صحة و جمال

س الكلمه خرجت من بق ابويا

“إنت عرفت؟”

الكلمة خرجت من بوق أبويا كأنها طلقة وأنا واقف قدامه ماسك الورقة وإيدي بتترعش

بصيت له وقلت “عرفت إيه يا بابا؟ إن محمود كان ابنك؟ ولا إنك خبيت علينا كل السنين دي؟”

أبويا قفل الباب وراه بهدوء غريب وقال “كريم حط الورقة دي مكانها”

ضحكت من الصدمة وقلت “ليه؟ عشان محدش يعرف إن ليك ابن غيري؟”

وشه اتشد وقال “محمود كان موضوع وانتهى”

صرخت فيه “موضوع؟! ده إنسان! ده أخويا!”

سمر كانت واقفة في ركن الأوضة وحاضنة آدم وهي بتعيط

أما الأستاذ شريف فكان ساكت وكأنه مستني اللحظة دي من سنين

أبويا قرب مني وقال بصوت واطي “إنت مش فاهم اللي حصل”

قلت له “يبقى فهمني”

سكت

قلت “محمود مات إزاي؟”

أبويا بص للأرض

وهنا الأستاذ شريف قال “هو مش مات في حادثة عربية زي ما اتقال”

أبويا لف له بعصبية “شريف اسكت”

لكن أنا قربت منه وقلت “سيبه يتكلم”

الأستاذ شريف فتح الملف الأحمر وطلع فلاشة صغيرة

حطها على الترابيزة وقال “دي آخر حاجة محمود سجلها قبل موته بيومين”

بصيت لأبويا

أول مرة أشوف الخوف في عينيه

قلت “شغلها”

الأستاذ شريف شغل التسجيل

وطلع صوت محمود متقطع ومتعب

“لو التسجيل ده وصل لأي حد من عيلتي يبقى غالبًا أنا مت”

سمر حطت إيدها على بوقها

وصوت محمود كمل

“أنا اكتشفت الحقيقة كلها وعرفت إن أبويا الحقيقي هو سامح عبدالعزيز”

أبويا اتحرك ناحية الفلاشة بسرعة

لكن الأستاذ شريف وقفه

“خليه يسمع”

صوت محمود كمل

“أنا مش عايز فلوسه ولا شركته أنا بس عايز حقي وحق ابني آدم”

سمر بدأت تنهار

وبعدين جه الجزء اللي خلاني أبص لأبويا وأنا مش قادر أتكلم

“بس المشكلة إن سامح مش خايف من إني أكشف الحقيقة بس”

سكت التسجيل ثانيتين

وبعدين محمود قال

“هو خايف من حاجة أنا لقيتها في أوراق الشركة”

التسجيل وقف فجأة

قلت “إيه الحاجة دي؟”

الأستاذ شريف قال “الجزء ده ناقص”

صرخت “ناقص إزاي؟!”

قال “النسخة الأصلية كانت أطول”

بصيت لأبويا

“إنت عندك باقي التسجيل”

أبويا ما ردش

قربت منه

“عندك باقي التسجيل يا بابا؟”

فجأة قال “أيوه”

اتصدمت

“فين؟”

السابق1 من 4
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى