منوعات

احمد وقف مكانه

أحمد اتفاجئ

يعني إيه

حسام رد

يعني التسجيل يثبت إن فيه مؤامرة لكن لازم نعرف مين اللي حرر المستندات ومين استخدم حساب الشركة

أحمد قال

أنا متأكد إن محمود هو اللي عمل كل ده

حسام هز راسه

ممكن

بس لازم نعرف الحقيقة قبل ما نواجهه

وبعدين فتح ملف على الكمبيوتر

وقال

بص هنا

أحمد قرب

حسام أشار لعملية التحويل

الـ620 ألف يورو اتبعتوا من حساب الشركة الساعة 11:52

أحمد قال

وأنا كنت في المطار وقتها

حسام رد

وده أهم جزء

لأن الشخص اللي نفذ العملية استخدم جهاز مسجل باسم الشركة

أحمد سكت

وقال

يعني حد عنده صلاحية دخول

حسام قال

بالضبط

أحمد بدأ يفكر

مين عنده الصلاحية

مدير الحسابات

المدير المالي

ومحمود كان عنده صلاحية قديمة لأنه كان بيساعده في بداية الشركة

حسام قال

فيه حاجة تانية

فتح ملف تاني

وقال

الـ620 ألف مش أول تحويل

أحمد اتصدم

يعني إيه

حسام قلب الشاشة ناحيته

فيه تحويلات أصغر حصلت خلال الشهور اللي فاتت

كل مرة بمبلغ مختلف

لكن كلها راحت بشكل مباشر أو غير مباشر لشركات مرتبطة بمحمود

أحمد حس بغضب شديد

وقال

يعني كان بينهبني واحدة واحدة

حسام رد

واضح إن الخطة بدأت من زمان

أحمد سأل

طب ليه دلوقتي

حسام بص له

عشان الـ49% من الشركة

لو المستند ده اتوقع يوم الأحد فممكن السيطرة على الشركة تتغير بالكامل

أحمد وقف

وقال

يبقى لازم نوقف التوقيع

حسام قال

مش بس كده

إحنا لازم نعرف مين هيوقع معاكم يوم الأحد

أحمد سكت

وفجأة افتكر حاجة

كان فيه اجتماع كبير محدد يوم الأحد في الشركة

ومحمود هو اللي أصر إنه يكون موجود

أحمد قال

الاجتماع في مقر الشركة

حسام سأله

مين هيكون موجود

أحمد بدأ يعد الأسماء

أنا

محمود

المدير المالي

المحاسب

والمحامي اللي بيتعامل مع الشركة

حسام سأله

اسم المحامي إيه

أحمد قال

نبيل

حسام سكت ثواني

وبعدين قال

نبيل ده هو نفسه اللي كان بيراجع عقود الشركة زمان

أحمد قال

أيوه

حسام بص له بجدية

يبقى لازم نكون حذرين جدًا

أحمد خرج من المكتب وهو حاسس إن الصورة بدأت تتجمع قدامه

لكن كان فيه سؤال واحد لسه مش قادر يجاوبه

مين الشخص التالت اللي محمود كان بيتكلم عنه

رجع الشركة من غير ما يقول لحد إنه كان عند المحامي

دخل مكتبه

ولقى المدير المالي واقف مستنيه

وقال له

أستاذ أحمد أنا كنت عايز أكلم حضرتك في موضوع مهم

أحمد قفل الباب

وقال

اتفضل

الراجل قرب منه وقال

أنا لاحظت تحويلات غريبة من حساب الشركة

أحمد قلبه دق

قال

من إمتى

رد

من حوالي سبع شهور

أحمد سأله

وليه ماقولتليش

الراجل اتوتر

وقال

كل مرة كنت بسأل كان بييجيلي أمر مكتوب بالموافقة

أحمد قال

من مين

سكت لحظة

وبعدين قال

من حضرتك

أحمد بص له بصدمة

أنا ماوافقتش على حاجة

المدير المالي طلع ملف من درج مكتبه

وقال

عندي صور لكل الأوامر

أحمد مسك الملف

وبدأ يقلب في الورق

الإمضاء كانت شبه إمضته فعلًا

لكن فجأة لقى حاجة خلت وشه يشحب

كل الأوراق كانت متوقعة في أيام كان هو فيها مسافر

يعني حد كان عارف مواعيد سفره بالضبط

أحمد رفع عينه وقال

مين كان عنده جدول سفري

المدير المالي رد

مراتك

أحمد حس إن الدنيا لفت بيه

سارة

هي اللي كانت بتعرف مواعيد سفره

وهي اللي كانت بتعرف إمتى يرجع

وهي اللي كانت بتعرف كل تفاصيل حياته

قبل ما يمشي من الشركة فتح جهاز الكمبيوتر الخاص به

لقى رسالة إلكترونية جديدة

من محمود

كان مكتوب فيها

متقلقش كل حاجة هتمشي زي ما اتفقنا

أحمد بص للرسالة

لكن قبل ما يقفلها وصلته رسالة تانية من رقم مجهول

افتح تسجيل الكاميرات اللي في الفيلا يوم الخميس الساعة 9:17 بالليل

أحمد اتجمد

مين بعت الرسالة

وليه عايزه يشوف كاميرات بيته

فتح اللينك المرفق

وظهر قدامه تسجيل من كاميرا مخفية في الصالة

سارة كانت قاعدة مع محمود

لكن الشخص اللي دخل عليهم بعدها

كان آخر شخص ممكن أحمد يتوقع إنه يكون شريكهم

ولما شاف وشه على الشاشة عرف إن الخيانة كانت أقرب له بكتير مما تخيل

الجزء الثالث

أحمد فضل باصص لشاشة الكمبيوتر ومش قادر يستوعب اللي شايفه

الراجل اللي ظهر في تسجيل الكاميرا دخل الفيلا بهدوء وقعد قدام محمود وسارة كأنه واحد من أهل البيت

أحمد قرب من الشاشة أكتر

وحبس نفسه قبل ما ينطق

ده كان نبيل

المحامي اللي بيثق فيه من سنين

المحامي اللي كان بيمضي قدامه كل عقود الشركة

المحامي اللي كان أحمد بيعتبره أكتر واحد فاهم في شغله

واللي كان المفروض يحميه من أي تلاعب قانوني

التسجيل كمل

محمود حط قدامه ملف أسود وقال

كل حاجة جاهزة

نبيل رد

المهم أحمد يمضي يوم الأحد

سارة قالت

ولو شك في حاجة

محمود ضحك وقال

مش هيشك

إحنا خليناه يثق فينا أكتر من نفسه

أحمد حس بدمه بيغلي

لكن قبل ما التسجيل يكمل الصورة اختفت

ظهر له إشعار جديد

الفيديو اتحذف

أحمد جمد مكانه

حاول يفتحه تاني

لكن اللينك بقى مش شغال

فضل ثواني ساكت

وبعدين قال لنفسه

مين اللي بعتلي التسجيل ده

وليه ساعدني

في نفس اللحظة دخل المدير المالي

وقال

أستاذ أحمد في اجتماع عاجل

أحمد قفل الكمبيوتر بسرعة

وقال

مين طلب الاجتماع

رد

الأستاذ محمود

أحمد ابتسم

وقال

خليه يبدأ من غيري

المدير المالي اتوتر

وقال

هو قال إن وجودك ضروري

أحمد بص له وقال

وأنا هكون موجود

لكن مش بالشكل اللي هو متوقعه

بعد شوية دخل أحمد قاعة الاجتماعات

كان محمود قاعد على رأس الترابيزة

ونبيل جنبه

وسارة كانت موجودة كمان

أحمد بص لهم واحد واحد

وقعد

محمود ابتسم وقال

أخيرًا يا صاحبي

أحمد رد

معلش اتأخرت

محمود قال

إحنا عايزين نخلص موضوع مهم النهارده عشان الأحد يبقى كل شيء جاهز

أحمد سأل

موضوع إيه

نبيل فتح الملف

وقال

إجراءات إعادة هيكلة الشركة

أحمد بص له وقال

إعادة هيكلة

نبيل ابتسم

أيوه

إحنا شايفين إن الشركة محتاجة شريك قوي

أحمد قال

ومين الشريك ده

محمود تدخل

أنا

سكتت القاعة

أحمد ضحك

وقال

إنت

محمود رد

أنا أكتر واحد فاهم الشركة دي

أحمد بص له وقال

أكيد

خصوصًا إنك أخدت منها 620 ألف يورو من غير ما تقولي

وش محمود اتغير

نبيل رفع عينه بسرعة

لكن أحمد كمل

ومش بس كده

فيه تحويلات تانية حصلت خلال الشهور اللي فاتت

محمود قال

إنت بتتهمني

أحمد رد

أنا بسألك

نبيل تدخل وقال

أستاذ أحمد خلينا نتكلم بالعقل

أحمد بص له

بالعقل

وبعدين ابتسم

هو أنا مشفتش الورق اللي عندكوا في بيتي

سارة شهقت

محمود قال بسرعة

إنت فتشت ورايا

أحمد رد

أنا دخلت بيتي

اللي إنت كنت فيه مع مراتي

محمود سكت

أحمد قرب منه وقال

بس الموضوع مش الخيانة

الخيانة دي بيني وبين سارة

إنما سرقة شركتي دي قضية تانية

نبيل قال

إنت لازم تعرف إن أي اتهام من غير دليل ممكن ينقلب ضدك

أحمد ابتسم

الدليل موجود

نبيل قال

فين

أحمد رد

لسه هتعرف

محمود ضرب بإيده على الترابيزة

إنت فاكر إنك هتخوفنا

أحمد بص له بهدوء وقال

أنا مش بخوف حد

أنا بس مستني يوم الأحد

محمود ونبيل بصوا لبعض

وأحمد خد باله من النظرة

النظرة دي قالت له إنهم كانوا متأكدين إن يوم الأحد هيكون نهايته

خرج من الاجتماع

ورجع مكتبه

وقفل الباب

بعدها بدقائق جاله اتصال من رقم مجهول

رد

ألو

صوت راجل قال

لو عايز تنقذ شركتك لازم تعمل حاجة واحدة

أحمد قال

مين إنت

الصوت رد

مش مهم أنا مين

المهم إنك تعرف إن فيه نسخة من كل المستندات في مكان تاني

أحمد سأل

فين

الصوت قال

في خزنة مكتب المحامي نبيل

أحمد اتصدم

إزاي وصلت لها

الصوت قال

أنا كنت شغال معاهم

وسمعت كل حاجة

أحمد قال

إنت عايز إيه

الصوت سكت ثواني

وبعدين قال

أنا مش عايز فلوس

أنا عايزك تعرف الحقيقة قبل فوات الأوان

أحمد سأله

إيه الحقيقة

الصوت قال

الـ620 ألف يورو مش فلوس الشركة كلها

أحمد اتوتر

يعني إيه

قال

الفلوس دي كانت مجرد دفعة أولى

الخطة الحقيقية إنهم ياخدوا الشركة كلها

أحمد سأل

وإزاي

الصوت رد

عن طريق ورقة هتمضيها بإيدك يوم الأحد

أحمد قال

أنا مش هوقع

الصوت ضحك ضحكة قصيرة

إنت فاكر إنهم محتاجين توقيعك

أحمد سكت

الصوت كمل

هم محتاجينك موجود بس

وبعدين الخط اتقفل

أحمد فضل ماسك الموبايل

الجملة دي فضلت تلف في دماغه

هم محتاجينك موجود بس

فجأة فهم إن الموضوع أخطر بكتير من مجرد تزوير توقيع

كان فيه شيء تاني بيجهزوا له

وفي نفس الليلة رجع البيت

لقى سارة قاعدة في الصالة ومستنياه

قالت

أحمد إحنا لازم نتكلم

رد

اتفضلي

قالت وهي بتعيط

أنا عارفة إنك عرفت كل حاجة

أحمد قال

لسه

سارة بصت له

قالت

محمود ونبيل قالولي إن لو حصل أي حاجة لازم أقول لك إن كل اللي حصل كان بسببي

أحمد قرب منها وقال

بسببك إزاي

سارة بدأت تبكي وقالت

أنا دخلت معاهم في الموضوع من الأول

بس ماكنتش عارفة إنهم ناويين يعملوا كده

أحمد سألها

يعملوا إيه

سارة بصت ناحية الباب

وقالت بصوت مرتعش

هما مش عايزين ياخدوا الشركة وبس

أحمد سألها

أمال عايزين إيه

سارة قربت منه وهمست

عايزين يخلّوك تختفي يوم الأحد

أحمد اتجمد

وفي اللحظة دي بالضبط

سمع صوت مفتاح بيتحط في باب الفيلا

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى