روايات وقص

س فضلت واقفه عند باب الشقه

فضلت واقفة عند باب الشقة وببص للحاجة اللي فوق الترابيزة وأنا حاسة إن رجلي مش شايلاني كانت صورة قديمة ليا أنا وحسن وجوزي في أول سنين جوازنا بس الصورة دي كان المفروض تكون جوه درج مكتبي اللي في أوضة النوم مديت إيدي ناحيتها وأنا بقول بصوت واطي إنت حطيتها هنا يا ياسر ابني ما ردش بص للصورة وبعدين بصلي وقال بسرعة

 

يمكن إنتي اللي حطيتيها ونسيتِ

هزيت راسي

قلتله لأ

أنا عارفة كويس أنا بحط حاجتي فين

ومين فتح الدرج بتاع مكتبي

اتوتر لحظة وقال

محدش فتح حاجة يا أمي

بصيتله في عينه وقلت

طب إزاي الصورة خرجت من الدرج

سكت

وقتها حسيت لأول مرة إن الموضوع مش مجرد كالون جديد ولا مفتاح ضايع

كان في حاجة بتحصل وأنا مش عارفة عنها حاجة

دخلت الصالة وأنا ببص حواليا

كل حاجة كانت في مكانها تقريبًا

بس أنا بدأت ألاحظ تفاصيل مكنتش واخدة بالي منها قبل كده

درج صغير كان مفتوح سنة

كرسي السفرة متحرك من مكانه

ودرج مكتبي اللي بحط فيه أوراقي المهمة كان مقفول

قربت منه وفتحته

الأوراق كانت موجودة

دفتر الحسابات

إيصالات البنك

عقود قديمة

كل حاجة مكانها

لكن فجأة لقيت ظرف أبيض ناقص

وقفت مكاني

ده كان ظرف فيه أوراق تخص شقتي

عقد الملكية وصور من أوراق مهمة

لفيت ناحية ياسر

قلتله

إنت دخلت هنا قبل النهارده

رد بسرعة

لا طبعًا

أنا كنت بره

قلتله

متأكد

قال

أيوه يا أمي متأكد

ساعتها سمعت صوت خبط خفيف جاي من ناحية باب الشقة

بصيت ناحية الباب

ياسر كمان بص

وبعدين قال

يمكن حد من الجيران

بس الصوت اتكرر

تلات خبطات ورا بعض

دق دق دق

قرب ياسر من الباب وفتحه

مفيش حد

بص على السلم يمين وشمال

وبعدين قفل الباب بسرعة

قلتله

مين كان بيخبط

قال

محدش

بس أنا كنت عارفة إن في حد كان هنا

لأن قبل ما الباب يتقفل لمحته

راجل واقف تحت السلم

وشه مستخبي في الضلمة

وأول ما عينينا اتقابلت اختفى

قعدت طول الليل مش عارفة أنام

ياسر حاول يطمني وقاللي

ماما إنتي مكبرة الموضوع

ممكن تكوني متوترة بسبب اللي حصل

لكن أنا كنت حاسة إن في حاجة غلط

وفي حوالي الساعة اتنين بعد نص الليل سمعت صوت خفيف في الصالة

قمت من السرير على أطراف صوابعي

ولما خرجت من الأوضة شفت نور صغير طالع من تحت باب الشقة

حد كان واقف بره

قربت من الباب وبصيت من العين السحرية

ما شوفتش حد

فتحت موبايلي وشغلت الكاميرا ووقفت قدام الباب

وفجأة لقيت رسالة وصلتلي

رقم غريب

فتحتها

وكان مكتوب فيها جملة واحدة بس

“لو عايزة تعرفي مين معاه مفتاح بيتك بجد متثقيش في ابنك”

إيدي بدأت ترتعش

قعدت على الأرض وأنا مش قادرة أستوعب

مين بعت الرسالة

وليه بيقول إن ياسر معاه حاجة أنا معرفهاش

وفي اللحظة دي بالذات سمعت صوت مفتاح بيتحط في كالون باب الشقة من الناحية التانية

رفعت عيني ناحية الباب

المفتاح لف مرة

وبعدين وقف

وأنا كنت لوحدي جوه البيت

ومن ساعتها عرفت إن اللي حصل على السلم ماكانش صدفة

وإن تغيير الكالون ماكانش علشان يحميني من الحرامية زي ما ابني قال

كان علشان حد تاني يقدر يدخل البيت من غير ما أعرف

لكن السؤال اللي خلاني مش قادرة أتنفس

مين كان واقف ورا الباب في نص الليل

وليه كان معاه مفتاح شقتي؟…

فضلت واقفة قدام الباب وأنا حابسة نفسي ومش قادرة أتحرك

المفتاح لسه جوه الكالون من الناحية التانية

لف سنة صغيرة وبعدين وقف

سمعت نفس صاحب المفتاح وهو بيطلع بهدوء

وبعدها خطوات بتبعد على السلم

ما فتحتش الباب

فضلت واقفة مكاني لحد ما سمعت باب العمارة بيتقفل

رجعت أوضتي وأنا ماسكة الموبايل بإيدي

قعدت على السرير وفتحت الرسالة الغريبة تاني

لو عايزة تعرفي مين معاه مفتاح بيتك بجد متثقيش في ابنك

قريتها كذا مرة

وبعدين سألت نفسي

هو مين أصلًا اللي عنده المفتاح التاني

ياسر قال إن صاحبه مراد معاه نسخة

طب لو مراد فعلًا بره البلد

مين اللي كان واقف عند بابي؟

تاني يوم الصبح أول حاجة عملتها إني اتصلت بياسر

رد بعد شوية

أيوه يا أمي

قلتله

مراد رجع من السفر إمتى؟

سكت

قلتله

أنا بس بسألك

قال

مراد؟ هو لسه بره

قلتله

متأكد؟

قال

أيوه متأكد

قفلت معاه من غير ما أجادله

وبعدها قررت أروح الشركة اللي بيشتغل فيها

مش علشان أعمل مشكلة

كنت عايزة أشوف مراد بعيني

وصلت الشركة قبل الضهر بشوية

دخلت الاستقبال وقلت للموظفة

أنا والدة ياسر ومحتاجة أقابله

بصت في الكمبيوتر وقالت

هو في اجتماع يا مدام

قلت

طب ممكن أسأل على مراد؟

أول ما نطقت الاسم وشها اتغير

السابق1 من 3
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى