روايات وقص

فضلت ماسكه جواب ابويا

نظرة خوف

مش غضب

خوف حقيقي

وقتها فهمت إن أبويا ما كانش سايبلي مجرد أوراق تثبت ملكية البيت

كان سايبلي حاجة حسام مستعد يعمل أي حاجة عشان يخفيها

فتحت أول صفحة من الملف قدامه

وقريت أول سطر

وبمجرد ما قريته حسام قال بسرعة

نجلاء استني

أنا أقدر أشرح لك

بصيت له وقلت

لا

المرة دي أنا اللي هسمع الحقيقة

لكن الحقيقة اللي كانت مكتوبة في الملف كانت أخطر بكتير من كل اللي كنت متوقعاه

لأن أول مستند كان صورة عقد قديم

وتحت العقد توقيع أبو حسام

والاسم اللي مكتوب باعتباره المالك الحقيقي للأرض ما كانش اسم أبويا

ولا اسم عيلة عزت

كان اسم شخص أنا عمري في حياتي ما سمعت عنه

والتاريخ كان قبل ولادتي بسنة واحدة

وساعتها حسام قال جملة خلتني أعرف إن اللي جاي مش مجرد قضية طلاق ولا بيت

قال لي

لو عرفتي مين الشخص ده يا نجلاء حياتنا كلنا هتتدمر

الجزء الثاني

بصيت لحسام وأنا ماسكة العقد بإيدي وقلت له إنت عايز تقنعني إن اسم الراجل ده ظهر بالصدفة في أوراق أبويا حسام ما ردش وفضل واقف قدامي ساكت لأول مرة أشوفه بالشكل ده كان واضح عليه الخوف مش خوف من خسارة البيت لكن خوف من حاجة أقدم وأخطر

قربت العقد من وشي وقلت له مين سامح الدمنهوري

وشه اتغير أكتر

قال لي إنتي عرفتي الاسم ده منين

رفعت العقد قدامه وقلت له الاسم قدام عيني يا حسام

سكت ثواني وبعدين قال سامح كان شريك قديم لأبويا

قلت له شريك في إيه

قال مش فاكر

ضحكت بسخرية وقلت له أبوك كان شريك مع أبويا وسامح الدمنهوري ومش فاكر في إيه

بدأ يتوتر وقال لي نجلاء الموضوع قديم ومش هيفيدك دلوقتي

قلت له بالعكس ده أهم موضوع في حياتي

وفجأة سمعنا صوت من فوق

كانت صفية بتنادي على حسام

حسام إنت فين

بص لي وقال نجلاء اطلعي من هنا دلوقتي

قلت له ليه

قال عشان أمي ما تعرفش إنك فتحتي الخزنة

وقتها فهمت إن صفية كانت عارفة حاجة

طلعت وراه على السلم وأنا ماسكة الملف

أول ما صفية شافتني خارجة من ناحية القبو وقعت عينيها على الملف الأزرق واتجمدت

قالت إنتي عملتي إيه

قلت لها ولا حاجة أنا بس لقيت شوية حاجات أبويا كان سايبها

قالت بعصبية إنتي مالكيش حق تفتحي حاجات تخص العيلة

رديت عليها بهدوء العيلة دي مش عيلتكم يا طنط صفية

حسام اتدخل وقال كفاية

لكن صفية بصت له وقالت إنت ما قولتلهاش

حسام بص لأمه بسرعة وقال لها اسكتي

ساعتها أنا قربت منها وقلت لها هو إيه اللي ما قالهوليش

سكتت

قلت لها تاني أبوكي كان شريك أبويا في إيه

وشها اتغير

حسام شدها من دراعها وقال لها اطلعي فوق

لكنها زقته وقالت خلاص يا حسام هي عرفت

قلبي دق بسرعة

قلت عرفت إيه

صفية بصتلي وقالت أبوكي ما كانش بريء زي ما إنتي فاكرة

الجملة نزلت عليا زي الصدمة

قلت لها يعني إيه

قالت أبوكي وفؤاد كانوا داخلين في مشروع كبير والأرض دي كانت جزء من الصفقة

قلت لها طب إيه علاقة البيت

قالت علاقة البيت إن أبوكي لما حصلت المشكلة بينهم سجّل الأرض باسمك قبل ما تموت

قلت لها وإيه المشكلة في كده

سكتت

وبعدين قالت المشكلة إن الفلوس اللي دفعها أبوكي ما كانتش كلها فلوسه

فتحت الملف بسرعة وقلبت الصفحات

لقيت إيصالات وتحويلات بنكية قديمة

وكان فيه تحويل واحد بقيمة أربعمية وعشرين ألف جنيه

نفس المبلغ اللي أبويا كتبه في الجواب

قلت بصوت مرتعش الفلوس دي راحت فين

صفية ما ردتش

بصيت لحسام

قال لي نجلاء سيبي الموضوع

قلت له أنا بسألك الفلوس راحت فين

قال مش أنا اللي أخدتها

قلت له طب مين

قبل ما يرد سمعنا صوت جرس الباب

حسام اتوتر فجأة

صفية بصت له

وداليا نزلت من فوق وهي بتقول مين اللي على الباب

حسام قال محدش يفتح

لكن الجرس رن تاني

وبعدين سمعنا خبط قوي

صوت راجل من بره قال أنا المحامي سامح عبدالغني ومعايا استدعاء رسمي

بصيت لحسام

وشه بقى أبيض

قلت له هو المحامي ده جه هنا ليه

ما ردش

المحامي خبط تاني وقال حسام عزت إحنا لازم نتكلم بخصوص ملف قديم متعلق بملكية الأرض

صفية قعدت على أقرب كرسي

وقالت بصوت ضعيف خلاص ظهرت الحقيقة

بصيت لها وقلت أي حقيقة

قالت الراجل اللي بره ده كان مستني اليوم ده من سنين

فتحت الباب

دخل المحامي ومعاه راجل كبير في السن

أول ما الراجل شافني وقف مكانه

وبص في وشي فترة طويلة

وبعدين قال

إنتي نجلاء بنت محمود

قلت له أيوه

قال أنا كنت آخر شخص شاف أبوكي قبل ما يكتب الجواب ده

اتجمدت

قلت له إنت مين

قال أنا سامح الدمنهوري

نفس الاسم اللي كان مكتوب في العقد

حسام نزل عينه في الأرض

وأنا حسيت إن الدنيا بتلف بيا

سامح حط قدامي ملف تاني وقال أبوكي طلب مني أسلمهولك يوم ما يحصل الطلاق

بصيت للمحامي

وبعدين فتحت الملف

أول ورقة كانت صورة شيك قديم

وتاني ورقة كانت إقرار موقع باسم فؤاد عزت

لكن الورقة التالتة كانت الأخطر

كانت مكتوب فيها إن الأربعمية وعشرين ألف جنيه ما كانتش ثمن أرض ولا قرض

كانت أمانة

وأبويا كان محتفظ بيها عشان يسلمها لشخص معين

شخص اتكتب اسمه في آخر الورقة

وأول ما شفت الاسم حسيت إن رجلي مش شايلاني

لأن الشخص اللي أبويا كان بيحميه طول السنين كان قريب مني جدًا

أقرب مما كنت أتخيل

رفعت عيني لحسام

وقلت له إنت كنت عارف من البداية صح

حسام ما ردش

سامح بص له وقال

قول لها يا حسام

قول لها مين اللي طلب منك تستخدم البيت كضمان

حسام فضل ساكت

وفجأة داليا قالت من وراهم

أنا عارفة

كلنا بصينا لها

قالت وهي بتبص لحسام

هو اللي طلب مني أساعده في نقل الأوراق من المكتب

وبعدين بصتلي وقالت

بس أنا ما كنتش أعرف إن الأوراق دي هتوقعنا كلنا

في اللحظة دي المحامي فتح الملف وقال

للأسف الموضوع مش هيقف عند الطلاق

لأن في بلاغ قديم اتفتح النهارده

وضد شخص من الموجودين هنا

وبص ناحية صفية

وقال اسمها موجود في المستندات

صفية قامت مرة واحدة وقالت

إنتوا عايزين تحبسوني

سامح رد بهدوء

أنا مش اللي هقرر

الورق هو اللي هيقرر

وأنا كنت واقفة في نص الصالة وببص لكل واحد فيهم وأنا حاسة إن البيت اللي حاولوا يقسموه بينهم اتحول فجأة لساحة حساب

لكن قبل ما نخرج سمعت سامح بينادي عليا

نجلاء استني

رجعت له

مد إيده بظرف صغير وقال

ده أبوكي قال لي ما أسلمهوش ليكي غير بعد ما تعرفي كل اللي حصل

مسكت الظرف وفتحته

لقيت صورة قديمة لأبويا واقف جنب حسام وهو صغير

وفي ظهر الصورة جملة بخط أبويا

الجملة دي هي اللي خلتني أفهم إن حسام ما كانش مجرد زوج خانني

كان جزء من سر أبويا مخبيه عني من أول يوم اتجوزته

الجزء الثالث

بصيت للصورة أكتر من مرة وأنا مش قادرة أستوعب اللي شايفاه حسام في الصورة كان عنده يمكن عشر سنين وكان واقف جنب أبويا ووراهم نفس البيت اللي أنا عشت فيه طول عمري لكن اللي خلاني أحس إن الأرض بتتهز تحت رجلي كانت الجملة المكتوبة على ضهر الصورة

أبوك كان عارف إن حسام هيتجوزك

رفعت عيني لحسام وقلت له إنت كنت تعرف أبويا قبل ما تتجوزني

حسام فضل ساكت

صرخت فيه إنت كنت تعرفه

قال بصوت واطي أيوه

قلت له من إمتى

قال من وأنا صغير

بصيت لأمه وقلت لها وإنتي كنتي عارفة

صفية ما قدرتش تبص في عيني وقالت أبوكي كان بيحاول يحميك

قلت لها يحميّني من مين

ما ردتش

سامح تدخل وقال نجلاء أبوكي اكتشف من سنين إن فؤاد كان بيحاول يستولي على الأرض باستخدام مستندات مزورة

قلت له طب وحسام

قال حسام ما كانش طرف في البداية لكن بعد ما كبر بدأ يعرف تفاصيل الموضوع

بصيت لحسام وقلت له وإنت لما عرفت الحقيقة عملت إيه

قال كنت خايف

قلت له خايف من إيه

قال خايف أبويا يدخل السجن وخايف أخسر كل حاجة

ضحكت بمرارة وقلت وعشان كده اتجوزتني

حسام قال لا

قلت له ما تقولش لا إنت نفسك مش قادر تبصلي

قال أنا اتجوزتك عشان كنت بحبك

قلت له والحب خلاك تستخدم بيتي كضمان

سكت

قلت له والحب خلاك تدخل عشيقتك بيتي وتقسم أوضي بينها وبين أمك

ما ردش

سامح حط قدامي ورقة وقال الورقة دي هتجاوب على السؤال ده

بصيت فيها

كان فيها إقرار قديم مكتوب بخط فؤاد إن جزء من الأموال اللي اتجمعت للمشروع اختفى وإن المبلغ اللي اتاخد كان أربعمية وعشرين ألف جنيه

قلت لسامح يعني أبويا كان له حق في الفلوس دي

قال أكتر من كده

قلت يعني إيه

قال أبوكي ما كانش عايز الفلوس لنفسه

كان عايز يرجعها لصاحبها الحقيقي

قلت مين صاحبها

سامح بص لحسام

وبعدين قال حسام نفسه

اتصدمت

قلت إيه

قال الفلوس كانت باسم والدتك

بصيت له وأنا مش فاهمة

حسام قرب وقال أمي كان ليها حساب قديم أبويا أخد منه الفلوس من غير ما تعرف

صفية بدأت تعيط

وقالت أنا اكتشفت ده بعد سنين

قلت لها ولما عرفتي ليه ما قولتيليش

قالت لأن فؤاد هددني

سامح قال والتهديد ما وقفش هنا

فتح ملف تاني

وقال بعد وفاة أبوكي حصلت محاولات كتير لنقل ملكية البيت لكن كل محاولة فشلت

قلت مين اللي حاول

سامح بص لحسام

حسام غمض عينه

قلت له إنت

قال أنا حاولت مرة واحدة

صرخت فيه مرة واحدة كفاية

إنت كنت عايز تاخد بيت أبويا مني

قال أنا كنت فاكر إن لي حق فيه

قلت له حقك إيه

قال أبويا قالي إن البيت اتبنى بفلوسه

سامح رد فورًا والدك كان كذاب

البيت اتبنى بأموال محمود بالكامل

حسام سكت

داليا كانت واقفة بعيد ووشها متغير

قلت لها وإنتي كنتي عارفة

قالت لي أنا كنت عارفة إنه بيقول إن البيت هيبقى بتاعه بعد الطلاق

قلت لها وعشان كده دخلتي البيت

قالت أنا صدقته

قلت لها وأنا لأ

نزلت عينيها في الأرض

في اللحظة دي رن تليفون سامح

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى