
كنت فاكرة إني لما لقيت الورقة اللي في شنطة ملك كده عرفت كل حاجة لكن الحقيقة إني ما كنتش عارفة غير جزء صغير من الكارثة
فضلت قاعدة جنب سريرها لحد ما نامت من التعب ودموعها لسه على خدها وكل شوية كنت أبص عليها وأحمد ونسرين ييجوا في بالي وأقول لنفسي إزاي أب بيقدر يشوف بنته مغمى عليها في المطر ويكمل عشا عادي كأن مفيش حاجة حصلت
الصبح ملك صحيت على صوتي وأنا بكلم خالها محمود في التليفون
أول ما فتحت عينيها بصتلي وقالت
“ماما هو بابا عرف إني في المستشفى؟”
بصيتلها وقلت
“أيوه عرف”
سكتت شوية وبعدين سألتني بصوت واطي
“قال إيه؟”
اترددت أقولها ولا لأ لكن في الآخر قلت
“ولا حاجة مهمة”
هزت راسها وقالت
“هو هيقول إني أنا السبب”
قربت منها
“ليه بتقولي كده؟”
بصتلي وسكتت
وبعد ثواني قالت
“عشان دايما بيقول إن محدش هيصدقني”
الكلمة دي خلتني أفتكر السطر اللي كتبته في الورقة
“بابا قال لي إن ماما مش هتصدقني”
مسكت إيدها
“ملك أنا مصدقاكي”
لأول مرة شفت بنتي بتعيط من غير ما تحاول تخبي دموعها
وقالت
“طب أوعديني متودينيش هناك تاني”
قولتلها
“أوعدك إني مش هعمل أي حاجة من غير ما أفهم الحقيقة كلها”
لكن قبل ما أكمل كلامي موبايلي رن
كان أحمد
بصيت للشاشة ومردتش
رن تاني
وبعدين بعت رسالة
“عايز أشوف بنتي”
بصيت لملك
وشها اتغير أول ما شافت اسمه
فقلت لها
“مش هيدخل عندك إلا لما إنتي تكوني مستعدة”
بعدها بدقايق جالي اتصال من رقم غريب
رديت
“ألو؟”
صوت راجل قال
“مدام هالة؟”
قلت
“أيوه”
قال
“أنا سامح جار الأستاذ أحمد”
اتشد انتباهي
“خير؟”
سكت شوية وقال
“أنا مش عارف المفروض أقولك ولا لأ بس اللي حصل امبارح مش أول مرة”
قلبي دق بسرعة
“تقصد إيه؟”
قال
“أنا شفت بنتك أكتر من مرة قاعدة بره البيت بالليل”
سألته
“وإنت ليه ما قلتليش؟”
قال بصوت متردد
“لأن أحمد قال لي إن دي مشاكل بينه وبين بنته ومش من حقي أتدخل”
قفلت المكالمة وأنا مش قادرة أستوعب
دخلت الحمام وغسلت وشي وبعدين رجعت فتحت شنطة ملك تاني
كنت بدور على أي حاجة ممكن تفسر اللي حصل
ولقيت حاجة صغيرة جوه الجيب الداخلي
فلاشة USB
مسكتها وبصيتلها باستغراب
ملك كانت لسه نايمة
ما حبيتش أصحيها
خدت اللابتوب وركبت الفلاشة
ظهر ملف واحد بس
اسمه كان
“متفتحيهوش غير لما يحصل تاني”
إيدي اتجمدت على الماوس
فتحت الملف
وكان عبارة عن فيديو مدته سبع دقايق
ضغطت تشغيل
وفي أول ثواني سمعت صوت ملك وهي بتتكلم من جوه أوضة
“بابا أنا والله ما عملتش حاجة”
وبعدين جه صوت أحمد
“إنتي هتفضلي تكذبي؟”
صوت ملك بدأ يتهز
“أنا مش بكذب”
وبعدين سمعت صوت نسرين
“خليها تتعلم الأدب”
الفيديو كمل
لكن قبل ما أعرف باقي الكلام سمعت صوت مفتاح الباب بيلف
حد كان داخل الشقة
قفلت اللابتوب بسرعة
ولما رفعت عيني لقيت ملك واقفة قدامي
وشها كان أصفر
وبصت للفلاشة وقالت
“ماما إنتي فتحتيها؟”
قولتلها
“أيوه”
سكتت لحظات
وبعدين قالت جملة خلتني أحس إن اللي جاي أخطر بكتير
“يبقى لازم تشوفي الفيديو اللي في الكاميرا قبل ما بابا يمسحه”
في اللحظة دي فهمت إن ملك ما كانتش بتكتب مذكرات لمجرد إنها خايفة
هي كانت بتجمع أدلة
وكان واضح إنها كانت عارفة إن اليوم ده هييجي
اليوم اللي محدش هيقدر يقول فيه إنها كانت بتبالغ…
لكن اللي ما كنتش أعرفه إن أحمد كان بالفعل في طريقه لبيتنا
ومعه محامي
ومعه حكاية مختلفة تماما عن اللي بنتي قالتها…
أول ما ملك قالتلي إن باباها جاي ومعاه محامي حسيت إن الموضوع خرج من مجرد خناقة بين أب وبنته وبقى فيه حاجة أكبر بكتير وأنا كنت لسه بحاول أستوعب اللي سمعته في الفيديو لما جرس الباب رن
ملك بصتلي بخوف وقالت
“ماما متفتحيش”
بصيت من العين السحرية لقيت أحمد واقف ومعاه راجل لابس بدلة وماسك ملف كبير
فتحت الباب وأنا واقفة على العتبة
أحمد بصلي وقال
“عايز أشوف بنتي”
رديت بهدوء
“ملك مش مستعدة تشوفك”
المحامي اتدخل وقال
“مدام هالة إحنا مش جايين نعمل مشكلة إحنا بس عايزين نطمن على البنت”
بصيتله وقلت
“لو عايزين تطمنوا عليها كنتوا عملتوا كده وهي مرمية تحت المطر”
وش أحمد اتغير
وقال
“إنتي بتحاولي تعملي مني مجرم؟”
قولت
“أنا لسه ما عملتش حاجة”
سكت
الكلمة دي خلته يتوتر أكتر
رجع خطوة وقال
“إنتي مش فاهمة اللي حصل”
قلتله
“أنا فعلا مش فاهمة وعلشان كده هفهم”
وقبل ما أقفل الباب قال
“ملك عندها مشاكل في السلوك وإنتي بتدلعيها وبتصدقي كل كلامها”
من وراه المحامي قرب وقال
“الأفضل إن الموضوع يتحل بالتراضي”
ضحكت بسخرية
“التراضي كان ينفع قبل ما بنتي تقع فاقدة الوعي قدام بيت أبوها”
قفلت الباب
رجعت للصالة لقيت ملك واقفة بتسمع كل حاجة
قالتلي
“هو قال إني عندي مشاكل؟”
قربت منها وقلت
“هو بيحاول يخلي الناس تصدقه قبل ما الحقيقة تظهر”
بصتلي وقالت
“ماما أنا خايفة”
حضنتها
“وأنا مش هسيبك”
لكن ملك فجأة بعدت عني وقالت
“لازم نشوف فيديو الكاميرا”
فتحت اللابتوب من جديد
وقالتلي إن الكاميرا اللي قدام بيت أبوها بتصور مدخل البيت والرصيف
لكن أبوها كان دايما بيقول لها إن التسجيلات بتتمسح كل يوم
سألتها
“إنتي عرفتي منين إن التسجيل موجود؟”
قالت
“عشان أنا شوفته قبل كده”
اتصدمت
“شوفتي إيه؟”
قالت
“شوفت بابا وهو بيطلعني بره”
فتحت الفلاشة وشغلنا الفيديو
المرة دي ظهر الجزء اللي ما كنتش شوفته
ملك كانت واقفة في الصالة وبتعيط
وأحمد كان واقف قدامها
قال لها
“هتفضلي هنا لحد ما تعتذري”
ردت وهي بتبكي
“أنا ما عملتش حاجة”
نسرين ظهرت في الكادر وقالت
“خليها تقعد بره شوية يمكن تبطل عناد”
ملك بصت لأبوها
“بابا الجو مطر”
رد عليها
“وأنا قلتلك تقعدي بره”
وبالفعل فتح الباب
ملك خرج
وبعدها سمعت صوت قفل الباب
الفيديو انتهى
كنت قاعدة قدام الشاشة ومش قادرة أتكلم
لكن ملك قالت
“ده مش أهم فيديو”
بصيتلها
“في فيديو تاني؟”
هزت راسها
“أيوه”
وقالت إن الكاميرا الخارجية كانت بتسجل على جهاز صغير مخبيه أبوها في غرفة المكتب وإنها مرة شافته وهو بينقل التسجيلات على الكمبيوتر
سألتها
“إنتي وصلتي للتسجيل إزاي؟”
قالت
“قبل ما أخرج امبارح دخلت المكتب وخدت نسخة”
وبعدين فتحت شنطتها وطلعت فلاشة تانية
حطتها قدامي
“دي فيها كل حاجة”
ركبتها في اللابتوب
ظهر أكتر من ملف
ملفات بأيام وتواريخ مختلفة
فتحت أول ملف
وكان تسجيل صوتي
صوت أحمد واضح جدا
“هالة لو سألت عليكي قولي لها إن ملك نامت”
وبعدين صوت نسرين
“بس هي بتفضل تعيط”
رد أحمد
“سيبيها تعيط هتسكت لوحدها”
قفلت الملف
وبصيت لملك
“إنتي كنتي بتسمعي الكلام ده كل ده؟”
قالت وهي بتبكي
“كنت بخاف أقولك”
“ليه؟”
قالت
“عشان بابا كان بيقول إنك هتصدقيه هو مش أنا”
حسيت إن قلبي بيتقطع
لكن قبل ما أقول أي حاجة وصلني إشعار على الموبايل
رسالة من أحمد
“لو فتحتي أي تسجيل أو حاولتي تستخدميه ضدي هتندمي”
بصيت للرسالة أكتر من مرة
ملك كانت بتبصلي
وفهمت إن أحمد عرف إن معانا التسجيلات
لكن السؤال كان
إزاي عرف؟
وفي نفس اللحظة لقيت رسالة تانية من رقم مجهول
“متصدقيش كل اللي ملك قالته”
وتحتها جملة واحدة
“أنا كنت موجود يومها وشفت اللي حصل”
وقتها فهمت إن فيه شاهد تاني
شاهد ممكن يثبت إن ملك ما كانتش بتكدب
لكن اللي حصل بعد كده خلاني أشك إن الشاهد ده مش مجرد جار
لأن الرقم المجهول بعتلي صورة
صورة لملك وهي واقفة قدام باب البيت تحت المطر
وفي الخلفية كان أحمد واقف ورا الشباك
والصورة كانت متاخدة قبل ما أنا أوصل بدقايق
يعني اللي صورها كان قريب جدا
والأخطر إن الصورة كان مكتوب عليها وقت التقاطها
19:07
يعني أحمد كان عارف إن بنته هتفضل بره قبل ما أنا أوصل
وبدأت أفهم إن اللي حصل ما كانش عقاب لحظي
كان قرار متاخد من قبلها
لكن ليه؟
وليه حد كان بيراقب البيت وصور ملك؟
ولما اتصلت بالرقم المجهول عشان أعرف مين صاحبه
رد عليا صوت راجل أعرفه كويس
صوت خلاني أقعد مكاني من الصدمة
وقال
“أنا لازم أحكيلك الحقيقة قبل ما أحمد يوصلك”
وكان هو آخر شخص في الدنيا أتوقع إنه يكون عارف كل اللي حصل…
أول ما ملك قالتلي إن باباها جاي ومعاه محامي حسيت إن الموضوع خرج من مجرد خناقة بين أب وبنته وبقى فيه حاجة أكبر بكتير وأنا كنت لسه بحاول أستوعب اللي سمعته في الفيديو لما جرس الباب رن
ملك بصتلي بخوف وقالت
“ماما متفتحيش”
بصيت من العين السحرية لقيت أحمد واقف ومعاه راجل لابس بدلة وماسك ملف كبير
فتحت الباب وأنا واقفة على العتبة
أحمد بصلي وقال
“عايز أشوف بنتي”
رديت بهدوء
“ملك مش مستعدة تشوفك”
المحامي اتدخل وقال
“مدام هالة إحنا مش جايين نعمل مشكلة إحنا بس عايزين نطمن على البنت”
بصيتله وقلت
“لو عايزين تطمنوا عليها كنتوا عملتوا كده وهي مرمية تحت المطر”
وش أحمد اتغير
وقال
“إنتي بتحاولي تعملي مني مجرم؟”
قولت
“أنا لسه ما عملتش حاجة”
سكت
الكلمة دي خلته يتوتر أكتر
رجع خطوة وقال
“إنتي مش فاهمة اللي حصل”
قلتله
“أنا فعلا مش فاهمة وعلشان كده هفهم”
وقبل ما أقفل الباب قال
“ملك عندها مشاكل في السلوك وإنتي بتدلعيها وبتصدقي كل كلامها”
من وراه المحامي قرب وقال
“الأفضل إن الموضوع يتحل بالتراضي”
ضحكت بسخرية
“التراضي كان ينفع قبل ما بنتي تقع فاقدة الوعي قدام بيت أبوها”
قفلت الباب
رجعت للصالة لقيت ملك واقفة بتسمع كل حاجة
قالتلي
“هو قال إني عندي مشاكل؟”
قربت منها وقلت
“هو بيحاول يخلي الناس تصدقه قبل ما الحقيقة تظهر”
بصتلي وقالت
“ماما أنا خايفة”
حضنتها
“وأنا مش هسيبك”
لكن ملك فجأة بعدت عني وقالت
“لازم نشوف فيديو الكاميرا”
فتحت اللابتوب من جديد
وقالتلي إن الكاميرا اللي قدام بيت أبوها بتصور مدخل البيت والرصيف
لكن أبوها كان دايما بيقول لها إن التسجيلات بتتمسح كل يوم
سألتها
“إنتي عرفتي منين إن التسجيل موجود؟”
قالت
“عشان أنا شوفته قبل كده”
اتصدمت
“شوفتي إيه؟”
قالت
“شوفت بابا وهو بيطلعني بره”
فتحت الفلاشة وشغلنا الفيديو
المرة دي ظهر الجزء اللي ما كنتش شوفته
ملك كانت واقفة في الصالة وبتعيط
وأحمد كان واقف قدامها
قال لها
“هتفضلي هنا لحد ما تعتذري”
ردت وهي بتبكي
“أنا ما عملتش حاجة”
نسرين ظهرت في الكادر وقالت
“خليها تقعد بره شوية يمكن تبطل عناد”
ملك بصت لأبوها
“بابا الجو مطر”
رد عليها
“وأنا قلتلك تقعدي بره”
وبالفعل فتح الباب
ملك خرج
وبعدها سمعت صوت قفل الباب
الفيديو انتهى
كنت قاعدة قدام الشاشة ومش قادرة أتكلم
لكن ملك قالت
“ده مش أهم فيديو”
بصيتلها
“في فيديو تاني؟”
هزت راسها
“أيوه”
وقالت إن الكاميرا الخارجية كانت بتسجل على جهاز صغير مخبيه أبوها في غرفة المكتب وإنها مرة شافته وهو بينقل التسجيلات على الكمبيوتر
سألتها
“إنتي وصلتي للتسجيل إزاي؟”
قالت
“قبل ما أخرج امبارح دخلت المكتب وخدت نسخة”
وبعدين فتحت شنطتها وطلعت فلاشة تانية
حطتها قدامي
“دي فيها كل حاجة”
ركبتها في اللابتوب
ظهر أكتر من ملف
ملفات بأيام وتواريخ مختلفة
فتحت أول ملف
وكان تسجيل صوتي
صوت أحمد واضح جدا
“هالة لو سألت عليكي قولي لها إن ملك نامت”
وبعدين صوت نسرين
“بس هي بتفضل تعيط”
رد أحمد
“سيبيها تعيط هتسكت لوحدها”
قفلت الملف
وبصيت لملك
“إنتي كنتي بتسمعي الكلام ده كل ده؟”
قالت وهي بتبكي
“كنت بخاف أقولك”
“ليه؟”
قالت
“عشان بابا كان بيقول إنك هتصدقيه هو مش أنا”
حسيت إن قلبي بيتقطع
لكن قبل ما أقول أي حاجة وصلني إشعار على الموبايل
رسالة من أحمد
“لو فتحتي أي تسجيل أو حاولتي تستخدميه ضدي هتندمي”
بصيت للرسالة أكتر من مرة
ملك كانت بتبصلي
وفهمت إن أحمد عرف إن معانا التسجيلات
لكن السؤال كان
إزاي عرف؟
وفي نفس اللحظة لقيت رسالة تانية من رقم مجهول
“متصدقيش كل اللي ملك قالته”
وتحتها جملة واحدة
“أنا كنت موجود يومها وشفت اللي حصل”
وقتها فهمت إن فيه شاهد تاني
شاهد ممكن يثبت إن ملك ما كانتش بتكدب
لكن اللي حصل بعد كده خلاني أشك إن الشاهد ده مش مجرد جار
لأن الرقم المجهول بعتلي صورة
صورة لملك وهي واقفة قدام باب البيت تحت المطر
وفي الخلفية كان أحمد واقف ورا الشباك
والصورة كانت متاخدة قبل ما أنا أوصل بدقايق
يعني اللي صورها كان قريب جدا
والأخطر إن الصورة كان مكتوب عليها وقت التقاطها
19:07
يعني أحمد كان عارف إن بنته هتفضل بره قبل ما أنا أوصل
وبدأت أفهم إن اللي حصل ما كانش عقاب لحظي
كان قرار متاخد من قبلها
لكن ليه؟
وليه حد كان بيراقب البيت وصور ملك؟
ولما اتصلت بالرقم المجهول عشان أعرف مين صاحبه
رد عليا صوت راجل أعرفه كويس
صوت خلاني أقعد مكاني من الصدمة
وقال
“أنا لازم أحكيلك الحقيقة قبل ما أحمد يوصلك”
وكان هو آخر شخص في الدنيا أتوقع إنه يكون عارف كل اللي حصل…
لما سمعت الصوت في التليفون حسيت إن الدنيا وقفت بيا للحظة لأن الصوت ده كان صوت عماد أخو أحمد وصاحب البيت اللي أنا كنت دايما فاكرة إنه بعيد عن مشاكل أخوه
قلتله وأنا مش قادرة أصدق
“عماد؟”
قال بصوت واطي
“أيوه أنا”
“إنت كنت بتصور ملك؟”
سكت شوية وبعدين قال
“أنا اللي صورتها بس مش عشان أضرها أنا صورتها عشان أحميها”
بصيت لملك لقيتها واقفة قدامي ووشها كله خوف
قلتله
“احكيلي كل حاجة”
قال
“أنا من فترة بدأت أشك إن فيه حاجة غلط بتحصل في البيت”
“إيه اللي خلاك تشك؟”
قال
“كل مرة كنت أعدي على أحمد ألاقي ملك ساكتة ومش بتتكلم ووشها عليه علامات عياط ولما أسألها كانت تقول مفيش”
سكت لحظة وكمل
“لحد يوم ما شوفتها قاعدة على السلم بره البيت في عز البرد”
قلبي وجعني
“وإنت عملت إيه؟”
قال
“دخلت لأحمد واتخانقت معاه وقلتله دي بنتك مش خدامة عندك”
رد عليا
“قال إيه؟”
قال عماد
“قال لي إن ملك محتاجة تتربى وإنك إنتي اللي بوظتيها وبتخليها تتمرد عليه”
حسيت بالغضب بيطلع في صوتي
“وليه ما قلتليش؟”
رد
“كنت خايف”
“خايف من إيه؟”
قال
“من أحمد”
سكتنا ثواني
وبعدين قال
“بس اللي حصل امبارح خلاني مقدرش أسكت”
سألته
“إنت كنت فين؟”
قال
“قدام البيت”
“يعني شفتها وهي بتطلع؟”
“شفت كل حاجة”
طلبت منه يبعتلي الصورة الأصلية والتسجيل اللي معاه
قال
“هبعتهملك بس في حاجة أهم”
“إيه؟”
قال
“الكاميرا مش هي الحاجة الوحيدة اللي سجلت اللي حصل”
بصيت لملك
“يعني إيه؟”
قال
“في تسجيل من عربية كانت واقفة قدام البيت”
وقتها حسيت إن الحقيقة بدأت تتجمع قدامي قطعة قطعة
بعد دقائق وصلتني الملفات
فتحت الفيديو
كانت عربية واقفة على الناحية التانية من الشارع
والكاميرا كانت موجهة ناحية البيت
ظهر أحمد وهو بيفتح الباب
ملك خرجت وهي بتعيط
حاولت ترجع لجوه لكنه وقف قدامها ومنعها
وبعدين قفل الباب
ملك فضلت واقفة قدام الباب وهي بتخبط
لكن محدش فتح




