منوعات

محمود

محمود فضل واقف مكانه مش قادر ينطق والورقة لسه في إيده وعينيه بتتحرك بيني وبين الراجل اللي نزل من العربية السودا

سارة قربت منه وقالت بصوت متوتر

محمود هو الراجل ده مين

قبل ما يرد الراجل فتح شنطته الجلد وطلع منها ملف كبير وحطه قدامي

وقال

خالتك أمال طلبت مني شخصياً إني أسلمك الملف ده أول ما يتم إعلان الورث رسمياً

مديت إيدي وأنا حاسة إن صوابعي بتترعش

محمود حاول يخطف الملف

لكن الراجل وقف بينه وبيني وقال بحزم

لو سمحت يا أستاذ محمود الملف ده ملك مدام نجلاء وممنوع أي حد يلمسه غيرها

محمود اتعصب وقال

إنت عارف إنت بتتكلم مع مين

الراجل ابتسم وقال

عارف كويس

وعارف كمان إن البيت اللي حضرتك واقف فيه دلوقتي مش ملكك

سارة شهقت

وقالت

يعني إيه مش ملكه

فتحت الملف وبدأت أقلب في الورق

كان فيه عقود ملكية وحسابات بنكية وشهادات استثمار

لكن وسط الورق كله لقيت صورة قديمة لأمي

الصورة كانت متصورة وهي واقفة قدام نفس البيت

قلبي دق بسرعة

قلبت الصورة لقيت على ضهرها جملة مكتوبة بخط إيدها

“يا نجلاء لو وصلتك الصورة دي يبقى الوقت جه تعرفي الحقيقة”

اتجمدت مكاني

محمود قرب مني وقال

حقيقة إيه

قفلت الملف بسرعة

وقلت

دي حاجة تخصني وتخص أمي

ضحك بسخرية

أمك ماتت من سنين يا نجلاء ومبقاش ليها حاجة تخصك

الراجل بصله وقال

بالعكس يا أستاذ محمود

المرحومة أمال تركت تعليمات واضحة جداً إن مدام نجلاء ما تعرفش الحقيقة إلا بعد وفاتها

محمود بلع ريقه وقال

حقيقة إيه

الراجل بصلي

وقال

قبل ما خالتك أمال تموت بشهرين اكتشفت إن فيه تحويلات مالية ضخمة خرجت من حساباتها من غير علمها

رفعت عيني بسرعة

قلت

تحويلات لمين

الراجل سكت لحظة

وبعدين قال

لشركة مرتبطة باسم زوجك

حسيت إن الدنيا دارت بيا

بصيت لمحمود

وهو لأول مرة ماعرفش يرد

سارة بصتله باستغراب وقالت

محمود إنت قلتلي إن كل فلوس الشركة من شغلك

رد بعصبية

اسكتي يا سارة

لكن أنا ما سكتش

قلتله

إنت كنت بتسرق فلوس خالتي

صرخ

أنا ما سرقتش حاجة

الراجل فتح ورقة من الملف وقال

التحويلات كلها موثقة

وفيه كمان تسجيلات لمكالمات

محمود اتغير لونه

وقال

تسجيلات إيه

الراجل رد بهدوء

مكالمات بينك وبين شخص تاني

وبعدين طلع فلاشة صغيرة وحطها قدامي

وقال

خالتك أمال كانت عارفة إنها مش هتعيش كتير

وعشان كده سجلت كل حاجة

مسكت الفلاشة وأنا مش قادرة أصدق

وفي اللحظة دي ليلى شدت إيدي وقالت

ماما إحنا هنفضل هنا ولا هنمشي

بصيت لبنتي

وبعدين بصيت للبيت اللي عشت فيه 11 سنة

وقلتلها

إحنا مش هنمشي يا حبيبتي

إحنا هنرجع بيتنا

محمود صرخ

ده مستحيل

الراجل ابتسم وقال

لا مش مستحيل

وبعدين طلع ظرف أحمر صغير من جوه الشنطة

أول ما شفته قلبي وقف

كان نفس شكل الصندوق الأحمر القديم اللي كانت أمي مخبياه في دولابها

بصيتله وقلت

الصندوق ده جه منين

قال

خالتك أمال قالتلي أديهولك بس بعد ما تتأكدي إن محمود موجود قدامك

فتحت الظرف

ولقيت مفتاح صغير

وتحته ورقة واحدة

قرأت أول سطر

“نجلاء لو محمود واقف قدامك دلوقتي يبقى للأسف شكوكي كانت في محلها”

بصيت لمحمود

وكان هو كمان بيبص للورقة

لكن قبل ما أكمل القراءة

محمود اندفع ناحيتي وخطف الورقة من إيدي

صرخت

إنت بتعمل إيه

فتح الورقة وقرأها

وفي ثانية واحدة وشه اتقلب

رفع عيني وبصلي

وقال بصوت مهزوز

أمك كانت عارفة…

وبعدين سكت

قلتله

كانت عارفة إيه يا محمود

لكنه ما ردش

لأن الراجل اللي واقف جنبنا قال جملة خلت سارة نفسها ترجع خطوتين لورا

قال

المرحومة أمال ما كانتش بتشك في الأستاذ محمود بس

كانت بتشك في شخص تاني موجود في البيت من سنين

وساعتها سمعت صوت عربية بتقف قدام البيت

بصيت ناحية البوابة

ونزل منها شخص واحد

أول ما شفته عرفت إن اللي جاي هيكشف سر أمي اللي حاولت تخبيه عني طول السنين دي كلها

محمود فضل واقف مكانه مش قادر ينطق والورقة لسه في إيده وعينيه بتتحرك بيني وبين الراجل اللي نزل من العربية السودا

سارة قربت منه وقالت بصوت متوتر

محمود هو الراجل ده مين

قبل ما يرد الراجل فتح شنطته الجلد وطلع منها ملف كبير وحطه قدامي

وقال

خالتك أمال طلبت مني شخصياً إني أسلمك الملف ده أول ما يتم إعلان الورث رسمياً

مديت إيدي وأنا حاسة إن صوابعي بتترعش

محمود حاول يخطف الملف

لكن الراجل وقف بينه وبيني وقال بحزم

لو سمحت يا أستاذ محمود الملف ده ملك مدام نجلاء وممنوع أي حد يلمسه غيرها

محمود اتعصب وقال

إنت عارف إنت بتتكلم مع مين

الراجل ابتسم وقال

عارف كويس

وعارف كمان إن البيت اللي حضرتك واقف فيه دلوقتي مش ملكك

سارة شهقت

وقالت

يعني إيه مش ملكه

فتحت الملف وبدأت أقلب في الورق

كان فيه عقود ملكية وحسابات بنكية وشهادات استثمار

لكن وسط الورق كله لقيت صورة قديمة لأمي

الصورة كانت متصورة وهي واقفة قدام نفس البيت

قلبي دق بسرعة

قلبت الصورة لقيت على ضهرها جملة مكتوبة بخط إيدها

“يا نجلاء لو وصلتك الصورة دي يبقى الوقت جه تعرفي الحقيقة”

اتجمدت مكاني

محمود قرب مني وقال

حقيقة إيه

قفلت الملف بسرعة

وقلت

دي حاجة تخصني وتخص أمي

ضحك بسخرية

أمك ماتت من سنين يا نجلاء ومبقاش ليها حاجة تخصك

الراجل بصله وقال

بالعكس يا أستاذ محمود

المرحومة أمال تركت تعليمات واضحة جداً إن مدام نجلاء ما تعرفش الحقيقة إلا بعد وفاتها

محمود بلع ريقه وقال

حقيقة إيه

الراجل بصلي

وقال

قبل ما خالتك أمال تموت بشهرين اكتشفت إن فيه تحويلات مالية ضخمة خرجت من حساباتها من غير علمها

رفعت عيني بسرعة

قلت

تحويلات لمين

الراجل سكت لحظة

وبعدين قال

لشركة مرتبطة باسم زوجك

حسيت إن الدنيا دارت بيا

بصيت لمحمود

وهو لأول مرة ماعرفش يرد

سارة بصتله باستغراب وقالت

محمود إنت قلتلي إن كل فلوس الشركة من شغلك

رد بعصبية

اسكتي يا سارة

لكن أنا ما سكتش

قلتله

إنت كنت بتسرق فلوس خالتي

صرخ

أنا ما سرقتش حاجة

الراجل فتح ورقة من الملف وقال

التحويلات كلها موثقة

وفيه كمان تسجيلات لمكالمات

محمود اتغير لونه

وقال

تسجيلات إيه

الراجل رد بهدوء

مكالمات بينك وبين شخص تاني

وبعدين طلع فلاشة صغيرة وحطها قدامي

وقال

خالتك أمال كانت عارفة إنها مش هتعيش كتير

وعشان كده سجلت كل حاجة

مسكت الفلاشة وأنا مش قادرة أصدق

وفي اللحظة دي ليلى شدت إيدي وقالت

ماما إحنا هنفضل هنا ولا هنمشي

بصيت لبنتي

وبعدين بصيت للبيت اللي عشت فيه 11 سنة

وقلتلها

إحنا مش هنمشي يا حبيبتي

إحنا هنرجع بيتنا

محمود صرخ

ده مستحيل

الراجل ابتسم وقال

لا مش مستحيل

وبعدين طلع ظرف أحمر صغير من جوه الشنطة

أول ما شفته قلبي وقف

كان نفس شكل الصندوق الأحمر القديم اللي كانت أمي مخبياه في دولابها

بصيتله وقلت

الصندوق ده جه منين

قال

خالتك أمال قالتلي أديهولك بس بعد ما تتأكدي إن محمود موجود قدامك

فتحت الظرف

ولقيت مفتاح صغير

وتحته ورقة واحدة

قرأت أول سطر

“نجلاء لو محمود واقف قدامك دلوقتي يبقى للأسف شكوكي كانت في محلها”

بصيت لمحمود

وكان هو كمان بيبص للورقة

لكن قبل ما أكمل القراءة

محمود اندفع ناحيتي وخطف الورقة من إيدي

صرخت

إنت بتعمل إيه

فتح الورقة وقرأها

وفي ثانية واحدة وشه اتقلب

رفع عيني وبصلي

وقال بصوت مهزوز

أمك كانت عارفة…

وبعدين سكت

قلتله

كانت عارفة إيه يا محمود

لكنه ما ردش

لأن الراجل اللي واقف جنبنا قال جملة خلت سارة نفسها ترجع خطوتين لورا

قال

المرحومة أمال ما كانتش بتشك في الأستاذ محمود بس

كانت بتشك في شخص تاني موجود في البيت من سنين

وساعتها سمعت صوت عربية بتقف قدام البيت

بصيت ناحية البوابة

ونزل منها شخص واحد

أول ما شفته عرفت إن اللي جاي هيكشف سر أمي اللي حاولت تخبيه عني طول السنين دي كلها

الجزء الثاني

العربية وقفت قدام البوابة ونزل منها راجل في أواخر الخمسينات ولابس بدلة بسيطة لكن أول ما شوفته حسيت إن قلبي وقع في رجلي

أنا كنت أعرفه

ده كان عم رجب

البواب القديم للعمارة اللي كانت أمي ساكنة فيها قبل ما تموت

بس اللي حيّرني أكتر إنه كان ماسك في إيده صندوق خشب صغير

نفس الصندوق اللي كنت بشوف أمي بتقفله بالمفتاح وتخبيه كل ما كنت أسألها جواه إيه

محمود بصله وقال بعصبية

إنت جاي هنا ليه

عم رجب ما ردش عليه

دخل من البوابة ومشي ناحيتي وقال

أمك قالتلي لو في يوم لقيتك واقفة قدام البيت ده ومعاكي أولادك ومحمود واقف قدامك لازم أسلمك الصندوق ده بنفسي

مد الصندوق ناحيتي

إيدي كانت بتترعش وأنا باخده

بصيت لمحمود

كان واقف متسمّر مكانه

سارة قالت

هو إيه اللي بيحصل هنا

فتحت الصندوق بالمفتاح اللي خالتي أمال بعتهولي

وأول ما الغطا اتفتح شميت ريحة برفان أمي

جوا الصندوق كان فيه صور قديمة ودفتر صغير ومظروف أبيض

أخدت المظروف وفتحته

وكان أول سطر فيه

“بنتي نجلاء لو إنتي بتقري الرسالة دي يبقى أنا خلاص مش موجودة ومحمود لسه بيخبي عنك الحقيقة”

نفسي اتقطع

محمود اندفع ناحيتي وقال

نجلاء اديلي الورقة دي

رجعت خطوة لورا

وقلتله

مش هديك حاجة

قال بعصبية

دي حاجات تخص عيلتنا

ضحكت بسخرية

عيلتنا؟

إنت من شوية كنت طاردني من بيتي ومعاك واحدة تانية

سارة بصتله وقالت

محمود هي بتتكلم عن إيه

صرخ فيها

إنتي اسكتي

لكن عم رجب قال بهدوء

اسمعوا الرسالة الأول

قعدت على أول درجة في السلم وبدأت أقرأ

أمي كانت كاتبة إن خالتي أمال كانت شاكة إن محمود استغل ثقتي فيه من أول يوم جوازنا

وإن الفلوس اللي ساعدته بيها عشان يبدأ شركته ما كانتش كلها فلوسي أنا

كان جزء كبير منها من استثمارات أمي

لكن المفاجأة كانت في آخر الصفحة

“محمود لم يتزوجك فقط لأنه أحبك يا نجلاء”

وقفت عن القراءة

بصيت لمحمود

قلت

يعني إيه

هو ما ردش

كملت

“كان يعرف إنك هترثي كل حاجة بعدي وإنه لو قدر يتحكم في حساباتك وملكك هيبقى صاحب ثروة أكبر من اللي حلم بيها”

إيدي وقعت من شدة الصدمة

ليلى كانت واقفة جنبي وساكتة

يوسف مستخبي وراها

بصيت لمحمود وقلت

إنت اتجوزتني عشان فلوسي؟

قال بسرعة

لا طبعاً

قلتله

أمال ليه أمي كانت بتقول كده؟

رد بعصبية

أمك عمرها ما حبتني

عم رجب هز راسه وقال

هي ما كانتش بتكرهك يا محمود

هي كانت خايفة منك

سارة بصت لمحمود

وبدأت تبعد عنه واحدة واحدة

وقالت

إنت قلتلي إن نجلاء مجرد مراتك وإن البيت باسمك وإن كل فلوسها خلصت

محمود ما ردش

سارة قربت منه وقالت

إنت كذبت عليا؟

محمود قال

سارة الموضوع مش زي ما إنتي فاهمة

ضحكت وقالت

أنا فهمت كل حاجة

وبعدين خلعت حلق اللؤلؤ من ودنها ورمته قدامه

وقالت

السابق1 من 3
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى