
آدم فضل واقف مكانه مش قادر يستوعب اللي سمعه وبص لسعاد كأنه مستني منها تقول له إن اللي سمعه ده مش حقيقي
همس لها
حضانة مين؟ ليلى عندها ١٧ سنة هما عايزين ياخدوا حضانة بنتي ليه؟
سعاد بصت للأرض وقالت
عشان فيه حاجة لازم تعرفها يا أستاذ آدم
إيه هي؟
أبوك الله يرحمه قبل ما يموت بأيام طلب مني أعمل حاجة محدش في البيت يعرف عنها
آدم قرب منها
طلب منك إيه؟
سعاد فتحت الصندوق تاني وطلعت ظرف بني قديم كان عليه اسم آدم مكتوب بخط إيد أبوه
قالت له
ده أبوك سلمنيه وقال لي لو حصل أي حاجة ليه ما أديهولكش غير لما أحس إن بيتك بقى في خطر
آدم أخد الظرف وإيده كانت بتترعش
ليه ماقولتيليش من زمان؟
عشان أبوك وصاني وقال لي بالحرف الواحد لو آدم لسه عايش في أمان ماتقوليش له حاجة لكن لو في يوم حسيت إن مراته أو شريكه بيحاولوا يضيعوا حقه أو يبعدوه عن بنته ساعتها افتحي الظرف قدامه
آدم فتح الظرف بسرعة
طلع منه ورق قديم وصور وتحويلات بنكية وعقد شراكة
فضل يقلب في الورق لحد ما عينه وقعت على صورة خلته يسكت تماما
كانت صورة منى مع شريف من حوالي ١٢ سنة
والاتنين واقفين قدام مكتب محامي
آدم رفع الصورة وقال
إيه ده؟
سعاد قالت
أنا ماعرفش كل حاجة يا أستاذ بس أبوك كان عارف إن شريف مش الشخص اللي إنت فاكره
آدم بص لها
يعني إيه؟
قبل ما أبوك يموت كان شاكك إن شريف بيحاول يدخل في ملكية الشركة من وراك
آدم قعد على الكرسي وحط الورق على رجله
بس أنا اللي دخلته شريك
عارفة
أنا اللي وثقت فيه
عارفة
أنا اللي خليته عراب بنتي
عارفة يا أستاذ
آدم غمض عينه للحظة وقال
ومراتي؟
سعاد سكتت
آدم قام مرة واحدة وقال
مراتي ليها علاقة بالموضوع؟
سعاد ما ردتش
قرب منها أكتر وقال
بصيلي يا سعاد
رفعت عينيها له
منى كانت بتخوني؟
سعاد بلعت ريقها وقالت
الموضوع أكبر من الخيانة
آدم حس إن الأرض بتتحرك من تحته
أكبر من إيه؟
سعاد قالت بصوت واطي
الست منى مش بس كانت بتقابل شريف في السر
هي كانت عارفة من سنين إنهم بيحاولوا يوقعوك في ورطة قانونية تخليك تتنازل عن أسهمك بنفسك
آدم بص لها بعدم تصديق
بس ليه؟
عشان الشركة
سعاد فتحت واحدة من الملفات
أبوك كان سايب لك نسبة كبيرة من الأسهم باسمك
وشريف كان عايز يسيطر عليها
لكن وجود ليلى كان عامل مشكلة
آدم قال
ليلى مالها؟
سعاد ردت
لأن أبوك كتب في وصيته إن جزء من الأسهم هينتقل لليلى أول ما تتم ١٨ سنة
آدم اتصدم
يعني لو ليلى كملت ١٨ سنة الأسهم هتروح لها؟
بالظبط
وساعتها شريف مش هيقدر يسيطر على الشركة
آدم بص للساعة
بنتي فاضلها كام شهر وتتم ١٨
سعاد هزت راسها
وعشان كده هما مستعجلين
في اللحظة دي سمعوا صوت عربية بتتحرك قدام البيت
سعاد بصت من الشباك وقالت
دي عربية شريف
آدم شد الملف في إيده
هو خارج؟
لا
راجع المكتب
آدم قال
يبقى لازم أسبقهم
سعاد مسكته من إيده
استنى يا أستاذ آدم
إنت لو خرجت دلوقتي من هنا وهما شافوك هيفهموا إنك سمعت كل حاجة
آدم بص لها وقال
أنا مش هخرج
سعاد استغربت
أمال هتعمل إيه؟
آدم فتح درج صغير في أوضتها وطلع منه مفتاح قديم
سعاد بصت له باستغراب
ده مفتاح إيه؟
آدم قال
مفتاح المكتب السري اللي أبويا كان بيحتفظ فيه بأوراق الشركة
سعاد قالت
بس المكتب ده مقفول من يوم ما أبوك مات
آدم ابتسم ابتسامة غريبة وقال
أيوه
وعشان كده بالذات لازم أفتحه الليلة
وفي نفس اللحظة سمع صوت من بره
صوت منى وهي بتنادي
آدم؟
آدم وسعاد بصوا لبعض
منى كانت واقفة في الممر
واضح إنها شافت العربية بتاعته
وصوتها قرب أكتر
آدم حبيبي
إنت رجعت؟
آدم مسك الملف وخبّاه تحت هدومه وبص لسعاد وقال بصوت واطي
من اللحظة دي محدش يعرف إني رجعت
لكن قبل ما سعاد ترد كان باب الأوضة بيتفتح ببطء
ومنى ظهرت قدامهم وهي مبتسمة
لكن أول ما شافت آدم واقف قدامها اختفت الابتسامة من على وشها
وقالت بصوت مرتعش
إنت…
رجعت إمتى؟
الجزء الثاني
منى فضلت واقفة على باب الأوضة ووشها اتقلب في ثانية وآدم كان مركز في عينيها مستني يشوف أول كذبة هتخرج منها
قال بهدوء غريب
رجعت من بدري
منى حاولت تبتسم
يا حبيبي ما قلتليش ليه كنت هجيلك المطار
آدم ضحك ضحكة قصيرة
كنت عايز أفاجئك
قربت منه وحاولت تحضنه لكنه رجع خطوة لورا
قالت وهي مستغربة
مالك؟
ولا حاجة
بصت لسعاد وقالت
وإنتي كنتي بتعملي إيه هنا؟
سعاد ردت بسرعة
كنت بجيب حاجة من أوضتي يا هانم
منى ضيقت عينيها
حاجة إيه؟
قبل ما سعاد ترد آدم قال
أنا اللي طلبت منها تيجي
منى بصت له
ليه؟
كنت عايز أسألها عن ليلى
أول ما سمعوا اسم ليلى وش منى اتغير
قالت
ليلى؟
آه
فينها؟
منى ردت بسرعة
فوق في أوضتها
آدم بص لها وقال
لا
مش فوق
أنا شوفت شنطها
منى سكتت
آدم قرب منها وقال
بنتي كانت ناوية تمشي من البيت
منى رفعت صوتها
ما هي مراهقة وبتعمل اللي في دماغها
آدم قال
مراهقة؟
دي بنتك
إنتي أمها
إزاي تقولي عليها كده؟
منى اتعصبت
وإنت كنت فين طول السنين اللي فاتت عشان تسألني أنا؟
الجملة نزلت على آدم زي الصفعة لكنه ما ردش
لأنها قالت حاجة كان هو نفسه خايف يعترف بيها
فعلا كان غايب كتير
لكن غيابه عن البيت عمره ما كان معناه إنه نسي بنته
وفجأة سمع صوت خطوات على السلم
ليلى نزلت وهي شايلة شنطة صغيرة
أول ما شافت أبوها وقفت مكانها
بابا؟
آدم بص لها وعينيه اتمليت
قرب منها وقال
تعالي يا حبيبتي
ليلى رجعت خطوة لورا
إنت رجعت ليه؟
آدم اتوجع من السؤال
عشان وحشتيني
ليلى ضحكت بسخرية
أنا وحشتك؟
أيوه
بعد كام شهر من السفر؟
آدم سكت
ليلى قالت
أنا كنت بستناك زمان
كل مرة كنت بقول يمكن بابا المرة دي ييجي
لكن كل مرة الكرسي كان بيفضل فاضي
منى تدخلت بسرعة
ليلى كفاية دراما
آدم رفع إيده
متدخليش
وبص لبنته وقال
أنا آسف
ليلى بصت له للحظات
وبعدين قالت
الاعتذار جه متأخر
آدم قرب منها
طب اديني فرصة أصلح اللي فات
ليلى كانت هترد لكن فجأة صوت جاي من الجنينة قطع كلامهم
كان صوت شريف
منى لازم نخلص الليلة دي
آدم بص لمنى
مين شريف؟
منى اتوترت
شريف؟ ده شريكك
عارف إنه شريكي
بس إيه اللي جابه هنا؟
منى ما ردتش
آدم قال
أنا سمعته
سمعته بيقول إنكوا هتاخدوا أسهمي وهتطلبوا حضانة ليلى
منى وشها اصفر
ليلى بصت لأمها وهي مش فاهمة
ماما؟
آدم وقف قدام بنته
خدي شنطتك
منى صرخت
إنت هتعمل إيه؟
آدم رد من غير ما يبصلها
هخرج بنتي من البيت ده
شريف دخل في اللحظة دي
كان مبتسم في الأول لكن أول ما شاف آدم وشه اتغير
قال
آدم!
آدم بص له بهدوء
وحشتك؟
شريف حاول يضحك
كنت فاكر إنك لسه في السفر
وأنا كنت فاكر إنك صاحبي
شريف سكت
آدم قرب منه وقال
من إمتى وإنت ناوي تاخد شركتي؟
شريف بص لمنى
وبعدين قال
إنت فاهم غلط
آدم ابتسم
الغلط الوحيد اللي عملته إني وثقت فيك
شريف قال بعصبية
إنت مش هتقدر تعمل حاجة
آدم رد
إنت لسه ماعرفتش أنا رجعت ليه
وبعدين طلع الموبايل وحط تسجيل صوتي قدامهم
صوت شريف نفسه كان واضح وهو بيقول
لما آدم يتنازل عن الأسهم الشركة هتبقى بتاعتنا
منى شهقت
شريف اندفع ناحية الموبايل لكن آدم بعده عنه
قال
متقلقش
التسجيل مش النسخة الوحيدة
شريف بص له بخوف
يعني إيه؟
آدم قال
يعني أبويا كان عارف كل حاجة قبلي
منى اتجمدت
أبوك؟
آدم بص لها
أيوه
وسابلي حاجة قبل ما يموت
في اللحظة دي ليلى قالت بصوت مرتعش
بابا أنا لازم أقولك حاجة
آدم بص لها
قولي
ليلى بصت لمنى وشريف وقالت
أنا مش كنت ناوية أهرب من البيت لوحدي
آدم قرب منها
يعني إيه؟
قالت
أنا كنت بهرب منهم
منى صرخت
ليلى!
لكن آدم وقف بينهم وقال
محدش هيسكتها
ليلى دموعها نزلت وقالت
من كام أسبوع سمعت ماما وشريف بيتكلموا عن حاجة تخصك
قالوا إنهم لازم يخلصوا قبل ما أتم ١٨ سنة
آدم حس بقلبه بيقبض
وقبل ما تسأليهُم عن إيه سمعت جملة واحدة خلتني أخاف
شريف قال لماما إن لو الخطة فشلت
هيتخلصوا منك بطريقة تانية
سادت لحظة صمت مرعبة
آدم بص لشريف
إنت كنت ناوي تقتلني؟
شريف رجع خطوة لورا
لكن فجأة صوت عربية شرطة وقف قدام الفيلا
وآدم ابتسم وقال
أنا ماجبتش الشرطة
شريف بص له بخوف
أمال مين؟
آدم رد
أبويا
لأنه قبل ما يموت كان سايب تعليمات لمحاميه إن لو حصل لي أي حاجة الملفات كلها تتفتح
منى بدأت تبكي
لكن سعاد ظهرت من ورا آدم وقالت جملة خلت الكل يسكت
يا أستاذ آدم
فيه حاجة لسه ما قلتهاش ليك
آدم بص لها
إيه؟
سعاد قربت منه وقالت
أبوك ماكانش خايف على الشركة بس
كان خايف عليك من حاجة حصلت قبل ما يتوفى بأسبوع
آدم اتجمد
حاجة إيه؟
سعاد بصت لمنى وقالت
الهانم دي كانت موجودة معاه يومها
منى وشها شحب
آدم بص لمراته
إنتي كنتي مع أبويا قبل ما يموت؟
منى ما ردتش
وساعتها آدم فهم إن كل اللي اكتشفه لحد دلوقتي
ماكانش غير بداية السر الحقيقي.
الجزء الثالث
آدم فضل باصص لمنى كأنه لأول مرة يشوفها قدامه
قال بصوت هادي بس مليان غضب
ردي يا منى
إنتي كنتي مع أبويا قبل ما يموت بأسبوع؟
منى بدأت تعيط وقالت
أنا كنت رايحة أتكلم معاه
تتكلمي معاه في إيه؟
منى سكتت
آدم قرب منها
إنتي كنتي بتقابلي أبويا من ورايا ليه؟
شريف حاول يدخل بينهم
آدم الموضوع مش زي ما إنت فاهم
آدم لف له بعنف
إنت آخر واحد يتكلم
سعاد قالت
أبوك طلب مني يومها أراقب اللي بيحصل في البيت
وهو كان عارف إن فيه حاجة غلط
آدم بص لها
طب قوليلي كل اللي تعرفيه
سعاد أخدت نفس طويل وقالت
قبل وفاة أبوك بأسبوع شوفته واقف قدام مكتب الهانم وهي بتتكلم معاه بعصبية
وكان معاها شريف
آدم بص لشريف
إنت كنت هناك؟
شريف سكت
سعاد كملت
أبوك كان ماسك ملف في إيده وقال لهم إنه مش هيسمح إن أي سهم من أسهم الشركة يخرج من العيلة
منى صرخت
ده مش حقيقي
سعاد ردت
أنا كنت واقفة ورا الباب وسمعت كل حاجة
أبوك قال إن ليلى لازم تعرف الحقيقة لما تتم ١٨ سنة
آدم حس إن قلبه وقع
الحقيقة إيه؟
سعاد قالت
إن ليلى ليها حق في جزء كبير من الشركة
منى قالت بسرعة
هو كان بيحاول يحرمني من حقي
آدم بص لها
إنتي مالكيش حق في أسهم أبويا
الأسهم كانت باسمي
منى ردت بعصبية
بس إنت جوزي




