمل اللي يريح أختي أنا لو عشت لها النهاردا مش هاعيش لها بكرا




