روايات وقص

ادم

آدم قال

كان من حقك تعرفي

مش من حقك تخططي تسرقيها

شريف تدخل

إنت فاكر إن الموضوع كله فلوس؟

آدم قرب منه

أمال إيه؟

شريف بص لليلى وقال

إنت مش عارف الحقيقة عن بنتك

ليلى اتوترت

بابا؟

آدم وقف قدامها

ماتخافيش

شريف ضحك

إنت عمرك ما سألت نفسك ليه أبوك كان متعلق بليلى بالشكل ده؟

آدم قال

عشان حفيدته

شريف هز راسه

لأ

لأنها كانت مفتاح كل حاجة

آدم شد شريف من هدومه

إنت بتتكلم عن بنتي

شريف قال

اسأل منى

آدم لف ناحية مراته

إيه اللي هو بيتكلم عنه؟

منى انهارت

آدم أنا كنت خايفة

خايفة من إيه؟

من إنك تعرف الحقيقة

ليلى بدأت تبكي

ماما إنتي مخبية إيه؟

منى ماقدرتش ترفع عينيها

آدم قال

اتكلمي

منى قالت

أبوك قبل ما يموت عرف إن فيه تزوير حصل في أوراق الشركة

مين زوّر؟

منى سكتت

آدم صرخ

مين؟

شريف قال

أنا

آدم بص له

إنت؟

أيوه

زورت توقيعات وحولت جزء من الأسهم لشركات وهمية

بس أبوك اكتشف الموضوع

آدم قال

وإنت كنت هتعمل إيه؟

شريف رد

كنت هصلح الموضوع قبل ما حد يعرف

آدم ضحك بمرارة

تصلحه؟

بإنك تقتلني؟

شريف سكت

منى قالت

أنا ماكنتش عايزة يموت

آدم بص لها

بس كنتي عايزة إيه؟

كنت عايزة أخليه يختفي من حياتنا

ليلى صرخت

ماما!

منى قربت منها

أنا كنت خايفة عليكِ

ليلى بعدت عنها

إنتي كنتي السبب إني أعيش كل السنين دي لوحدي

آدم حضن بنته

وقال لمنى

من النهارده مفيش بيني وبينك أي حاجة

منى قالت

آدم استنى

بس هو مشي من غير ما يبصلها

خرج مع ليلى وسعاد من الباب الخلفي

لكن قبل ما يركب العربية سعاد قالت

أستاذ آدم

فيه حاجة لازم تشوفها الأول

طلعت ورقة من جيبها

آدم فتحها

كانت نتيجة تحليل قديمة باسم ليلى

وبص للتاريخ

وبعدين بص لسعاد

إيه ده؟

سعاد قالت

التحليل ده أبوك كان مخبيه

آدم بدأ يقرأ

وبعدين وشه اتغير

ليه مكتوب إن ليلى مش بنتك؟

سعاد قالت

عشان دي مش النتيجة الكاملة

آدم رفع عينه

يعني إيه؟

سعاد قالت

أبوك كان عامل تحليل تاني

والنتيجة الحقيقية كانت مختلفة

آدم سألها

ومين أبوها؟

سعاد بصت ناحية الفيلا

وقالت

الشخص اللي طول الوقت كنت فاكره أعز صاحب ليك

آدم بص ناحية شريف

وشريف أول ما شاف الورقة من بعيد

اتراجع خطوة

كأنه شاف شبح.

وفي اللحظة دي ليلى مسكت إيد أبوها وقالت

بابا

أنا سمعت ماما وشريف بيتكلموا قبل ما ترجع

كانوا بيقولوا إن لو إنت عرفت الحقيقة

مش هتكون الشركة هي المشكلة الوحيدة

آدم بص لها

أمال إيه؟

ليلى دموعها نزلت وقالت

قالوا إن فيه شخص تالت

شخص هو اللي بدأ الخطة كلها من الأول

آدم سأل

مين؟

ليلى هزت راسها

معرفش اسمه

بس سمعت ماما بتقول له في التليفون

إحنا نفذنا كل اللي طلبته

ساعتها سعاد قالت جملة خلت آدم يحس إن الدنيا وقفت

أستاذ آدم

أنا عارفة مين الشخص ده

آدم بص لها

مين؟

سعاد قربت منه وهمست

أبوك نفسه.

آدم اتجمد مكانه

لأن معنى كلامها إن الراجل اللي مات من سنين

يمكن يكون هو اللي كتب بداية المؤامرة كلها

ويمكن كمان يكون السبب الحقيقي إن ليلى لحد النهارده ماعرفتش الحقيقة كاملة…

الجزء الأخير

آدم فضل واقف مش قادر ينطق وسعاد قدامه بتكرر نفس الجملة

أبوك هو اللي بدأ كل حاجة

قال بصوت متقطع

إنتي بتقولي إيه يا سعاد؟ أبويا مات قبل ما أعرف أي حاجة من دي

سعاد هزت راسها وقالت

عشان هو كان عايزك تعرف بعد ما كل حاجة تخلص

آدم مسكها من دراعها

قوليلي الحقيقة كاملة

سعاد أخدت نفس طويل وقالت

أبوك اكتشف من سنين إن شريف كان بيزوّر أوراق الشركة وبيحوّل فلوس لحسابات بره الشركة وكان ممكن يفضحه في أي لحظة لكن قبل ما يعمل كده اكتشف حاجة أخطر

إيه؟

اكتشف إن منى كانت عارفة

آدم غمض عينه

سعاد كملت

بس أبوك ماكانش عايز يفضحها ولا يدمّر بيتك لأنه كان عارف إنك بتحبها

طب ليه عمل كل ده؟

عشان كان شاكك إن شريف بيحاول يقرب من منى عشان يوصل ليك وللشركة

آدم بص للفيلا وقال

طب وإيه علاقة ليلى؟

أبوك عمل تحليل نسب من غير ما حد يعرف

وسكتت لحظة

النتيجة قالت إن ليلى بنتك يا أستاذ آدم

آدم رفع عينه بسرعة

يعني إيه؟ إنتي من شوية قولتي إن شريف هو أبوها

سعاد هزت راسها

أنا ماقولتش إن شريف أبوها

أنا قلت إن التحليل اللي كان عندي كان ناقص

أبوك كان عامل تحليل تاني وأثبت إن ليلى بنتك فعلًا

آدم حط إيده على صدره

يعني بنتي؟

بنتك

آدم جري على ليلى وحضنها بقوة وهي انهارت في حضنه

أنا آسف يا بنتي

آسف على كل يوم حسيتي فيه إنك لوحدك

ليلى قالت وهي بتعيط

أنا مش عايزة غير إنك تصدقني يا بابا

وعدها

وعد

سعاد كملت

أبوك كان عايز يحميك من غير ما يحطك في خطر

فعمل خطة

خطة إيه؟

خلى شريف يفتكر إنه قدر يسيطر على جزء من الشركة

وفي نفس الوقت كان كل تحويل وكل ورقة وكل مكالمة بتتسجل وتتجمع كدليل

ولما شاف إن الخطر قرب منك طلب مني أحتفظ بكل حاجة

آدم سألها

طب ليه قالك إن لو حصل لي حاجة تفتحي الملفات؟

سعاد بصت له

عشان كان عارف إن شريف ممكن يحاول يستخدم منى ضدك

آدم سكت

وبعد ثواني قال

وأبويا مات إزاي؟

سعاد دموعها نزلت

هو كان عارف إن فيه حد بيراقبه

وفي آخر ليلة قبل ما يموت كلمني وقال لي جملة واحدة

لو آدم رجع ولقي بيته بيتفكك ما تقوليلوش الحقيقة غير لما تتأكدي إن ليلى معاه

آدم بص لبنته

دلوقتي فهمت

كان أبويا عايز يضمن إن ليلى تبقى في أمان الأول

في اللحظة دي موبايل آدم رن

كان المحامي

قال له

أستاذ آدم لازم تيجي الشركة فورًا

في مستندات ظهرت النهارده تثبت إن شريف حوّل ملكية أسهم بأسماء شركات وهمية

آدم قال

أنا جاي

بعدها بص لليلى وسعاد

تعالوا معايا

وصلوا الشركة وكانت الشرطة موجودة بالفعل

شريف كان متحفظ عليه ومنى كانت قاعدة في مكتبها منهارة

أول ما شافت آدم قالت

أنا غلطت

آدم رد

الغلط بيتصلح

اللي عملتيه مش غلطة

دي كانت سنين من الكذب

منى قالت

أنا كنت خايفة أخسر كل حاجة

آدم قال

وخسرتي أهم حاجة

بنتك

منى بصت لليلى ودموعها نزلت

ليلى ماقربتش منها

آدم سلم كل الملفات للمحامي

وبعد مراجعة المستندات اتضح إن معظم التحويلات اللي عملها شريف كانت موثقة وإن أبو آدم كان بالفعل مجهز ملف كامل قبل وفاته

شريف اتحاكم في قضايا تزوير واختلاس

ومنى اتثبت إنها كانت متواطئة معاه لكنها تعاونت مع التحقيقات واعترفت بكل اللي تعرفه

أما آدم فقرر ماينتقمش منها

بس أنهى الجواز رسميًا

وبعد شهور اتقفلت القضية

آدم باع جزء من ممتلكاته وقرر يبعد عن حياة السفر المستمرة

وأول قرار أخده إنه يقضي وقت حقيقي مع بنته

في أول عيد ميلاد لليلى بعد كل اللي حصل دخل آدم البيت شايل كعكة صغيرة

ليلى ضحكت وقالت

فاكر إنك كنت زمان بتنسى عيد ميلادي؟

آدم ابتسم

عمري ما هنساكي تاني

قالت له

أنا مش محتاجة هدايا يا بابا

محتاجة بس تفضل موجود

آدم حضنها وقال

المرة دي أنا مش رايح في حتة

وسعاد كانت واقفة بعيد بتبتسم

آدم قرب منها وقال

أنا مدين لك بحياتي وبنتي

سعاد ردت

إنت مش مدين لي بحاجة

أنا بس نفذت وعدي لأبوك

آدم سألها

وعد إيه؟

قالت

قبل ما يموت بأيام قال لي

لو ابني في يوم ضاع منه كل شيء خليكي جنب بنته

لأنها الحاجة الوحيدة اللي هتفكره هو بيحارب ليه

آدم سكت ودموعه نزلت

وبص لصورة أبوه اللي كانت معلقة في الصالة

وقال

كنت فاكر إنك سبتني لوحدي يا أبويا

طلع إنت اللي كنت بتحاول تحميني لآخر لحظة

ومن يومها اتغيرت حياة آدم وليلى تمامًا

ليلى رجعت تكمل دراستها وبدأت تحقق حلمها في الموسيقى

وآدم بقى موجود في كل حفلة وكل مناسبة

نفس الكرسي اللي فضل فاضي سنين بقى دايمًا محجوز

لأبوها

وفي آخر حفلة ليها وقفت ليلى على المسرح قبل ما تبدأ العزف

وبصت للجمهور

وبعدين ابتسمت ناحية آدم

وقالت

النهارده أنا مش هعزف عشان بابا يسمعني

أنا هعزف عشان بابا أخيرًا بقى موجود

آدم ابتسم ودموعه نزلت

وسعاد كانت قاعدة جنبه

وقبل ما تبدأ الموسيقى همست له

شايف؟

أبوك كان عنده حق

آدم سألها

في إيه؟

قالت

أحيانًا أغلى حاجة بنخسرها مش الفلوس ولا الشركة

أغلى حاجة بنخسرها هي الناس اللي بنحبهم وإحنا فاكرين إن عندنا وقت

آدم بص لبنته على المسرح

ومسك إيد سعاد وقال

أنا اتعلمت الدرس

ومن يومها عمره ما ساب ليلى تستناه تاني.

2 من 2التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى