روايات وقص

مراتك لازم تعرف انك متجوز بنت عمك الجزء الثاني

ليه قالوا لك عليا أناني و مبفكرش غير في نفسي و بس !! على العموم لسه محدش عارف النصيب فين سيبها لوقتها .

******

بعد مرور أسبوع كامل

خرجت والدة إبراهيم من المشفى و وضعها الصحي في تحسن مستمر، كانت هالة تلملم متعلقات والدتها بهدو حتى لا تنسى شيئًا، بينما كان أخيها واقفًا أمام النافذة يناجي ربه بأن تأتي قبل مغادرتهم، وقفت هالة خلفه و قالت بنبرة خافتة:
– مش هتيجي النهاردا ريح نفسك

استدار إبراهيم و قال بلفهة:
– عرفتي منين ؟!

عادت تلملم أشيائها دون أن ترد على سؤاله ذهب خلفها و قال:
– ما تردي عليا عرفتي منين إنها مش جاية النهاردا ؟!

ابتسمت و قالت بتلاعب
– و الله يا هيما دي أسرار بس عشان خاطر اللهفة دي ممكن اقولك عادي و كله بحسابه
و ربنا بقى يقدرني على فعل الخير

اجلسها على المقعد و قال بنبرة مغتاظة:
– قولي و متبقيش بايخة مجتش النهاردا ليه ؟!

ردت هالة بجدية مصطنعة و قالت :
– بقيت دلوقتي أنا بايخة الله يسامحك
– هــالة خلصي بقى !
– طب يا سيدي هي مجتش عشان تعبانة واخدة دور برد شديد بقالها كام يوم و النهاردا الموضوع زاد و اغمى عليها

سألها إبراهيم بلهفة و قال:
– و أنتِ عرفتي كل دا منين ؟!

رفعت كتفيها و قالت بجدية:
– ابدًا مافيش دا أنا كنت بكلمها النهاردا و اخوها أدهم رد عليا و طلبت منه اطمن عليها قالي مش هتقدر ترد و إنها واخدة الدوا و نايمة دلوقت
– و بعدين ؟!

ردت ببلاهة قائلة:
– و بعدين إيه ؟
– هالة هو أنتِ بتيجي لحد عندي و تديني كلامك بالقطارة خلصي بعدين إيه اللي حصل ؟!

رد بهدوء قائلة:
– مافيش حاجة قلت له يقولها إني اتصلت عليها و إني هكلمها تاني تكون حالتها اتحسنت بس كدا !
– هتكلميها إمتى ؟!
– مش عارفة بس ممكن بكرا مثلا بليل

رد إبراهيم برجاء و قال:
– طب ما تخليها النهاردا بليل عشان خاطري

نظرت هالة لاناملها و قالت بجدية مصطنعة:
– كان على عيني يا هيما و الله بس مش معايا رصيد
– هاشحن لك

ردت بذات النبرة و قالت:
– السماعة بايظة !

تنهد بقوة و قال من بين أسنانه
– هاجيب لك غيرها

داعبت ياقة قمصيه و قالت بإبتسامة ماكرة
– حلو قمصيك دا

ابتسم لها و قال بكل ما اوتي من هدوء أعصاب
– بقى قميصنا

كادت أن تتحدث لكنه رفع سبابتها و قالت بنبرة محذرة
– قسمًا بالله العلي العظيم لو فتحتي بوقك دا تاني لاسحب كلامي و اتصرف بطريقتي

ختم حديثه مداعبًا خديها قائلًا:
– و شوفي طريقتي و لا طريقتك يا هالة والخسارة اللي هتتعرض لها يا لولو .

ردت هالة بنبرة مغتاظة قائلًا:
– خلاص يا خويا هو الواحد ميعرفش يطلب منك طلبين .

****
في المساء

كانت تجوب الغرفة ذهابًا إيابًا تسرد ما حدث لأخيها في الفترة الماضية، لم تكن تعلم أن ما تفعله سوف يؤثر بالسلب عليه، ظلت تتحدث عن تلك الفتاة التي نصحته بأن يغادر مكتب زميله كي لا يقع في الفخ المنصوب له، و أن تسوء سُمعته المهنية، تأججة نير ان الغيرة داخل ليالي دون أن تشعر، ظنته بأنه له ماضٍ مع الفتيات أشارت هالة بيدها تجاه اخيها و قالت بإبتسامة واسعة و قالت:
– تعال يا هيما بسرعة

وضعت الهاتف في يدهزو قالت بنبرة هامسة
– خد و اتكلم يكش تسمي بنتك على اسمي في الآخر اديني مهدت لك الموضوع

ختمت حديثها قائلة:
– أنا هروح اعمل لك قهوة و متنساش تدعي لي

ما إن ذهبت هالة رفع إبراهيم الهاتف على اذنه و قال بإبتسامة واسعة
– آلو ازيـ…. طب اهدي طب اصبري هافهمك ربنا أنا مش بتاع بنات أنا بس ليالي

نظر للهاتف و قال بنبرة مغتاظة:
– دي قفلت السكة !! منك لله يا هالة

على الجانب الآخر من نفس المكان
كانت هالة تبتسم بين الفنية و الأخرى على أخيها الذي وقع أخيرًا في العشق، ولج و هو لا يرَ أمامه أي شئ، جلس جوارها، نظرت له و قالت بإبتسامة واسعة
– نقول مبروك ؟!

رد عليها و قال بوعيد
– و الله ما هسيبك و رجعي بقى كل اللي خدتيه مني بدل و الله العظيم شغل المحاميين عليكي لتكوني فاكرني أهبل

سألته ببلاهة قائلة:
– يعني مش هتسمي بنتك على اسمي !!

وثبت من مقعدها قبل أن يحصل على رأسها

احتمت بوالدتها و جلست خلفها، رفعت والدته يدها و قالت بضيق
– إنتوا رجعتوا عيال من تاني و لا إيه ؟
– اسالي بنتك

نظرت والدتها لها و قالت بفضول:
– هو في إيه يا هالة ؟!

قلبت هالة شفتها و قالت ببراءة
– معرفش و الله يا ماما مع إني كنت ماشبة في الخير ! صحيح خيرًا تعمل شرًا تلاقي إبراهيم في وشك

أجبرته والدته على الجلوس و قالت بجدية
– مالك و مالها في إيه ؟
– مافيش يا ماما خير ؟ حضرتك عاوزاني ليه ؟!

ردت هالة و قالت:
جايبة لك صور عشان تختار لك منهم عروسة يا هيما

رد أبراهيم و قال بنبرة مغتاظة:
– خليها تخرس مش طايق صوتها
– بس يا هالة

ردت ببراءة و قال بحزن مصطنع
– حاضر يا ماما خرست اهو

تابعت والدته و هي تضع صورة فتاة عشرينة لأحدى الجيران و قالت بإبتسامة واسعة
– دي دنيا بنت عمك مسعد بنت زي الورد و خريجة حقوق زيك و شاطرة في البيت و شغلها يعني مش ها تتعبك

رد إبراهيم و قال بإبتسامة واسعة:
– دنيا مين يا ماما اللي اتجوزها دنيا دي لحد السنة اللي فاتت كانت بتقولي يا عمو هيما اجاي السنة دي و اتجوزها ؟!

ردت هالة بجدية مصطعنة ساخرة منه قائلة:
– اتجوزها و خليها تقلك يا هيما من غير عمو
– قلت لك اخرسي
– حاضر

ردت والدته لتفض النزاع و قالت بنبرة مغتاظة :
– بلاش دنيا إيه في أمنية بنت عمك حسن اهي بقى مافيهاش عيب و قريبة منك في السن و دكتورة قلب و شاطرة

ردت هالة مشاكسة قائلة بخبثٍ
– لا يا ماما بلاش دكاترة أصل إبراهيم مابيحبش الدكاترة و بيقول عليهم دمهم تقيل

رد إبراهيم بنبرة محذرة و هو ينظر لوالدته و قال:
– هاضربها لك خليها تسكت عشان مش طايقها الوقتي و قفلي على سيرة الجواز دي دلوقت و بصراحة مافي واحدة فيهم عجباني

رد ت والدته و قالت بنبرة مغتاظة قائلة:

وبعدين يعني يا هيما دي عاشر عروسة اجيبها لك و تقولي لأ تعبتني يا ابني كل ما اجيب لك عروسة تقولي مش حلوة !!

يعني اكدب يا ماما يعني ماهي فعلا مش حلوة أنا عاوز واحدة حلوة كدا تنسيني كل الحالات اللي بتورد عليا في المكتب
اقولك يا ماما أنا هو عاوز مين ؟
قولي يا هالة
لا متقوليش يا هالة عشان كلامك وحش

اقتربت هالة من إبراهيم و قالت بنبرة هامسة
– هاتديني الچاكت الجديد بتاعك و لا ؟!
– اه بس استري عليا الله يستر عليكي

ردت والدته قائلة:
– ماتقولي يا هالة هيما عاوز مين ؟

ردت هالة بكذب
– مش عارفة بس واحدة كدا شوفنها في المستشفى بس مش فاكرها

سألته والدته بفضول
– طب و أنت مش عاوزني اعرف ليه يا حبيبي هو أنا هاكرها لك الخير ؟

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى